رام الله 3-8-2023 وفا- أطلع وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، اليوم الخميس، رابطة الصحفيين الأجانب في فلسطين (FPA)، على آخر التطورات السياسية والميدانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والحراك السياسي والدبلوماسي والقانوني الذي تقوده الوزارة.
واستهل اللقاء الذي عقد في مقر الوزارة بمدينة رام الله، بترحيب رئيسة الرابطة تانيا كريمير بالحضور وتواجد الصحفيين في مقر وزارة الخارجية والمغتربين، فيما رحب الوزير المالكي بأعضاء الرابطة وأشار الى أهمية هذا اللقاء الذي يضم نخبة من الصحفيين العاملين في دولة فلسطين المحتلة.
واستعرض المالكي في كلمته، انتهاكات وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها قوات الاحتلال وميليشيات مستوطنيه المتصاعدة والمدعومة من حكومة إسرائيلية متطرفة برئاسة نتنياهو، بما يشمل الإعدام الميداني والاعتقال التعسفي وهدم المنازل، والتهجير القسري لأبناء شعبنا، بالإضافة إلى حملات التحريض التي يقودها أعضاء في الحكومة الإسرائيلية أمثال سموتريتش وبن غفير هدفها الضم والتوسع الاستيطاني، وفرض نظام الفصل العنصري، واستهداف القدس ومقدساتها وفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى بهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم، واستهداف المنظمات غير الحكومية والصحفيين الفلسطينيين والدوليين، واستهداف الكوادر الطبية.
في السياق ذاته، أشار إلى غياب وفشل جهود المجتمع الدولي لتنفيذ قرارات الإجماع الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإفلات إسرائيل المستمر من المساءلة والمحاسبة، ورفضها المعلن للتوصل إلى حل سياسي وإنهاء احتلالها، وإنكارها لحقوق الشعب الفلسطيني ووجوده في ارض وطنه. وشدد المالكي أنّ المعاناة المستمرة التي فرضتها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على شعبنا لأكثر من 56 عاما من احتلالها غير القانوني هي اختبار للإرادة الدولية، وأنّ إفلات إسرائيل من العقاب أصبح بمثابة تذكير مرعب لازدواجية المعايير التي حالت دون تفعيل الآليات الدولية ذات الصلة بحماية السكان المدنيين، وأنّ كل ما يحدث اليوم هو نتيجة مباشرة لإخفاق المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته وضمان المساءلة والعدالة وسيادة القانون لإيجاد سلام عادل وشامل.
وأضاف المالكي أنّه وبالنظر لكل ذلك وسعيا وراء سبل العدالة القانونية والسياسية المتاحة لضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد شعبنا، فإنّ القيادة الفلسطينية تسعى لتفعيل الآليات الدولية لحماية الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال ووقف جرائمه من خلال اللجوء إلى المؤسسات والآليات الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية فيما يتعلق بالوضع القانوني للاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين والالتزامات الدولية المترتبة عليه.
كما طالب كل من يؤيد فكرة حل الدولتين في فلسطين التاريخية بأن يعترف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومبادئ العدالة، وشدد على أنّه يجب على المجتمع الدولي أن يفي بمسؤولياته، وأن يتعامل مع إسرائيل مثل أي دولة منبوذة أخرى تنتهك القانون الدولي دون عقاب والعمل معا لمواجهة هذه التهديدات. فكل يوم من التقاعس عن العمل يكلف الفلسطينيين الأبرياء أرواحهم وحقوقهم.
وفي الختام، أجاب الوزير المالكي عن عدد من الأسئلة والاستفسارات التي طرحوها.
ـــ
م.ب


