رام الله 29-5-2024 وفا- أطلعت وزيرة العمل إيناس عطاري، وفدا من الأمناء العامين للاتحادات النقابية العمالية العالمية، على صورة الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، والتي تصاعدت وتيرتها بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث نواجه حرب إبادة، بالإضافة إلى هجمة شرسة من عصابات المستعمرين على شعبنا وعمالنا.
وأشارت عطاري، خلال استقبالها الوفد بحضور الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، إلى سياسة الحكومة الإسرائيلية الرسمية الرامية إلى إضعاف السلطة الوطنية، من خلال قرصنة أموال المقاصة الناتجة عن عوائد الضرائب الجمركية المحمية باتفاقيات دولية، بالإضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحق أهلنا وعمالنا، نتيجة الحواجز بين مدن الضفة وتقطيع أوصالها، ما يشل عجلة التنمية الاقتصادية، ويعطل عمل المؤسسات الرسمية، ويحول دون تقديم الخدمات إلى المواطنين.
واستعرضت انعكاسات العدوان الإسرائيلي على قطاع العمل، إذ يعجز السوق المحلي عن استيعاب الأعداد الكبيرة من العمالة الفلسطينية التي تم طردها من داخل أراضي الـ48، والتي رفعت معدلات البطالة التي يعانيها سوق العمل قبل تأثيرات العدوان الإسرائيلي على سوق وقطاع العمل، بالإضافة إلى ممارسات الاحتلال التي تحول دون إنعاشه وخلق فرص العمل.
وأضافت الوزيرة عطاري، "رغم كل الظروف القاسية إلا أننا نعمل كحكومة فلسطينية في ظل إمكانيات محدودة من أجل توفير الحياة الكريمة لأبناء شعبنا، متمسكين بحقنا في إقامة دولتنا الحرة"، داعية دول العالم كافة إلى الوقوف إلى جانبنا كلٌ حسب دوره وتأثيره، مؤكدة دور المنظمات والنقابات والاتحادات العمالية في تفعيل قضايا عمالنا الذين يواجهون شتى أنواع الظلم من أجل الحصول على لقمة عيشهم، معربة عن أملنا في دعمهم المتواصل نصرة للحق الفلسطيني وإسنادا لعمالنا على أرضهم، من أجل وقف معاناتهم، من خلال دعم حقوقهم العمالية الراسخة في الاتفاقيات الدولية، ودعم منظمة العمل الدولية لحقوقنا من خلال قرارات حقيقية على أرض الواقع.
وعلى مستوى دور وزارة العمل، قالت، "إننا مستمرون في العمل والقيام بدورنا المسؤول تجاه قطاع العمل والعمال، الذي يتأثر بشكل مباشر بكل إجراءات الاحتلال التعسفية، ما يؤدي إلى هدم الاقتصاد الوطني الفلسطيني، وعليه نعرج على الدور المناط بنا نحن والشركاء من نقابات عمالية وممثلي القطاع الخاص، من خلال الشراكة الدائمة لدعم حقوق عمالنا ونصرتها".
كما استعرضت الوزيرة عطاري تدخلات وزارة العمل للنهوض بقطاع العمل رغم الظروف التي نعيشها، إذ نعمل على توفير الحماية الاجتماعية لعمالنا من خلال السعي إلى مراجعة القوانين التي من شأنها تحسين واقع قطاع العمل، لا سيما مراجعة قانون العمل الفلسطيني بما يضمن حفظ حقوق العامل وصاحب العمل، بالإضافة إلى السعي إلى إنجاز قانون العمل النقابي مع الشركاء.
بدوره، أشار الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات لوك تراينجل إلى أنه لا يمكن تحقيق التنمية بمختلف مجالاتها في ظل وجود احتلال، مؤكدا أنهم كاتحادات عمالية طالبوا الأمم المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطين، كما أننا دعونا منظمة العمل الدولية إلى ضرورة انضمام دولة فلسطين كعضو كامل العضوية في المنظمة، مضيفا، "نحن على استعداد لتقديم الدعم القانوني لتقديم الشكاوى العمالية الفلسطينية في المحافل المناسبة لها".
وأكد تراينجل أننا من خلال تواصلنا مع الاتحادات العمالية الأمريكية، أكدنا دعمنا لحقوق الشعب الفلسطيني، مشيرين إلى عدم رضانا عن مواقف الإدارة الأميركية في تحيزها لإسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أهمية زيارتهم للاطلاع على الواقع الحقيقي الذي تعيشه فلسطين والتضامن مع شعب وعمال فلسطين، وما يتعرضون له من ممارسات وانتهاكات إسرائيلية يومية بحقهم، من أجل نقل هذه الصورة إلى الرأي العام العالمي، وكذلك للتعبير عن دعمهم الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وإقامة الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
ــــ
م.ب


