نابلس 6-10-2021 وفا- قال وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني، إن "الوزارة تصب جهودها لتفعيل واستمرار جهود التواصل والتنسيق والحوار المشترك المفتوح مع مؤسسات المجتمع المدني والمحلي باعتباره اللبنة الأساسية للحوار المجتمعي مع الشركاء من أجل استخلاص الدروس والعبر وبناء منظومة حماية اجتماعية شاملة".
جاء ذلك خلال لقاء عقده الوزير ومحافظ نابلس إبراهيم رمضان، اليوم الأربعاء، في مقر المحافظة بمدينة نابلس، مع ممثلين عن الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي والقطاع الخاص.
وأوضح مجدلاني أن الوزارة والحكومة لم تتلقيا أي مساعدات من أية دول أجنبية وعربية منذ بداية العام ما أخر دفع مخصصات الأسر الفقيرة، مؤكدا أن الوزارة تبذل جهودا حثيثة بالتعاون مع وزارة المالية لتأمين صرف مخصصات هذه الأسر في أقرب وقت ممكن.
وحث الوزير كافة الجمعيات إلى تصويب أوضاعها القانونية، ومراعاة معايير السلامة العامة وتقديم الخدمات وفقا لمعايير الجودة ومراعاة انسانية النزلاء.
ودعا مجدلاني الفعاليات الرسمية والأهلية وشخصيات اعتبارية في المحافظة إلى مزيد من التعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وإلى ضرورة التسجيل عبر البوابة الالكترونية للمساعدات الاجتماعية التي استحدثتها الوزارة، لضمان النزاهة والشفافية وعدم الازدواجية في تقديم المساعدة وتذليل العقبات التي تعترض تنفيذها، ولتسهيل عملية تنسيق المساعدات والخدمات وإحداث أكبر تغطية ممكنة.
وأوضح أن الوزارة تباشر بإعادة الاعتبار لعمل مجالس التخطيط بعد انقطاع عملها بسبب الجائحة، إيمانا منها بضرورة التخطيط والتنفيذ والمتابعة والرقابة والتقييم مع الناس.
وأشار مجدلاني إلى أن "الحكومة تجري المشاورات اللازمة من أجل استحداث المنصة الوطنية الفلسطينية للتضامن الاجتماعي التي ستمكن أي شخص أو مؤسسة من تقديم المساعدة لأي فلسطيني في الشتات أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948".
بدوره، قال رمضان إن "الحفاظ على السلم الأهلي ضرورة ملحة لمواجهة التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية، وانتهاكات الاحتلال للحجر والبشر والهجمة الاستيطانية التي يمارسها الاحتلال ضد الاراضي الفلسطينية".
وأثنى رمضان على جهود مديرية تنمية نابلس في تقديم الخدمات والمساعدات للأسر المهمشة والفقيرة من خلال البوابة الالكترونية للمساعدات الاجتماعية، ومواكبة عمل الجمعيات الخيرية وتقديم الخدمات للأسر المستفيدة، مؤكدا أهمية النهج الجديد للوزارة الذي يركز في عمله على التمكين الاقتصادي ودمج الأسر في عجلة الانتاج.
مجدلاني: جبل صبيح يشكل نموذجا يحتذى به في المقاومة الشعبية
كما زار مجدلاني منطقة جبل صبيح في بلدة بيتا، جنوب نابلس، وقال إن نضال أهالي بيتا في مقاومة الهجمة الاستيطانية على جبل صبيح، يشكل نموذجا يحتذى به في المقاومة الشعبية.
كذلك، زار مجدلاني بلدية بيتا وجمعية مركز نسوي بيتا وبلدية حوارة، حيث بحث خلال لقاءاته سبل تعزيز التعاون المشترك لتقديم أفضل الخدمات للفئات المستفيدة كالنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة في تلك البلدات، وسلم خلال الزيارة 3 خيم لبلدية بيتا وعددا من الأغطية والحقائب المدرسية.
وأكد أن الوزارة تبذل كل الجهود لتقديم الخدمات للأسر والفئات المهمشة في المناطق التي تتعرض للاستيطان لدعم صمود المواطنين في تلك المناطق، وأنها تعمل وفقا لاستراتيجيتها التنموية لتمكين الأسر الفقيرة والمهمشة ودمجها بعجلة الإنتاج والتنمية المستدامة.
وفي كلمته خلال الحفل الذي أقامته جمعية مركز نسوي بيتا لمناسبة "أكتوبر الوردي" للتوعية بسرطان الثدي، قال مجدلاني "إن هذه المبادرة تعكس روح المسؤولية العالية للجمعية، وأن برامج الحماية الاجتماعية تتكامل مع برامج الحماية والوقاية الصحية."
وتفقد الوزير أحد مشاريع التمكين الاقتصادي (مشروع المنجرة العربية للمطابخ والديكور) الذي منحته الوزارة لشاب من بلدة بيتا، بعد دراسة احتياجاته وإجراء دراسة جدوى اقتصادية شاملة للمشروع من قبل مرشد التمكين الاقتصادي في مكتب فرعي حوارة، حيث مكن المشروع الشاب وعائلته من الاعتماد على الذات وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وشدد وزير التنمية خلال تفقده أوضاع كبار السن النزلاء في جمعية الهلال الأحمر على ضرورة احترام كرامة كبار السن "فهم ذاكرتنا الجماعية أمام محاولات الطمس والإقصاء والاجتثاث، وهم أصحاب الرواية الحقيقية، وأصل الحكاية، والحفاظ عليهم واجب أخلاقي واجتماعي وديني وحقوقي وإنساني".
ـــ
ي.ط


