القدس 29-3-2022 وفا- قالت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، إن "استيلاء الجماعة المتطرفة (عطيرت كوهانيم) على فندق البتراء الصغير، يشكّل تهديدًا لاستمرار وجود الحي المسيحي في القدس، وبالتالي على التعايش السلمي بين مجتمعات هذه المدينة".
وأضافت البطريركية في بيان صدر عنها، اليوم الثلاثاء، أن "رؤساء الكنائس حذّروا مرارًا وتكرارًا من الأعمال غير المشروعة التي يقوم بها المتطرفون، الذين اتبعوا نمطًا من الترهيب والعنف والعمل الخارج عن القانون لطرد المسيحيين والمسلمين من المدينة التي نتشارك فيها".
وكان مستوطنون قد اقتحموا برفقة شرطة الاحتلال، ظهر يوم الأحد الماضي، فندق البتراء المملوك لبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، واعتدوا على المتواجدين فيه في محاولة للاستيلاء عليه وتغيير المعالم التاريخية لمنطقة باب الخليل في البلدة القديمة التي تعتبر المدخل الرئيسي للحجيج المسيحي للوصول إلى كنيسة القيامة والمقدسات المسيحية في البلدة القديمة.
وتابعت البطريركية: "باحتلالها لممتلكات الكنيسة الأرثوذكسية، فندق بترا الصغير، ارتكبت عطيرت كوهانيم أعمال اقتحام وتعد إجرامية، فأعضاؤها يتصرفون كما لو كانوا فوق القانون، دون خوف من العواقب، هذه القضية لا تتعلق بالممتلكات الفردية، بل تتعلق بالطابع الكامل لمدينة القدس، بما في ذلك الحي المسيحي، يقع فندق البتراء الصغير على طريق الحج لملايين المسيحيين الذين يزورون القدس كل عام، إنه تراثنا، ويرمز الى وجودنا ذاته في هذا المكان".
وذكرت أن "الجماعات الإسرائيلية المتطرفة مثل عطيرت كوهانيم تستهدف بالفعل وتخطف مدينتنا القديمة الحبيبة القدس، وتفرض أجندتها غير الشرعية والخطيرة على جميع الأطراف، نرفض هذا ونقول: هذا سيؤدي إلى عدم الاستقرار والتوتر في الوقت الذي يحاول فيه الجميع التهدئة وبناء الثقة والمضي نحو العدل والسلام".
وختم البيان: "لا يمكن أن يؤدي الإجبار والعنف إلى السلام، نطالب هذه المجموعة الإجرامية بالتوقف الفوري عن تعديهم والخروج من ممتلكاتنا التاريخية، نطالبهم بوقف أنشطتهم الإجرامية في طريق الحج المسيحي، وفي مدينتنا القديمة الحبيبة".
وكان رؤساء الكنائس المسيحية في القدس قد عبّروا، اليوم الثلاثاء، عن إدانتهم ورفضهم لاقتحام المستوطنين فندق البتراء في ميدان عمر الخطاب بالقدس المحتلة، وذلك خلال زيارة تضامنية للفندق.
وضم الوفد بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، ومطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن وفلسطين سني إبراهيم عازر، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشسكو باتون، والمطران بولس ماركوتسو من البطريركية اللاتينية في القدس، ولفيف من رجال الدين، وقناصل البعثات الدبلوماسية في القدس، وشخصيات إسلامية ومسيحية ورجال قانون.
وأكد رؤساء الكنائس في كلمات منفصلة لهم، وقوفهم إلى جانب إدارة الفندق والعاملين فيه، مستنكرين اقتحام المستوطنين للفندق بحماية شرطة الاحتلال.
ـــــ
ع.ف


