رام الله 14-6-2023 وفا- أعلنت شخصيات وطنية، وذوو شهداء، وأسرى ومحررون، وممثلون عن بعض مؤسسات المجتمع المدني، عن إطلاق الحملة الشعبية لإنهاء الانقسام.
وقال منسق الحملة جميل عطية، في مؤتمر صحفي، عُقد أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات، في رام الله، اليوم الأربعاء، إن ما يجري على الساحة الفلسطينية منذ عام 2007 يمثل نكبة ثانية حلت بشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة ومقدساته ومقدراته وكل مناحي حياته اليومية.
وأضاف: "نعلن عن انطلاق حملتكم الشعبية لإنهاء الانقسام متمترسين خلف حقوقنا الوطنية المشروعة، وحق شعبنا في حياة يملؤها الأمل بالنصر، وتحقيق التطلعات الوطنية المكللة بحلم الاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
واعتبر عطية أن الانقسام يشكل سدا يمنع ويحبط كل آمال الاستقلال وبناء الدولة المنشودة، ويهدر كل نضالات الشعب وتضحياته عبر مسيرة امتدت لخمسة وسبعين عاما من الصمود والتصدي، ارتوت بدماء الشهداء وعذابات الأسرى وآهات الثكالى.
وطالبت الحملة بالشروع فورا بالخطوات العملية على الأرض لإنهاء الانقسام والتوجه إلى الانتخابات العامة، مؤكدة أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا، وهي المظلة الجامعة للنسيج الفلسطيني.
وحثت الحملة شعبنا الفلسطيني على الالتفاف حول الحملة الشعبية لإنهاء الانقسام، والسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق الوحدة الوطنية، وطي صفحة الانقسام للأبد.
من جانبه، قال فتحي خارم، والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن خازم، إن الانقسام الفلسطيني لا يلقي بظلاله على الفرقاء في حركتي فتح وحماس، بل يؤثر في الشعب الفلسطيني بأكمله.
وشدد خازم على أن استمرار الانقسام له عواقب وخيمة، قد تؤدي بالنهاية إلى الانفصال الجغرافي والسياسي، مشيرا إلى أن الحملة الشعبية لإنهاء الانقسام وُجدت لتقرع الجرس ولتذكر الناس في فرصة قد تكون الأخيرة بأن إنهاء الانقسام لم يعد ترفا فكريا ولا سياسيا، بل هو ضرورة وطنية فلسطينية ملحة.
وأكد أن الحملة تطالب بفتح حوار وطني شامل يبدأ من حيث انتهت الجولة الأخيرة التي عُقدت في الجزائر، لا سيما أنها أعطت أسسا متينة من الممكن أن يتم الانطلاق منها لاستعادة الوحدة الوطنية.
وتابع خازم: "بات مطلوباَ من المواطن الفلسطيني أن يكون طرفا في الحل، وأن يحتضن هذه المصالحة وأن يكون شريكا فيها، ويعمل على تذليل العقبات أمام الأخوة الفرقاء، وصولا إلى الجلوس على طاولة تمكنهم من رفع مستوى مصالح شعبنا".
وأعرب عن أمله في أن يتسع تأييد الحملة الشعبية لإنهاء الانقسام، لتشمل كل القرى والبلدات والمدن والمخيمات، إلى أن يصبح للشعب كلمته في دفع الفرقاء نحو البدء بمصالحة وطنية حقيقية، تشكل مخرجا من هذا المأزق التاريخي الخطير الذي تمر به القضية الفلسطينية.
ــــــــ
ر.س/ر.ح


