رام الله 15-4-2024 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 7-4-2024 وحتى 13-4-2024.
وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (355) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي ظل مواصلة كتّاب الرأي والساسة الإسرائيليين بث أفكارهم التحريضية ضد كل ما هو فلسطيني.
وفي هذا السياق، رصد التقرير مقالا في "معاريف" لـشلومو شمير قال فيه إن "السلطة الفلسطينية تستغل الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل لتحقيق مكاسب سياسية... لقد حصلت فلسطين على أفضلية في الأولويات الدولية ويريدون الاستفادة من هذا".
وادعى الكاتب أن "احتمالات حصول السلطة الفلسطينية على صفة العضو الكامل في الأمم المتحدة ضئيلة، أو بالأحرى صفر. وهذا هو التقييم السائد بين كبار الدبلوماسيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك".
وواصل الكاتب تحريضه: "يُقدر دبلوماسيون كبار، أن السلطة الفلسطينية تسعى إلى استغلال الحرب في غزة، وخاصة من خلال الانتقادات والإدانات الموجهة ضد إسرائيل على الساحة الدولية، لتحقيق مكاسب سياسية تتمثل في تحسين موقعها في المنظمة العالمية. وقال دبلوماسي غربي كبير في محادثة هاتفية "إنهم (الفلسطينيين) يدركون حقيقة أنه في أعقاب الحرب في غزة، اكتسبت القضية الفلسطينية أفضلية في ترتيب الأولويات الدولية، ويريدون الاستفادة من ذلك".
ويتجاهل الكاتب الموقف القيمي والطبيعي في عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، وهو موقف أيدته دول عدة وعرقلته إسرائيل على مدار عقود لترسيخ الاحتلال.
مقال مشابه نشره إيتمار آيخنر في موقع "واينت"، يتجاهل فيه حق فلسطين في العضوية الدائمة في الأمم المتحدة، ويتعامل مع الموضوع وكأنه خطر محدق بإسرائيل،
قال فيه: "تم تعريف السلطة الفلسطينية باعتبارها دولة مراقبة في الأمم المتحدة منذ عام 2011، وهي الآن تحتاج إلى موافقة مجلس الأمن لتصبح عضوًا كامل العضوية. وإذا حصلت على الأغلبية اللازمة، فمن المتوقع أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض".
وقال كاتب المقال: "سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة قال إن الأمم المتحدة، في خرق كامل لميثاقها، تدرس فرض إقامة دولة إرهابية فلسطينية. لن تكون هذه دولة عادية، بل دولة فلسطينية.. إذا حدث هذا، فسيتم تذكر الأمم المتحدة كمنظمة اختطفها الإرهابيون ومنتهكو حقوق الإنسان".
"مكور ريشون" أدلت بدلوها في هذا السياق، ونشرت مقالا لموريس هيرش وهو مقدم احتياط ومحامٍ، ومدير "مبادرة المساءلة والإصلاح في السلطة الفلسطينية في مركز القدس للشؤون العامة وشؤون الدولة"، وخدم 19 عامًا في مكتب "المدعي العام العسكري"، قال فيه إنه "لا ينبغي الاستهانة بطبيعة الحال بالخطر الذي تشكله المنظمات الإرهابية الفلسطينية، لكن الخطر الوجودي الحقيقي على المشروع الصهيوني هو إنشاء دولة فلسطينية والاعتراف بها، وهذا قد يحدث في الأمم المتحدة".
وادعى الكاتب أن "الخطر الوجودي الحقيقي الذي يهدد المشروع الصهيوني والدولة اليهودية، هو إنشاء دولة عربية أخرى معادية بشكل خاص غرب نهر الأردن والاعتراف بها.. إن المطالبة الفلسطينية بقبولها كدولة عضو في الأمم المتحدة تشكل انتهاكاً جوهرياً لالتزامات الفلسطينيين باتفاقيات أوسلو. صحيح أنه لا يوجد بند واحد في اتفاقيات أوسلو لم يتم الدوس عليه من قبل القيادة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، ورغم أن دولة إسرائيل تتجاهل بشكل منهجي جميع الانتهاكات، إلا أن الأمر ليس بالضرورة مسألة مصير".
وتابع: "هذه المرة أيضاً يتم جر دولة إسرائيل، إلى الدوامة المظلمة في الأمم المتحدة... هذه المرة، وبينما يقترب الخطر ويصبح حقيقيًا، يجب ألا نستسلم للإرهابيين وداعمي الإرهاب من رام الله، أو أن نثق بالإدارة الأميركية. وخلال الاستجابة لمناشدة الفلسطينيين الحصول على الاعتراف بهم كدولة، يجب علينا أن نعمل على إلحاق ضرر كبير بالسلطة الفلسطينية... يجب منع الاستمرار في التصرف كما فعلت دولة إسرائيل حتى اليوم، وغض الطرف كما لو أن الفلسطينيين لا يهددون وجود الدولة اليهودية.
تحريض على توسيع الاستيطان في الضفة وغزة، رصده التقرير في سلسلة مقالات نشرتها "مكور ريشون" و"معاريف" نقلا عن إذاعة 103fm، وفي تصريحات العديد من المسؤولين والشخصيات الإسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي.
ففي "مكور ريشون" كتب كوبي أليراز وهو المستشار السابق لوزيرة الاستيطان: "الأنبياء الحمقى: نشهد عودة المفهوم.. لا يزال الخبراء الأمنيون القدامى متمسكين بإيمانهم القوي، بأن الخيار الوحيد لبقائنا هنا هو الانفصال بوساطة إستراتيجية النار المضادة وبدائلها الفاشلة. ويجدون صعوبة في فهم أن هذه البدائل تُعرّض إسرائيل للخطر، أكثر بكثير مما تُعرّضه لها إدارة الوضع الحالي عن طريق قص العشب".
وقال إن "الإستراتيجية الناجحة للرد على إطلاق النار كانت ولا تزال سياسة قص العشب. ووفقًا لهذه الإستراتيجية، فإن البقاء في المنطقة، بالقرب من السكان الفلسطينيين، له أهمية عملياتية لا يمكن تعويضها. ومن هذا المنطلق، فإن السبيل إلى مواجهة التحديات الأمنية هو التواجد الدائم في الميدان والمعالجة المنهجية والفوري لكل عشبة ضارة. ولا تخلو هذه الإستراتيجية من المشاكل، وهي غير قادرة على استباق كل انتهاك وهجوم، لكنها بالتأكيد تمنع أي حركة وطنية فلسطينية من تعزيز قوتها عسكريًا. هذه هي الإستراتيجية السائدة في السياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية منذ عقدين من الزمن".
وأضاف: أن "الخبراء الأمنيين القدامى لا يزالون متمسكين بإيمانهم القوي بأن الخيار الوحيد لبقائنا هنا هو الانفصال عبر إستراتيجية النار المضادة وبدائلها الفاشلة. ويجدون صعوبة في فهم أن هذه البدائل تُعرّض إسرائيل للخطر أكثر بكثير، والبديل الوحيد الممكن لوجودنا هنا في غزة... أكتب هذه السطور من غرب خان يونس، بالقرب من الجانب الشرقي من مستوطنة جاني طال. وكل ما يحدث يُذكرنا مرة أخرى بمعنى التخلي عن قطعة من الأرض، وما معنى ذلك البديل الذي يعود فيه الخبراء الأمنيون الذين أوصلونا إلى هذا الحد ويدافعون عنه".
وفي مقابلة مع عضو "الكنيست" تسفي سوكوت على إذاعة 103 أوضح أن "الصهيونية الدينية ستعزز الاستيطان في قطاع غزة بكل الطرق.. وفي اليمين يوضحون أنه "بعد الحرب -سنعزّز الاستيطان في قطاع غزة".
وقال: "السلطة الفلسطينية جزء من المشكلة وليست جزءًا من الحل، وهي أكبر داعم للإرهاب في العالم ضد دولة إسرائيل. لم ينجح الأمر في الضفة الغربية، ولا يوجد سبب لحدوث ذلك في غزة، نحن نكفر حين نقول إن لدينا مسؤولية تجاه سكان غزة، لا أستطيع أن أفهم طريقة التفكير هذه، وهذا أيضًا ما يجب أن نقوله للعالم... مهمتنا ألا نقلق على معيشة سكان غزة.... نحن، الحزب الصهيوني الديني، سوف ندفع بكل شكل من الأشكال بعد الحرب إلى الاستيطان في قطاع غزة، فدون استيطان لا يوجد أمن، وهذا يجب أن ينتهي بالاستيلاء على الأراضي".
وفي هذا السياق، كتب وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريش: "ردًا على خبر الاعتراف بأربع مستوطنات جديدة في الضفة.. مرحلة إضافية في تنظيم الاستيطان الصغير الذي وعدنا بتطويره... شكرًا لوزارة الداخلية على التعاون. نصنع صهيونية".
ورصد التقرير تحريضا جديدا على الأسرى وكل من يدعمهم ويدافع عنهم وعن القضايا الفلسطينية، بعد استشهاد الأسير المفكر وليد دقة، وتحريضا مباشرا على أستاذة الفلسفة عنات مطر في "يسرائيل هيوم" و"مكور ريشون" وفي تصريحات لمسؤولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أبرزهم أفيغدور ليبرمان.
ففي "يسرائيل هيوم" كتب إيتسيك سيفن: "في أعقاب كلمات تأبين الإرهابي وليد دقة.. الشرطة تدرس فتح تحقيق ضد محاضرة كبيرة في جامعة تل أبيب، الدكتورة عنات مطر محاضرة الفلسفة، تنعى الإرهابي الذي استُشهد في أحد السجون الإسرائيلية، مصدر إلهام وروح نبيلة. كلماتها أثارت ضجة، وبعد أن أدانت الجامعة كلامها، الشرطة تحقق في شبهة دعم عمل إرهابي، ووزير التعليم في رسالة إلى الجامعة أعرب عن صدمته بشدة من أقوالها".
ونقلت الصحيفة تصريح ليبرمان الذي كتبه عبر موقع "إكس"، "أريد أن أطرح سؤالاً على المحاضرة في جامعة تل أبيب، التي أشادت بالإرهابي المقيت وليد دقة ووصفته بالنبيل، هل مصدر إلهامك هو خطف وقتل جندي يهودي.. وليد دقة كان مخربًا مقيتًا وقف على رأس خلية خطفت وقتلت جنديا.. لا يمكن لداعمي الإرهاب أن يحاضروا أمام طلبة إسرائيليين في دولة إسرائيل... أدعو جامعة تل أبيب إلى إقالتها فورا".
وعبر موقع "إكس" أيضا كتب عضو "الكنيست" عن "الليكود" داني دنون: "هذه د. عنات مطر... محاضرة كبيرة في الفلسفة بجامعة تل أبيب، وداعمة للإرهاب... يوم أمس كتبت منشورًا على فيسبوك عن المخرب المقيت وليد دقة الذي قتل بعداوة جنديا، ونادته بمصدر إلهام.. على الجامعة إقالتها الآن من منصبها".
أما "مكور ريشون" فكتبت "من إرهابي إلى كاتب مسرحي.. هكذا حوّل الفلسطينيون وليد دقة إلى بطل ثقافي.
وقالت: "توفي الإرهابي وليد دقة (62 عاماً) في مستشفى أساف هروفيه متأثراً بإصابته بمرض السرطان، وهو يقضي فترة عقوبته، وهو أقدم أسير أمني في السجون الإسرائيلية، وعمل ناطقاً وممثلاً للأسرى في السجون التي كان يقضي عقوبته فيها. قضى دقة حكمًا بالسجن لمدة 37 عامًا لدوره في قتل وحشي لجندي".
وفي سياق التحريض على الأسير الشهيد دقة، كتب بن غفير: "ردًا على خبر عن قيام قوات الشرطة الإسرائيلية بهدم خيمة العزاء التي أقيمت للأسير وليد دقة.. كل الاحترام لقائد لواء الشاطئ اللواء داني ليفي وشرطة اللواء الذين فككوا خيمة الحداد للمخرب وليد دقة في باقة الغربية... هذا ما نقصده عندما قلنا إنه لا يوجد مكان لخيام الحداد الفاخرة على مخرب دنيء".
وفي مواقع التواصل الاجتماعي، كتبت وزيرة "الاستيطان والمهام القومية" وهي من "الصهيونية المتدينة" أوريت ستروك: "ردًا على خبر منح نتنياهو جائزة نوبل، هكذا بشكل مكشوف، وفي الهواء الطلق، تقديم رشوى لرئيس الحكومة. تخلَّ عن شعبك ودولتك، وأدر ظهرك للجنود الذين قمت بإرسالهم إلى المعركة وجزء منهم لم يعودوا، وللمواطنين الذين عادوا إلى الحياة تحت الإرهاب، من أجل مجد العالم. في أوسلو، التي هي عار وليست إلا لائحة الاتهام الأخطر على الإطلاق.. اخجلوا".
ــــ
ي.ط


