رام الله 5-3-2024 وفا- عقدت جامعة بيرزيت، اليوم الثلاثاء، ندوة بعنوان: "دعوى جنوب إفريقيا ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة"، وكرّمت سفير جنوب إفريقيا لدى فلسطين شون باينيفيلدت.
وعبر رئيس جامعة بيرزيت طلال شهوان عن تقدير الجامعة وشعب فلسطين للقرار التاريخي الذي اتخذته دولة جنوب إفريقيا برفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية ضد دولة الاحتلال، في ظل حرب الإبادة التي تشنها ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
وبحث شهوان مع السفير سبل تعزيز التعاون الأكاديمي بين الطرفين، مبيناً أن لدى جامعة بيرزيت تعاونا إستراتيجيا مع جامعات جنوب إفريقيا خاصة جامعة جوهانسبرغ، وذلك نظراً إلى التقارب البحثي القائم على إنتاج معارف تحررية في مواجهة الاستعمار.
واحتشد طلبة الجامعة رافعين أعلام جنوب إفريقيا وفلسطين لاستقبال السفير أثناء توجهه لإلقاء محاضرة عامة نظمها معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية.
وأكد السفير خلال المحاضرة أن فلسطين وجنوب إفريقيا يربطهما مصير مشترك، وموقف بلاده الداعم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً أن المعاناة التي مر بها شعب جنوب إفريقيا هي المعاناة نفسها التي يمر بها الآن الشعب الفلسطيني، متمنياً أن يحصل الشعب الفلسطيني على حريته واستقلاله في القريب العاجل.
وأشار باينيفيلدت إلى أن الخطوة التي اتخذتها دولته فيما يخص الدعوى على دولة الاحتلال بشأن ارتكاب إبادة جماعية في غزة، نابعة من الدور الإنساني والأخلاقي لجنوب إفريقيا، قائلاً: "بالنسبة إلى أولئك الذين يبدون متفاجئين بشأن سبب ذهابنا إلى محكمة العدل الدولية من أجل فلسطين، فهذا لأنهم لا يفهمون معاناتنا والفصل العنصري الذي عشناه، ذهبنا إلى محكمة العدل الدولية من أجل طفل يتعرض للإبادة في غزة، ونحن على ثقة بأننا لن نكون أحرارا حقا ما لم يتحرر الشعب الفلسطيني".
من جهتها، عبرت مديرة معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية لورد حبش عن التقدير الكبير للدور المتميز الذي تقوم به جنوب إفريقيا في دعم الشعب الفلسطيني، وتصديها للجرائم الإسرائيلية في محكمة العدل الدولية، وما قدمته من أدلة دامغة على جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة، واستذكرت ما قاله الزعيم الراحل نيلسون مانديلا في الأيام الأولى من تحرر جنوب إفريقيا "إن استقلال جنوب إفريقيا لن يكتمل إلا بتحرر فلسطين".
وقدمت جامعة بيرزيت درعاً تقديرياً إلى السفير باينيفيلدت، تقديرا لنصرة بلاده لشعب فلسطين وقضيته في المحافل السياسية والدولية.
ــــ
ر.س/ي.ط


