ستوكهولم 9-10-2026 وفا- أعلنت لجنة نوبل النرويجية، اليوم الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، التي سبق وأن ترأست لجنة تحقيق أممية خلصت إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة.
وأعلن معهد نوبل النرويجي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقره في العاصمة أوسلو، منح بيلاي (85 عاما) الجائزة، موضحا أن بيلاي قدمت إسهامات مهمة في تطوير القانون الدولي، من خلال عملها في المحاكمات المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
وأكد أنها دافعت طوال مسيرتها المهنية عن المبادئ العالمية للقانون، وأسهمت في تعزيز المساءلة الدولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وبيلاي حقوقية وقاضية جنوب إفريقية من أصول هندية، عرفت بدفاعها عن حقوق الإنسان ومناهضة نظام الفصل العنصري في بلادها، وشغلت مناصب قضائية وحقوقية دولية بارزة.
وتولت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، ورئيسة للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا.
وسبق أن ترأست بيلاي لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، التي خلصت في تقرير أصدرته عام 2025، إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
ومن المقرر تسليم جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو، في 10 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس الجوائز، المخترع السويدي ألفريد نوبل، حيث تبلغ القيمة المالية 1.2 مليون دولار.
يذكر أن مؤسسة نوبل تأسست في 9 حزيران/ يونيو 1900، تنفيذا لوصية ألفريد نوبل، وتمنح جوائزها سنويا للأشخاص والمؤسسات الذين يقدمون إسهامات بارزة في خدمة الإنسانية.
وعلقت المحكمة الجنائية الدولية على فوز بيلاي بالقول إن جائزة نوبل للسلام التي منحت لقاضيتها السابقة تعد اعترافا مهما بدور العدالة الدولية باعتبارها ركيزة أساسية للسلام.
وقالت رئيسة المحكمة توموكو أكاني "هذا اعتراف مهم بالدور الحيوي الذي تؤديه العدالة الدولية باعتبارها ركيزة أساسية للسلام الدائم".
وأضافت "في ظل التحديات الجسيمة التي تواجه النظام القانوني الدولي وسيادة القانون، يكتسب هذا الاعتراف أهمية خاصة".
من ناحيته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن فوز بيلاي هو انتصار جماعي لحقوق الإنسان ولجميع الساعين لتحقيق العدالة والمساءلة، بما في ذلك من خلال المحكمة الجنائية الدولية.
وعمل تورك عن قرب مع بيلاي خلال شغلها منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الفترة من 2008 إلى 2014 ووصفها بأنها "تجسيد للقانون الدولي".
وردا على سؤال عن شغلها في السابق لمنصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، قال تورك "قرار لجنة نوبل منح الجائزة لنافي بيلاي يمثل انتصارا جماعيا لحقوق الإنسان، وكذلك للسعي نحو العدالة والمساءلة في هذا العالم".
ــــ
ر.ح


