الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 05/06/2024 01:23 م

توقيع مذكرة تفاهم لمشروع تفعيل نظام مراقبة مقاومة مضادات الميكروبات

رام الله 5-6-2024 وفا- وقعت وزارة الصحة، ومعهد الصحة العامة والمجتمعية في جامعة بيرزيت، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم لإطلاق مشروع "تفعيل نظام مراقبة مقاومة مضادات الميكروبات ضمن نهج الصحة الواحدة".

وجاء ذلك  خلال فعالية أقيمت بمدينة رام الله، بحضور وزير الصحة ماجد أبو رمضان، ورئيس جامعة بيرزيت طلال شهوان، بالإضافة إلى ممثلين عن العديد من المؤسسات والمنظمات المحلية والعالمية، والعديد من الأكاديميين من جامعات الوطن المختلفة.

وقال أبو رمضان: لا يخفى على الجميع ما تمر به فلسطين من عدوان متواصل ومتصاعد ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وتبذل الوزارة جهودا مضنية ونعمل بكل طاقاتنا ضمن الإمكانيات المتاحة من أجل التخفيف عن أبناء شعبنا وتقديم ما نستطيع تقديمه من خدمات طبية وصحية، وتعمل مع كل الشركاء من أجل إغاثة المواطنين في المحافظات الجنوبية، إضافة الى العمل على توفير الخدمات الطبية في المحافظات الشمالية في ظل أزمة مالية خانقة يتسبب بها الاحتلال الإسرائيلي بقرصنة أموال المقاصة والتي تؤثر بشكل مباشر على قدرة الوزارة في الاستجابة وتقديم الخدمات وتوفير الأدوية للمرضى.

وأضاف، تسعى الوزارة لبناء شراكات إستراتيجية مع كل مكونات المجتمع ومؤسساته الصحية والتعليمية وغيرها من المجالات، والتي تصب في مصلحة المواطن والمريض.

وبين أبو رمضان، أن الوزارة تعمل ضمن إسترتيجية واضحة تحاول أن ترسم من خلالها الطريق نحو تشجيع وتعزيز التعاون المشترك في مجالات التدريب والبحث العلمي وغيرها من المحاور الأكاديمية والصحية والطبية، والتي تؤثر إيجابا في تحقيق الأهداف الإسترتيجية والتي تتمحور حول تعزيز جودة الخدمات الصحية والصحة العام.

وأشار إلى أن شراكة الوزارة مع جامعة بيرزيت في مجال تعزيز نظام الرقابة لمقاومة الميكروبات عبر نهج الصحة الواحدة من خلال استخدام أدوات تكنولوجية متطورة وذلك لإجراء فحوصات للمياه والصرف الصحي، من أجل الوصول إلى التوصيات والتدخلات اللازمة لكسر انتقال الجينات المقاومة للمضادات الحيوية، والحد من إنتشار البكتيريا المقاومة للمضادات وتقليل تأثيرها على البشر والحيوانات والبيئة، والذي ينعكس بشكل كبير وإيجابي نحو تحقيق مبدأ الصحة الواحدة والذي يساهم في تعزيز الصحة العامة.

بدوره، عبر شهوان، عن اعتزاز الجامعة بالشراكة المتواصلة مع وزارة الصحة والمؤسسات الأخرى الشريكة للنهوض بالأبحاث الصحية والقطاع الصحي في فلسطين.

وقال، إن الواقع السياسي والوضع الوبائي في فلسطين يحتم علينا العمل على الحد من مقاومة مضادات الميكروبات، حيث ترتفع هذه المقاومة لتصبح مستعصية على العلاج، وفي نفس الوقت تتزايد الحاجة لهذه المضادات في غرف العمليات الجراحية لعلاج جرحى الحرب والمصابين، وخاصة في الوضع الحالي بقطاع غزة في ظل النسب المرتفعة لمقاومة مضادات الميكروبات والتدمير الممنهج للقطاع الصحي.

ولفت شهوان إلى أن جامعة بيرزيت، وبالتحديد في معهد الصحة العامة والمجتمعية بدأت بعمل نواة الصحة الواحدة، من خلال البدء في دراسات استكشافية وصفية وتطوير مشاريع بحثية تنموية تعتمد نهج الصحة الواحدة، من خلال توفير الخبرات المتخصصة بهذا الموضوع وتدريبها وبناء خبرات جديدة، وبناء شبكة علاقات إقليمية وعالمية إلى جانب شبكة العلاقات المحلية على المستوى الوطني.

وأكد على أن الجامعة تدعم توفير بيئة بحثية تدريبية تعمل على بناء القدرات وتوفير التدريبات المتخصصة لجميع القطاعات الوطنية الشريكة، وتوفر البيئة الملائمة للقيام بالأبحاث والدراسات وبالشراكة مع الوزارات والقطاعات المختلفة، مما يساعد في التخطيط المبني على الأدلة العلمية لتوفير الأفضل للمجتمع.

وقدم الباحث في معهد الصحة العامة والمجتمعية في جامعة بيرزيت سعيد البرغوثي عرضاً تفصيليا عن المشروع، مبينا أن فلسطين تعد في قائمة المناطق في العالم التي تستهلك مضادات الميكروبات في الحيوانات المنتجة للغذاء بشكل كبير، بالإضافة إلى معاناتها من ضعف البنى التحتية الخاصة بمياه الصرف الصحي (السكانية، الصناعية، والصحية) والتي تسهم في نقل المواد الجينية الخاصة بمقاومة المضادات الحيوية بين الميكروبات من خلال البيئة أو سلسلة الانتاج الغذائي، وإكسابها صفات مقاومة المضادات الميكروبية وبالتالي صعوبة علاجها.

وبيّن البرغوثي أن المشروع يهدف إلى معالجة القلق المتزايد بشأن مقاومة مضادات الميكروبات في السياق المحلي، عبر إجراء بحوث تجمع بين الابتكار العلمي والشراكات التعاونية ضمن نهج الصحة الواحدة الشامل وتوفير بيانات قيّمة من شأنها اقتراح استراتيجيات مبتكرة وتوصيات سياسية، وتوجيه تدخلات فعالة في مجال الصحة العامة للتخفيف من وطأة مقاومة مضادات الميكروبات وتبعاتها المستقبلية على صحة الإنسان محليا وعالميا وسيضمن دمج التكنولوجيا المتقدمة والتعاون مع الشركاء المحليين إلى إيجاد التدخلات الفعالة والقائمة على الأدلة العلمية التي تعزز الدقة العلمية وتحقق أهداف المشروع ومخرجاته.

من جهتها، قدمت هنادي بدر من سلطة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في فلسطين عرضا يتضمن قراءات بخصوص المياه في فلسطين وأسباب تلوثها، ومحطات معالجة المياه والآبار.

يذكر أن المشروع يعزز صحة المواطن والبيئة، والشراكات التعاونية بين الابتكار والبحث العلمي من جهة وصناع القرار والسياسات من جهة أخرى ضمن نهج الصحة الواحدة الشامل وتوفير تدخلات من شأنها اقتراح استراتيجيات مبتكرة وتوصيات سياسية، في مجال الصحة العامة للتخفيف من وطأة مقاومة مضادات الميكروبات وتبعاتها المستقبلية على صحة المواطن ومعالجة القلق المتزايد بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، والاستجابة السريعة في حالات الطوارئ.

 

__

م.ز/ إ.ر

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا