غزة 13-12-2023 وفا- نعت مؤسسة معين بسيسو شهيدها شهيد الوطن والثقافة حارس الكلمة، الشاعر التقدمي الكبير والمناضل العتيق سليم النفار، عضو مجلس أمنائها، الذي ارتقى جراء قصف إسرائيلي غاشم للعمارة السكنية التي تواجد فيها وشقيقه سلامة وأسرتهما في مدينة غزة.
وقالت المؤسسة في بيان صدر عنها، إن "هذا الفقد المأساوي يعد خسارة كبيرة للثقافة الوطنية والتقدمية، فقد كان الشاعر سليم النفار رمزا للتقدم والإبداع، وشكّلت قصائده ملحمة شعرية عبرت عن الذات والهوية والوجود صاغها بروحه الشاعرة العالية؛ ليتفرد بما أنتج للأدب الفلسطيني الملتزم والمقاوم".
وأضافت: "كما يعد واحدا من رموز الفعل الثقافي الفلسطيني بما أعطى للحركة الثقافية من جهد مستمر ودؤوب من أجل بناء ثقافة وطنية قادرة على مواجهة رواية النقيض، فحرص على أداء مهامه الوطنية والثقافية وحمل أمانتها بجدارة، إذ لم ينقطع لحظة عن العطاء الإبداعي والمجتمعي والمؤسساتي، وكان أنموذجا كفاحيا رائدا ومتميزا ومثابرا، واجه ضنك العيش عبر رحلة حياته الحبلى بتفاصيل الوجع خلال محطات اللجوء والشتات والعودة التي صقلت شخصيته الوطنية وذاته الكاتبة والشاعرة إلى أن استشهد وهو يدعو إلى الثبات في الأرض وعدم الهجرة من الديار".
وتابعت: "رحل سليم النفار شهيدا ابن شهيد واغتيل كما اغتيل أبيه من قبل، رحل تاركا لنا إرثا أدبيا كبيرا ومدرسة شعرية متفردة يحتذى بها، رحل قابضا على جمرة الحلم، وكتب بالدم لفلسطين".
وقالت مؤسسة معين بسيسو إنها "تودع أحد مؤسسيها وعضو مجلس أمنائها الشاعر العربي الفلسطيني وارف الألق والتميز والإبداع المناضل السياسي والإنسان سليم النفار، وتتجرع مرارة الفقد والخسارة الكبيرة للمؤسسة ولكل ساحات الفعل الوطني والثقافي، وتؤكد استمرار العمل بروح الصمود والمقاومة التي تحلى بها كصاحب كلمة ورأي منافحا لكل أشكال الظلم بصوته العالي وحسه الوطني باذخ العطاء، وتعاهد روحه أن تظل ملتزمة بمواصلة رسالته رسالة الشهيد المثقف المشتبك رسالة الشاعر النبيلة وعالية الظل من خلال دعم الثقافة والفن المقاوم".
وتبوأ الشهيد سليم النفار مواقع عدة أهمها: عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، وعضو الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، وعضو مجلس أمناء مؤسسة معين بسيسو.
ـــ
ع.ف


