رام الله 11-7-2024 وفا- عقدت مجموعة عمل قطاع العدالة اجتماعها السنوي رفيع المستوى، اليوم الخميس، في مدينة رام الله، للتنسيق والتشاور بين مؤسسات قطاع العدالة والشركاء المحليين مؤسسات المجتمع المدني، ومجموعة المانحين، لعرض أولويات القطاع والأنشطة السنوية لمؤسسات قطاع العدالة، وتنسيق الجهود الهادفة لدعمه، مع ضرورة استمرار التعاون لتطوير قطاع العدالة في فلسطين.
وترأس الاجتماع، رئيس مجموعة عمل قطاع العدالة، وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم، ونائب رئيس مجموعة عمل قطاع العدالة السفير إلكسندر ستوتزمان، بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي محمد عبد الغني العويوي، ورئيس مجلس القضاء الشرعي، قاضي القضاة، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ورئيس المحكمة الإدارية العليا القاضي هاني الناطور، والنائب العام لدولة فلسطين المستشار أكرم الخطيب، ورئيسة ديوان الجريدة الرسمية المستشارة ريم أبو الرب، بالإضافة إلى رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وممثلي مجموعة المانحين الداعمين لقطاع العدالة.
وثمن وزير العدل الجهود التي تبذلها مؤسسات قطاع العدالة في تطوير القطاع بالاستناد إلى دعم الشركاء المانحين، مضيفا أن الحكومة التاسعة عشرة أولت القطاع اهتماما خاصا بما يوفر آليات التعامل مع تبعيات العدوان الإسرائيلي وجرائمه ضد أبناء شعبنا، والتي تتلخص في الإغاثة والإعمار والإنعاش الاقتصادي، خاصة تمكين الجهاز القضائي وما يضمن استقلاليته ونزاهته والارتقاء بمؤسسات قطاع العدالة كافة، وتعزيز سيادة القانون.
بدوره، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى العمل رغم الظروف الصعبة والمعقدة من أجل الوصول إلى قضاء فاعل ومستقل يكون لبنة وأساس الدولة المستقلة التي تحمي الحقوق وتصان به الحريات، مشددا على أن مجلس القضاء الأعلى سيقوم بتذليل الصعوبات كافة، بالشراكة مع المؤسسات الرسمية والوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين لتعزيز استقلال القضاء، وتحديث بعض التشريعات الإجرائية بالشراكة والتشاور، لتقصير أمد التقاضي وتعزيز جودة الأحكام القضائية، وتطوير البنية التحتية للمحاكم وتعزيز وصول المواطنين لخدمات التقاضي والخدمات العدلية وتحديدا مجمع محاكم رام الله، وبداية التحول الرقمي في العمل القضائي.
وفي كلمته، أشار الهباش إلى أن الاحتلال الإسرائيلي هو المعوق الرئيس والوحيد والأخطر لأي تقدم أو إنجاز في منظومة عمل مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها مؤسسات قطاع العدالة، "إلا أننا نعمل وبشكل مستمر لتطوير بيئة العمل وتطوير منظومة قطاع العدالة رغم عراقيل الاحتلال وعلى المجتمع الدولي سرعة إنجاز الاستقلال الفلسطيني وإنهاء الاحتلال وإعطائنا حقنا المشروع في تقرير المصير وفق أسس القانون الدولي".
من جانبه، ثمن القاضي الناطور قرار الرئيس محمود عباس المتعلق بتشكيل المحاكم الإدارية والمحكمة الإدارية العليا، مؤكدا أهمية العمل وتنسيق الجهود لتطوير قطاع العدالة بالشراكة مع المانحين والشركاء في مؤسسات قطاع العدالة.
من جانبه، قال النائب العام إنه رغم العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية وما يصاحبه من جرائم وانتهاكات، إلا أن الالتزام ثابت بنهج موحد يعزز تطوير قطاع العدالة في سياق الحفاظ على استقلالية السلطة القضائية، ما ينعكس إيجابا على نزاهة وشفافية وجودة الخدمات المقدمة من مؤسسات قطاع العدالة.
وأكد أن أولويات النيابة العامة وفق خطة الطوارئ للعام 2024 هي التركيز على هدفين، هما: تطوير إدارة سير الدعاوى، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، بما يتوجب العمل على تحديث وإقرار ومواءمة التشريعات.
من ناحيته، أكد السفير ستوتزمان استمرار التعاون والتنسيق والدعم الكامل لمؤسسات قطاع العدالة في دولة فلسطين، والتزامهم بدعم أولويات قطاع العدالة وفق الخطط والبرامج التي تم وضعها، مشيدا بجهود الحكومة الفلسطينية التي من شأنها العمل على تعزيز دور قطاع العدالة للقيام بواجبه والتي تهدف إلى تعزيز سيادة القانون.
وفي مداخلتها، أكدت المستشارة أبو الرب أن ديوان الجريدة الرسمية يعمل وضمن اختصاصاته على تحسين جودة التشريعات، وتقديم خدمة حكومية لتسهيل وصول المعلومة القانونية للمواطن، وذلك من خلال تطوير وتحديث قاعدة البيانات القانونية الحكومية المرجع الإلكتروني للجريدة الرسمية، والعمل على تحديثه كونَه جزءا من الأرشيف الحكوميِ الخاص بالتشريعات.
بدوره، أكد الدويك، في كلمة مؤسسات المجتمع المدني، أن الهيئة المستقلة جزء من المجلس التنسيقي لقطاع العدالة الذي يهدف إلى تعزيز العلاقة بين أطراف ومكونات القطاع وزيادة التعاون والتنسيق فيما بينها، وتذليل أية عقبات أو إشكاليات قد تطرأ، مشيرا إلى أهمية استمرار عملها وأخذ ملاحظات الهيئة بالخصوص.
من جهته، قال نقيب المحامين فادي عباس إن من الواجب على الجهات الشريكة كافة العمل على تطوير عمل قطاع العدالة، مشيرا إلى أن النقابة تقدمت برؤية شاملة للمعالجات والتطوير.
وتم خلال الاجتماع، عرض خطة تطوير قطاع العدالة من حيث التحديات ومجالات العمل من قبل وحدة التخطيط في وزارة العدل، وكذلك عرض أولويات الجهات المانحة من قبل مكتب ممثلية الاتحاد الأوروبي.
ـــ
و.أ


