الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 13/08/2024 05:00 م

مؤتمر شبابي في نابلس يناقش أثر الحرب في قطاع غزة في ارتفاع نسبة بطالة الشباب

 

نابلس 13-8-2024 وفا- عقدت دائرة الشباب المركزية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين اليوم الثلاثاء، مؤتمرا بعنوان: "الشباب ما بين البطالة ومستقبل الصمود"، ناقش أثر الحرب في قطاع غزة في ارتفاع نسبة بطالة الشباب، وتدني ظروف العمل اللائق، وذلك بالتوافق مع اليوم العالمي للشباب الذي صادف أمس.

وافتتح المؤتمر الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، بحضور محافظ نابلس غسان دغلس، وعبد الكريم دراغمة ممثلا عن الصندوق الفلسطيني للتشغيل، ومدير المجلس الأعلى للشباب والرياضة فرع الشمال، يوسف الزعبي، وبشير حنني ممثلا لاتحاد الغرف التجارية والصناعية، والمؤسسات والفعاليات ولجنة التنسيق الفصائلي في نابلس.

وأوضح سعد بحسب الورقة البحثية التي أعدتها دائرة الشباب المركزية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أن نسبة البطالة بين الشباب الذكور بلغت (32%) و(59%) بين الشابات، مشيرا إلى أن النسبة الأكبر لدى الشباب في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية، إضافة إلى أن أعلى معدلات البطالة بين الشباب في العمر (18-29) سنة سُجلت بين الخريجين حملة الدبلوم المتوسط فأعلى، إذ وصلت إلى ما نسبته (48%) بفرق واضح بين الشباب الذكور والإناث.

وقال سعد إنه بعد عشرة أشهر من الهجوم القاسي والشرس، فإن (24%) من الشهداء هم من فئة الشباب خلال عدوان الاحتلال الذي استُشهد فيه قرابة (40) ألفا، وأصيب قرابة (100) ألف مواطن فلسطيني.

وبين سعد تأثيرات الحرب في الوضع الاقتصادي في فلسطين، وانخفاض إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني بنسبة (8.4%)، أو ما يعادل خسارة قيمتها (1.7) مليار دولار، مع ارتفاع معدل الفقر بنسبة (34.1%)، وبعد ثلاثة أشهر من الحرب انخفض الناتج المحلي الفلسطيني بنسبة (12.2%) أو ما يعادل خسارة قيمتها (2.5) مليار دولار، مع ارتفاع معدل الفقر بنسبة (45.3%).

وأكد سعد أنه نظراً إلى تضاعف نسب البطالة بسبب تسريح العمال من أسواق العمل في أراضي عام 48، وتسريح آلاف العمال والمستخدمين من المنشآت الاقتصادية الفلسطينية، بسبب الركود الاقتصادي في الضفة الغربية، بالإضافة إلى عدم تقاضي الموظفين الحكوميين رواتبهم، فإنه في الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب، انخفضت الإيرادات العامة بنسبة (7%) إلى (14%) بسبب انخفاض إجمالي الواردات السلعية بنحو (10%) إلى (20%).

وفي آخر الإحصائيات فقد بلغت نسبة البطالة في الضفة الغربية (32%) وفي قطاع غزة (90%).

ومن المتوقع أن ينخفض ​​الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 بنسبة (16.1%)، مقارنة بعام 2023، إلى جانب انخفاض متوقع بنسبة (18.0%) في دخل الفرد.

وبدوره، أكد محافظ محافظة نابلس غسان دغلس، أن كل الإحصائيات السابقة شكلت مؤشرات خطيرة تسهم في زيادة الأزمة الاقتصادية التي نعانيها، ولا يمكن الحديث عن خطط للتعافي دون وقف الحرب على قطاع غزة.

وأضاف دغلس أنه من الممكن دائما أن نجد في هذا الواقع السوداوي فرصة للخروج بأفكار شبابية ريادية قد تسهم في تغيير جزء من هذا الواقع السيئ، خصوصا أن الشباب الفلسطيني تجرع مرارة الحصار وتربى على الفقدان والوداع والتضحية، ولكن في الوقت نفسه، لم يتجاهل تعليمه وثقافته بل كان دائما الأجدر والأقدر على المستويات الإقليمية والعالمية.

وقال عضو الأمانة العامة ورئيس دائرة الشباب في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ساهر صرصور، إن جميع النسب السابقة شكلت مؤشرا خطيرا تداعت له العديد من المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني الذين حاولوا تقليص هذه النسب بوساطة المشاريع والقروض دون فوائد، والأفكار الريادية من أجل دعم صمود الشباب الفلسطيني.

وقال ممثل الصندوق الفلسطيني للتشغيل عبد الكريم دراغمة، إنه من خلال الحوار الاجتماعي البنّاء بين أطراف الإنتاج، تم وضع العديد من السياسات والإستراتيجيات من أجل تأسيس ارضية قوية تستند إلى أبعاد علمية وواقعية تنهض بالشباب ومستقبلهم، وتواجه شبح البطالة الذي يرافقهم.

وأشار ممثل الغرف التجارية والصناعية بشير حنني، إلى أن السياسات والإستراتيجيات التي تتوافق عليها أطراف الإنتاج لم تكن سهلة في ظل واقع سياسي أليم واقتصاد هش، وغياب البيئة التشريعية التي أجّلت تطبيق العديد من القوانين والتشريعات.

وأثنى مدير المجلس الأعلى للشباب والرياضة على الشراكة بينهم وبين دائرة الشباب في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين التي تهدف إلى تحسين واقع الشباب الفلسطيني وإيجاد فرص عمل، خصوصا أن (43%) من الشباب الفلسطيني يعمل في القطاع غير المنظم.

الجدير ذكره، أن الورقة البحثية التي أعدتها دائرة الشباب في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أظهرت أنه حتى قبل الحرب على قطاع غزة، تراجع الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين في عام 2023 بقيمة تقدر بـ(500) مليون دولار أميركي، أي بنسبة (3%) مقارنة بعام 2022، بعد توقعات سابقة بنمو الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 3% في العام ذاته.

وتصل قيمة الفاقد اليومي من الإنتاج نتيجة التعطل الكامل لجميع الأنشطة الاقتصادية في قطاع غزة، إلى نحو (16) مليون دولار أميركي، فضلًا عن الخسائر في الممتلكات والأصول الثابتة، بحسب البيانات والإحصائيات.

ــــــــ

ف.ع

 

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا