رام الله 7-10-2026 وفا- صعّد مستعمرون، فجر وصباح اليوم الأربعاء، اعتداءاتهم في عدة مناطق بالضفة الغربية، شملت مهاجمة منازل المواطنين وإحراق مركبات وإطلاق الرصاص على مزارعين، واقتحام قرى ونصب أعلام الاحتلال، إلى جانب مواصلة أعمال تجريف وتوسعة نبع الحمة في الأغوار الشمالية تمهيداً للاستيلاء عليه.
ففي قرية دير نظام شمال غرب رام الله، هاجم مستعمرون منازل المواطن عبد الخالق التميمي، وألحقوا أضراراً بالممتلكات، قبل أن يحرقوا مركبة تعود للمواطن ناصر مزهر، ويخطوا شعارات عنصرية على جدران عدد من المنازل.
وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، أحرق مستعمرون مركبة تعود لصحفيين أجانب كانوا في القرية لتوثيق انتهاكات الاحتلال ومستعمريه، بعد مهاجمة منازل المواطنين.
وأفادت مصادر أمنية لـ"وفا"، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت أطراف القرية، وسط عربدة المستعمرين بين منازل المواطنين ومحاولتهم سرقة ممتلكات، قبل أن ينسحبوا عقب تصدي الأهالي لهم.
وفي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، اقتحم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، مدخل القرية وحارة الشارع الواقعة على الشارع الرئيسي الرابط بين نابلس ورام الله، ونصبوا عشرات أعلام الاحتلال بين منازل المواطنين، وقاموا بأعمال استفزازية.
وأضافت مصادر محلية أن المستعمرين أعاقوا الدخول والخروج لعدد من المنازل والمحال التجارية، بعد وضع ساريات حديدية تحمل أعلام الاحتلال على مداخلها.
وفي برقة شمال غرب نابلس، أطلق مستعمرون، صباح اليوم، الرصاص الحي باتجاه مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضي القرية، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي الأغوار الشمالية، يواصل مستعمرون أعمال تجريف وتوسعة نبع الحمة، تمهيداً للاستيلاء عليه وحرمان المواطنين الفلسطينيين من الاستفادة منه.
وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، بأن مستعمرين أحضروا "خلاطة" ووضعوا الخرسانة عند نبع الحمة، في إطار أعمال تأهيل ينفذونها في الموقع تمهيداً للسيطرة عليه والاستيلاء عليه.
وتشهد منطقة النبع بين الفترة والأخرى عمليات تجريف وتأهيل ينفذها مستعمرون، في مساعٍ متواصلة للسيطرة عليه وحرمان المواطنين الفلسطينيين منه.
وأفادت هيئة الجدار والاستيطان بأن اعتداءات المستعمرين أدت لاستشهاد 66 مواطناً منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023، تركزت في رام الله والبيرة بواقع 29 شهيداً، ونابلس بـ21، والخليل بسبعة، وسلفيت بـ3 شهداء فيما سجلت بيت لحم وقلقيلية شهيدين في كل محافظة، إضافة إلى إشعال 1,182 حريقاً، شملت 809 حالات استهدفت الممتلكات و373 حالة استهدفت الأراضي. وتركزت حالات الإحراق في رام الله والبيرة بـ376 حالة، ونابلس بـ335، والخليل بـ112، وجنين بـ73، وبيت لحم بـ64، وطولكرم بـ61، وسلفيت بـ44، وقلقيلية بـ39، والقدس بـ32، وطوباس بـ29، وأريحا بـ17.
وبيت الهيئة أن الاعتداءات طالت 147,111 شجرة بالتحطيم والاقتلاع والحرق والتسميم، من بينها 100,485 شجرة زيتون. وسجلت الخليل تضرر 31,516 شجرة، ورام الله والبيرة 27,922، ونابلس 24,073، وجنين 23,658، وبيت لحم 15,784، وسلفيت 11,313، وقلقيلية 9,298، وطوباس 2,234، وطولكرم 745، والقدس 568 شجرة. كما وثّقت الهيئة 922 حالة تجريف للأراضي و2,645 اعتداءً على الأشجار والمزروعات.
وأضافت أنه وفي الفترة ذاتها حاول المستعمرون إقامة ما مجموعه 211 بؤرة استعمارية غلب عليها الطابع الرعوي، وتصدرت رام الله والبيرة المحافظات بـ62 حالة، تلتها الخليل بـ57، ونابلس بـ38، وبيت لحم بـ29، والقدس بـ15، بما يعكس اتساع استهداف الأرض الفلسطينية عبر التوسع الاستعماري وفرض وقائع ميدانية جديدة.
وأوضحت الهيئة ان السجلات التفصيلية المتاحة للاعتداءات أشارت إلى تعرض ما لا يقل عن 376 قرية وبلدة وتجمعاً فلسطينياً لإرهاب المستعمرين. في واحدة من مؤشرات اتساع نطاق الإرهاب المرعي من دولة الاحتلال وحجم التمكين الممنوع لمليشيات المستعمرين.
ــ
إ.ر


