رام الله 29-3-2022 وفا- افتُتح في مدينة البيرة، اليوم الثلاثاء، سوق المزارعين "موارس"، الأول من نوعه في فلسطين، بهدف تسهيل الوصول لمنتجات المزارعين والجمعيات التعاونية الزراعية.
وشمل السوق الذي افتتحه اتحاد الجمعيات التعاونية الزراعية في فلسطين، بالشراكة مع بلدية البيرة، تحت رعاية وزارة الزراعة، والمنفذ من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، وبتمويل من الحكومة الكندية، أكثر من 300 نوع من السلع الغذائية الزراعية المتنوعة عالية الجودة والصحة، كالفواكه والخضار الطازجة، والحرف اليدوية، والتوابل، وغيرها من المنتجات التي يتم انتاجها من قبل 120 جمعية تعاونية، بما في ذلك 20 تعاونية تضم بعضويتها 14600 مزارع، من بينهم 2000 امرأة.
ويحمل السوق العلامة التجارية لسوق المزارعين "موارس".
وقال وزير الزراعة رياض العطاري إن هذا أول سوق للمزارعين يأخذ أسم "موارس"، والذي يعكس المعنى الحقيقي للأرض وهويتها، ورغم كل الممارسات الاسرائيلية، من مصادرة للأراضي واعتداء على المزارعين، إلا أنها ما زالت مصدرًا رئيسيًا للأمن الغذائي الفلسطيني، لافتا الى أن السوق سيفتح هامشًا لربح المزارع من جهة، وسيحقق أسعارًا عادلة للمواطن والمستهلك أيضًا، لأن البيع سيتم دون وجود أي وساطات أخرى.
وأكد العطاري أن السوق سيكون عبارة عن نقطة بيع دائمة منظمة بأساليب حديثة للتسويق، وستركز على تغيير النمط الزراعي، حيث سيضم منتجات ذات ميزة تسويقية عالية وبأسعار مقبولة، عدا عن الرقابة على المنتجات التي ستساهم بشكل كبير في الممارسات الزراعية، مضيفًا أنه يعكس هوية وثقافة الاقتصاد المحلي، لأن منتجاته تعكس كل الموروث الثقافي للهوية الوطنية، وهوية الزراعة باعتبارها المرتكز الرئيسي للشعب الفلسطيني.
بدوره، قال وزير العمل، رئيس مجلس إدارة هيئة العمل التعاوني نصري أبو جيش "إننا نتطلع في الهيئة، وفي الجمعيات التعاونية أن يصبح الاقتصاد التعاوني اقتصادا رئيسيًا في فلسطين، وأن تصبح هذه الجمعيات لخلق فرص العمل والتشغيل، لافتا الى أن للسوق أهمية كبرى من حيث دعم فئة كبيرة من المهمشين في المجتمع، وهي فئة المزارعين، وهو ما له علاقة بخطط واستراتيجيات الحكومة، سواء في العناقيد الزراعية أو الصناعية وغيرها.
من جانبها، أوضحت المدير التنفيذي لاتحاد الجمعيات التعاونية الزراعية ادلين كراجة، أن هذا السوق هو الأول من نوعه في فلسطين، ويهدف ليس لترويج بيع المنتجات فقط، بل لتطوير وضمان منتجات عالية الجودة، ومعبأة بأمان وبأسعار تنافسية، حيث تشكل هذه الأطعمة والنكهات الهوية الفلسطينية، وهي منسوجة في كل جزء من الثقافة والتراث الوطني، مشددة على أن الجمعيات التعاونية ملتزمة بضمان صمود المزارعين وتحسين دخلهم، والمساهمة في الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام.
وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد الجمعيات التعاونية رائد عودة، إن التحدي الرئيسي لدى المزارعين كان التسويق دائمًا، وتمكنا بالتعاون مع كافة الجهات من افتتاح هذا السوق لهذا الغرض.
من جهتها، قالت رئيس وحدة التنمية والاستثمار في بلدية البيرة آلاء الصباغ، إن هذا المشروع يعد نموذجًا من المشاريع التي تدعم النمو الاقتصادي، من خلال الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة، مشيرة الى أن نسبة الأراضي الزراعية التي تقع داخل المخطط الهيكلي للمدينة تبلغ 123 دونما، إلا أن نسبة الأراضي التي تقع خارج المخطط الهيكلي تزيد عن 50% من مساحة المدينة، وستكون المدينة مؤهلة لتصبح مركزًا زراعيًا توفر الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي لمواطنيها إذا ما توفرت فرص الاستثمار الزراعي فيها.
فيما قال مدير مكتب تنسيق منظمة "فاو" تشيرو فيوريللو، إن هذا المشروع هو نتاج عمل استمر لـ 5 سنوات، ونحن بحاجة لأسواق أخرى مشابهة له، حيث سيفتتح قريبًا سوق آخر في مدينة الخليل، وتجمعًا مركزيًا آخر للمزارعين في منطقة قلقيلية للمواد المصنعة.
أما، ممثلة كندا لدى السلطة الوطنية روبن ويتلوفر، فقالت إن الزراعة هي ركن من أركان المجتمع الفلسطيني، وأساس لاستدامة تطوره الاقتصادي، ولكنها تواجه تحديات كبيرة، فهي بحاجة لتنظيم وقدرة تناسقية، ولتكون قادرة على جذب المواطنين من أجل بناء نظام زراعي شمولي مستدام.
ـــــــــ
ف.ع


