رام الله 2-11-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، خلال الفترة من 26-10 إلى 31-10-2026.
كشفت "وفا" في تقريرها رقم (488) استمرار خطاب التحريض ضد القيادة الفلسطينية، والدعوة إلى توسعة الاستعمار، كما يحرض ضد المواطنين الفلسطينيين في أراضي الـ48.
وفي تحريض على المواطنين في أراضي الـ48 بعد صدور نتائج الانتخابات وحصولهم على 19 مقدعا، جاء على يديعوت أحرونوت مقال تحريضي للكاتب عميحاي أتالي بعنوان: "بل كان هناك حسم".
الكاتب أتالي يشكّك في شرعية التمثيل السياسي للفلسطينيين في إسرائيل بربط إنجازهم الانتخابي ويدعي وجود شبهات مالية، ويجعل شراكتهم مشروطة بتبنّي المشروع القومي اليهودي، ويُنسب إليهم انتظار انهيار الدولة والاستيلاء عليها، بما يؤطّرهم كتهديد داخلي ويبرّر إقصاءهم باسم الوحدة.
وقال: حتى عند النظر إلى النتائج على مستوى المعسكرات، لا يملك أيٌّ منهما قدرة فعلية على تشكيل حكومة من دون العرب.
يبدو أن العرب هم الوحيدون الذين فرحوا بالإنجاز: عدد غير مسبوق من المقاعد. وحتى هنا، يجب انتظار التحقيق في الرشى الانتخابية التي تنطوي على ضلوع قطر. ورغم تحقيقهم إنجازًا جيدًا، يبدو أن أيام المفاوضات الائتلافية المقبلة قد تتحول إلى عملية تمحيص عميقة في مدى شرعية الشراكة العربية في الائتلاف في هذا الوقت.
وأضاف الكاتب: "قبل أن نواصل الحديث عن الحل السياسي الوحيد الذي يلوح الآن، بضع كلمات عن العرب: إنهم مواطنو إسرائيل بكل معنى الكلمة. ومن المفترض أن يتساووا في الحقوق والواجبات. المشكلة أن بعض الأفراد في هذا المجتمع يمرّون بعملية تطرّف. لكن الأهم من ذلك أن الأطر السياسية التي تمثّلهم تكاد لا تعترف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية. في أمسية متابعة استطلاعات الخروج التلفزيونية التي نظّمتها القائمة المشتركة، غنّى الحاضرون "بلادي بلادي". وفي الأمسية نفسها، صعد أسامة السعدي، عضو الكنيست السابق عن القائمة المشتركة، لإلقاء كلمة، وأهدى الإنجاز "إلى الفلسطينيين في غزة، وفي يهودا والسامرة، وفي القدس المحتلة". والآن، إذا كانت القدس مدينة محتلة، فكيف سيتمكن إلياساف بيرتس وحيلي تروبر، اللذان يصلّيان كل صباح على أمل إعمار القدس، من الجلوس في ائتلاف واحد مع رفاق السعدي؟
قضية القائمة العربية الموحدة أكثر تعقيدًا، لكن يمكن القول باختصار إن الموحدة لم تستكمل، حتى هذه اللحظة، عملية الانفصال عن الإخوان المسلمين. وقبل أسبوع فقط، قال عباس: "الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب هما من مشايخنا، نحن أبناء حركة واحدة انقسمت إلى جناحين". ويجب أن نتذكر أن هذا الجناح الشمالي حُظر على خلفية التحريض وسلسلة من الأنشطة التي شجّعت الإرهاب.
إذًا، ما الذي بقي أمامنا؟ ليس مستبعدًا أن يفضّل نتنياهو جولة انتخابات أخرى. فهو يعلم أن المعسكر الآخر لن يتمكن من استعادة الزخم الذي أظهره. لكن هل انتخابات كهذه مفيدة للدولة؟ نحو نصف سنة أخرى من الجمود في الوزارات، ومن الحملات الانتخابية والسموم، ومن مرشحين يشهّر بعضهم ببعض في الإذاعة والتلفزيون، وشبكات تواصل اجتماعي ستنهكنا بالتخويف. ومليارات أخرى من الشواقل ستهدرها الدولة، وفي الأثناء جولة قتال أخرى مع إيران، وحماس ترفع رأسها من جديد.
وقال الكاتب: "الحقيقة أن العرب مدعوون أيضًا، إذا اعترفوا فقط بالمشروع القومي للشعب اليهودي، المتمثّل في دولة إسرائيل. إذا توقّفوا عن الحلم بكيفية تقويض هذا المشروع، وعن انتظار اللحظة التي ينهار فيها ويصبح ملكًا لهم، فهم مدعوون إلى الشراكة في النجاح والازدهار. أهلًا وسهلًا".
وفي مقال آخر على الصحيفة نفسها في تحريض كبير على العرب بعد الانتخابات، كتب بوعاز هعتسني "البدء بتشكيل حكومة مصالحة وطنية لا خيار أمام نتنياهو، إذ لا شيء مضمونًا له في جولة أخرى، والوقت الذي يضغط في الملف الإيراني يفرض الاستقرار الآن. أما أي اعتماد لمعسكر التغيير على الأحزاب العربية، فسيكلّفه أثمانًا كارثية في الانتخابات التي ستأتي حتمًا، ولن يتمكن من تكرار نسب التصويت الحالية.
ووصف مشاركتهم بأنها «جهاد مدني»، بما يحوّل ممارسة حقّ سياسي إلى تهديد أمني. ويربط أحزابهم بالإرهاب ويصف الشراكة معها بأنها «حلوى مسمومة»، ليبرّر إقصاء ممثليهم وبناء مصالحة بين اليهود على أساس الخوف من الفلسطيني وعدّه عدوًا داخليًا".
وتابع: "يبدو النجاح الهائل للأحزاب العربية انتصارًا باهظ الثمن. فمشهد العرب المتدفقين إلى صناديق الاقتراع يُنظر إليه لدى أغلبية الجمهور الإسرائيلي بوصفه تهديدًا، ليس بسبب مشاركة العرب في العملية الديمقراطية، بل بسبب طبيعة الأحزاب التي صوّتوا لها بهذا الحماس. فالقائمة العربية الموحدة "المعتدلة" هي الذراع السياسية للحركة الإسلامية، التي تشكّل عمليًا الفرع الإسرائيلي للإخوان المسلمين، التنظيم الذي يسيطر اليوم على الغرب من الداخل. ويحرص قادتها على عدم تعريف حماس بأنها تنظيم إرهابي، وقد أغلقت المحاكم حسابات مصرفية لجمعيات تابعة لها بعدما موّلت حماس وجهات أخرى مشبوهة".
وادعى: "يتناقض كلام منصور عباس المعسول بالعبرية مع تصريحاته بالعربية، التي تُترجم وتصل إلى أعداد متزايدة من الإسرائيليين، فيسمعونها ويصابون بالذعر. وحين تحثّ حماس وفتح وعزمي بشارة ودعاة إسلاميون متطرفون عرب إسرائيل على التوجّه إلى صناديق الاقتراع لدعم القائمة المشتركة المعادية والقائمة العربية الموحدة، تضيء لدى الإسرائيليين إشارة إنذار هائلة. والنتيجة مقارنة تقشعر لها الأبدان بين صور مواكب في طريقها إلى صناديق الاقتراع، ترفرف فوقها راية إسلامية خضراء تحمل كتابة بالعربية وتشبه إلى حد كبير راية حماس، وصور أخرى من قبل ثلاث سنوات لمركبات حماس وهي تدخل بلدات غلاف غزة. ورغم أن التصويت العربي الكثيف قانوني ومشروع بوضوح، فإنه يُفسَّر في اللاوعي الإسرائيلي بوصفه جهادًا مدنيًا، بسبب الطابع المعادي للأحزاب العربية المتنافسة. ويهزّ نجاحها الكبير الجمهور الذي يرى فيه تهديدًا وخطرًا قوميًا، ولا يتوق إلى أن تتحول إسرائيل إلى نسخة من فرنسا.
واختتم: الدرس الأهم لأحزاب اليسار والوسط هو تبنّي نهج أيديولوجي صهيوني بدلًا من شعار "أيّ أحد إلا بيبي"، الذي أصبح هويتها وكل ما يشغلها. ويمكن البدء بتشكيل حكومة مصالحة وطنية يحتاج إليها الجمهور حاجته إلى الهواء.
وفي تحريض جديد على الأجهزة الأمنية، جاء مقال بعنوان: وهم "تحويل وجهة السلاح": أجهزة أمن السلطة الفلسطينية تستعد للحرب، على "يسرائيل هيوم" للكاتب أموتس ميلر
التخوّف في المؤسسة الأمنية من موجة عنف تشنّها أجهزة السلطة يكشف خللًا عميقًا في التصوّر: الحديث لا يدور عن شريك "سيغيّر جلده" فجأة، بل عن قوة عسكرية مدرّبة تضم عشرات الآلاف. من تدريبات المشاة إلى معارك الخلافة في اليوم التالي لأبي مازن، تُظهر المعطيات أن العدو في الفناء الخلفي للدولة يكتفي بضبط النفس. حان الوقت للاستيقاظ قبل فوات الأوان.
وأضاف، في الأسابيع الأخيرة، يتزايد الحديث في المؤسسة الأمنية وفي النقاش العام عن سيناريو مرعب، قديم جديد: "تحويل وجهة السلاح" في يهودا والسامرة. ويتمثّل التخوّف في اندلاع موجة عنف توجّه خلالها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، بتعاون معيّن مع عرب إسرائيل، أسلحتها ضد دولة إسرائيل وجنودها ومواطنيها.
إن مجرد استخدام مصطلح "تحويل وجهة السلاح" يكشف خللًا عميقًا في التصوّر: كأن هذه الفوهات ليست موجّهة إلينا أصلًا، وكأننا نتحدث عن شريك يُفترض فيه الولاء، ولن يدفعه إلى "تغيير جلده" وتحويل وجهة سلاحه إلا حدث استثنائي، ويُفضّل أن يكون حدثًا يمكن تحميل اليهود مسؤوليته وتسميته "عنف المستوطنين". الحقيقة بسيطة ومؤلمة: إن وجود السلطة الفلسطينية بحد ذاته يقوم على رؤية تدمير دولة إسرائيل وإقامة دولة إسلامية على أنقاضها. لا يوجد هنا أي "تحوّل" يمكن أن يفاجئنا.
في آذار 2024، أشار تقرير لحركة "رغافيم"، بعنوان: "شرطيون نهارًا، إرهابيون ليلًا"، إلى ضلوع مباشر وفاعل لعشرات من عناصر الأجهزة في عمليات إطلاق نار. ومنذ ذلك الحين، أُضيف إلى التقرير عدد من المنضمّين الجدد إلى هذا النادي المشبوه. لكن تقريرًا آخر، بعنوان: "الكتابة على الجدار"، صدر في نيسان الماضي، يصف بالفعل تطوّر هذه الأجهزة إلى جيش منظّم بكل معنى الكلمة. لم يعد الأمر يتعلق بشرطي يحمل مسدسًا في أزقة نابلس، يقرر أن يصبح "شهيدًا" ويحصل على الدعم بعد فعلته، بل بقوة عسكرية تضم عشرات الآلاف، مجهّزين بأسلحة آلية ورشاشات ومدرّعات.
يجب أن تهزّ المعطيات والمشاهد الموثّقة من الميدان كل بيت في إسرائيل: أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لا تتدرّب على تفريق المظاهرات، بل تُجري تدريبات مشاة متكاملة، تشمل المهارات الميدانية والقتال في المناطق المبنية. ومنشآت التدريب، التي تذكّر على نحو يبعث على القشعريرة بالمنشآت التي استخدمتها حماس في غزة خلال السنوات السابقة للمجزرة، تُعِدّ هذه القوات لمعركة مع الجيش الإسرائيلي، باستخدام المسيّرات والقنّاصة وتكتيكات الإغارة. عشرات الآلاف من المقاتلين المدرّبين والمجهّزين ليسوا قوة شرطة، بل جيش إرهاب يستعد ليوم صدور الأوامر خلف السياج. وإذا لم نوقفه، فإن المجزرة التي قد ينفّذها عرب يهودا والسامرة ستتجاوز، في هولها وحجمها، الفظائع التي ارتكبها إخوانهم من غزة.
وقال: "ليس "تحويلًا لوجهة السلاح"، بل "كبحًا للسلاح". حان الوقت للاستيقاظ من تصوّر "تحويل وجهة السلاح" والتوقف عن الاستغراق في الأوهام. فتسلّح السلطة الفلسطينية وتدريب قواتها ليسا من أعمال الشرطة، بل استعداد لحرب شاملة مع إسرائيل. وعلى دولة إسرائيل أن تتعامل مع جيش العدو الذي يتشكّل في فنائها الخلفي بوصفه تهديدًا إستراتيجيًا فوريًا، وأن تتصدى له بحزم منذ الآن، قبل أن ينتهي كبح السلاح.
وفي دعوة إلى تعزيز الاستيطان، جاء على موقع مكور ريشون مقال للكاتب ديفيد إيزاك بعنوان: "إنه تصويت على الوجود": ماذا ستعني حكومة يسار ليهودا والسامرة؟".
وقال الكاتب إيزاك: "يرى محللون أن تشكيل حكومة يسار، بالتزامن مع وصول إدارة أمريكية معادية لإسرائيل قد تُنتخب بعد عامين، سيشكّل كارثة للاستيطان، ليس فقط من حيث تجميد البناء وإخلاء المزارع، بل أيضًا من حيث التقدّم نحو إقامة دولة فلسطينية.
وبرّر عنف المستوطنين باعتباره ردًا على استفزاز، ويؤطّر الدولة الفلسطينية خطرًا وجوديًا لتسويغ استمرار السيطرة على الأرض وحرمان الفلسطينيين من السيادة.
وأشار إلى أنه في ظل الحكومة الأخيرة، حظي سكان يهودا والسامرة بدعم. فقد وافقت الحكومة على إقامة بلدات جديدة، وسوّت بأثر رجعي الوضع القانوني لبلدات قائمة، ووفّرت تمويلًا للبنى التحتية والتوسّع. والأهم من ذلك أنها نقلت الصلاحيات في الشؤون المدنية من جهات عسكرية إلى ممثلي الجمهور المنتخبين.
وتابع: في مناسبة أُقيمت في أوساط الاستيطان خلال آب، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إن حكومته أقامت وسوّت الوضع القانوني لـ104 بلدات و160 مزرعة في يهودا والسامرة.
وأضاف أن الوجود اليهودي في المنطقة يضمن حاضر الشعب اليهودي ومستقبله. وقال نتنياهو: "هذه أرضنا، وستبقى لنا إلى الأبد. لم نسمح، ولن نسمح، بإقامة دولة فلسطينية. إذا وصل اليسار إلى الحكم، فستتوقف ثورة الاستيطان".
وبين أنه في آب، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أنه يعتزم تطبيق نموذج المزارع في الجليل أيضًا، وهي منطقة تضم عددًا كبيرًا من البلدات ذات الأغلبية العربية، وكذلك في النقب، حيث يسيطر البدو على الأراضي بوتيرة سريعة.
وقال الكاتب: سيُتخلّى عن هذه الفكرة في ظل حكم المعارضة، لأن شريكتها العربية في الائتلاف، القائمة العربية الموحدة، المرتبطة بحركة "الإخوان المسلمين"، ستمنع ذلك. فضلًا عن أن الجمهور الذي يصوّت لهذا الحزب هو نفسه الذي ينفّذ أعمال بناء غير قانونية في الجليل والنقب.
كذلك، قد تتوصل حكومة تقودها المعارضة إلى تسوية ما مع السلطة الفلسطينية. ولا يدور الحديث عن انسحاب كامل، كما حدث في خطة فك الارتباط عن قطاع غزة عام 2005، حين أخلت إسرائيل بالقوة نحو ثمانية آلاف من السكان اليهود من غوش قطيف. وبدلًا من ذلك، ستتنازل إسرائيل عن بعض الأراضي في يهودا والسامرة، وربما توسّع أيضًا نطاق السيطرة الفلسطينية في المنطقة "ب".
وقال: "عندها، ستصبح الحياة في البلدات خطيرة إلى حد يدفع كثيرين إلى المغادرة طوعًا. ولن تكتفي تجمعاتهم بالمراوحة مكانها، بل ستختنق".
وينبع أكبر المخاوف على حد زعمه من أن اجتماع حكومة إسرائيلية محسوبة على اليسار المتطرّف مع وصول إدارة أمريكية معادية لإسرائيل إلى الحكم. ففي العامين الأولين، قد تكتفي حكومة كهذه بخطوات محدودة، مثل تجميد البناء وتقليص الميزانيات. لكن بعد عامين، ستُجرى انتخابات في الولايات المتحدة. وإذا انتُخبت إدارة معادية لإسرائيل، فستضغط على الحكومة الإسرائيلية لقبول حل الدولتين. وقال أفيفي إن حكومة يسار متطرّف، تميل أصلًا إلى هذا التوجّه، ستستجيب لهذا المطلب.
وبالعودة إلى التحريض على الفلسطينيين في أراضي الـ48، كتبت موريا كور في "يسرائيل هيوم" "العرب في الكنيست، وبن غفير هو المذنب: العبث الإسرائيلي، الواقع يخاطبنا بوضوح، ونحن، كعادتنا، نسدّ آذاننا. سُدس الكنيست الإسرائيلية يرى أن حماس جمعية خيرية. هل سنتحرر من التصوّر السائد قبل فوات الأوان؟
الكاتبة موريا كور تحرّض على الفلسطينيين في أراضي الـ48 بتصوير تصويتهم وعملهم في الطب والتعليم والمؤسسات «تغلغلًا» و«سابع أكتوبر سياسيًا»، وتعمّم عليهم تهمة دعم المجازر لتجريم مواطنتهم وهويتهم الوطنية.
وتطرح معاقبتهم وتشجيع هجرتهم بدلًا من منحهم مستحقاتهم الاجتماعية، وتصفهم بـ"الغرباء"، بما يشرعن إقصاءهم وسلب حقوقهم ويحوّل وجودهم إلى تهديد يستدعي المواجهة.
وقالت: "في عام 2019، دُعيتُ إلى جولة للصحفيين في رام الله. وصل معظمهم بحافلة منظّمة من تل أبيب، أما أنا فجئت من منطقة القدس، ورتّبوا لي أن أرافق شخصًا من أهل المنطقة في سيارته. وهكذا أُتيحت لي فرصة السفر مع عضو الكنيست السابق طلب الصانع، أحد أبرز نجوم البرلمان، ويهودي مضياف. أعني بدويًا. عربيًا. يعرّف نفسه بأنه فلسطيني. انتُخب للمرة الأولى عام 1992 للكنيست الثالث عشر عن الحزب الديمقراطي العربي، واستمر عضوًا حتى الكنيست الثامن عشر. ومن مناصبه البرلمانية: رئيس لجنة مكافحة آفة المخدرات في الكنيست الخامس عشر، ورئيس كتلة القائمة العربية الموحدة في الكنيست السادس عشر، ورئيس كتلة الموحدة والعربية للتغيير في الكنيست السابع عشر".
وتابعت: "كان امتيازًا نادرًا أن أسافر معه وأسمع كيف يرى الأمور. أوضح آنذاك أن الدولة الفلسطينية لم تعد أمرًا يستحق النضال من أجله. لماذا؟ لأننا نحصل عليها على أي حال. قال إننا جميعًا نعرّف أنفسنا بأننا فلسطينيون، وبفضل بطاقات الهوية الزرقاء، نحتل إسرائيل فعليًا من خلال شغل شتى المواقع الرئيسية: أطباء، وصيادلة، وموظفين حكوميين، ومحاضرين، وإعلاميين. وعبر صناديق الاقتراع، تؤتي الزيادة الطبيعية للسكان ثمارها".
وبينت: "لست متأكدة من أنه أتى بجديد، لكنه بالتأكيد جعل الصورة أوضح. بلغة صريحة، من دون شعور بالذنب أو الدونية، وانطلاقًا من قناعة بأن ما يستحقونه يستحقونه. وبالمناسبة، استُجوب طلب أمام لجنة أور للتحقيق في اضطرابات أكتوبر 2000، وقال القضاة إن تصريحاته حرّضت عرب إسرائيل.
وقالت: "قد تكون هناك مشاركة قطرية في الانتخابات. ولن يكون ذلك مفاجئًا إن حدث، فتدفّق بهذا الحجم، وفي ساعات الصباح الباكر أيضًا، أمر يثير الريبة. ومع ذلك، فإن الذين يخشون المواجهات أكثر مما يخشون على حياتهم سيتجاهلون حتى العلامات الواضحة: في يد عرب إسرائيل مسدس يتصاعد منه الدخان، اسمه الديمقراطية، وهم يستخدمونها على نحو تقدّمي. إنها الوسيلة الأكثر فاعلية. ولمَ لا؟ إنها تنجح في أنحاء العالم، فيما يسير إسرائيليون في شوارع فيينا ويهزّون رؤوسهم استنكارًا: فظيع، فظيع ما فعلوه هنا".
سرديات عرب إسرائيل، وكذلك عرب "المناطق"، ليست خفية، ولم تكن كذلك في أي مرحلة. هناك بيوت احتللناها لهم في يافا، وقصور سلبناها منهم في كيرم مهرال، ومفاتيح العقارات التي صودرت في الطالبية ما زالت تنتظر حرب الأقصى المقبلة. غزة؟ الخليل؟ أمور صغيرة. عندما وصل اليهود إلى غوش قطيف، لم يكن هناك شيء، مثلما لم يعد هناك شيء الآن، بعدما انتهوا من تدمير ما بناه المستوطنون. والسؤال الوحيد هو: إلى متى سننكر على أنفسنا ما يجري؟
حين يطالب قادة اليسار والوسط الإسرائيلي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، ويرسمون في الوقت نفسه ملامح حكومة بالشراكة مع العرب، فإن المفارقة تتجنّد في الجيش الأحمر. لا نحتاج إلى رئيس قسم الإنذار لفهم تسلسل الأحداث، بل إلى جرعة هائلة من البروزاك لكي نعيش بصورة عادية مع تحذير كهذا مكتوب على الجدار. أين كان الجيش في السابع من أكتوبر؟ أين كانت الاستخبارات؟ أين كانت الحكومة؟ أين تصفيقكم.
تقرير رصد التحريض والعنصرية في العالم الافتراضي:
إيتمار بن غفير، عضو كنيست- حزب قوّة يهوديّة.
(تعليقا على خبر في موقع "بوش" مفاده أن الأسرى سيطالبون بتحسين ظروفهم في السجون في اليوم التالي لخسارة".
لا تمنحوهم فرصة الاحتفال. صوتوا "ب" في الصناديق!
وفي منشور ثان: إذا كنتم لا تريدون أن يعود المخربون للاحتفال في السجون- اخرجوا إلى التصويت. "ب" في الصناديق!
وفي منشور ثالث: البدو يتدفقون إلى الصناديق- اخرجوا للتصويت لـ"ب"!
وفي منشور رابع: يجب على الشاباك اعتقال جميع المتورطين، بمن فيهم رؤساء الأحزاب العربية التي سرقت الانتخابات هنا.
اليوم، بات الأمر أكثر وضوحًا من أي وقت مضى: لا يجوز منح حق التصويت لكل من لا يُظهر ولاءً لدولة إسرائيل!
ليمور سون هارميلخ، عضو كنيست- حزب قوّة يهوديّى.
كان لرواد "نحالات تسفي" منهج فريد: كلما دُمرت منازلهم، أعادوا بناءها في اليوم نفسه.
تشرفت بالوقوف إلى جانبهم في أصعب الظروف، والدفاع عنهم، وتقديم الدعم لهم في وجه الدمار والاضطهاد. واليوم، أفتخر برؤية مجتمع مزدهر ومتطور، يضم عائلات ومنازل وحياة مجتمعية نابضة.
إن روح الريادة هي التي تُنمّي الاستيطان اليهودي في بلادنا، وهذه الروح هي التي سنواصل تعزيزها.
ولمواصلة بناء بلادنا وتطويرها وازدهارها، أدعوكم جميعًا إلى الخروج والتصويت لحزب "قوّة يهوديّة"!
بتسلئيل سموتريتش، عضو كنيست- حزب الصهيونيّة الدينيّة.
إن نسبة الإقبال العالية على التصويت هي نتيجة إقبال استثنائي من جانب الناخبين العرب وفي معاقل اليسار.
وبناءً على البيانات المنشورة، لا توجد أي فرصة تُذكر للأحزاب التي لم تتجاوز عتبة التصويت.
أدعوكم، أيها الناخبون الأعزاء: صوتوا فقط للأحزاب التي من المؤكد أنها ستتجاوز عتبة التصويت. لا تُهدروا أصواتكم.
وفي منشور آخر: تقرير أميت سيغال الآن: أفاد مراقبون في رهط أن نسبة المشاركة في مراكز الاقتراع قد بلغت 50%!!!
إن لم تخرجوا الآن، فسيفوزون! اخرجوا، صوتوا للصهيونية الدينية، واكتبوا حرف "ط" على ورقة الاقتراع!
وفي منشور ثالث: بعد اطلاعي على نسب التصويت الاستثنائية في الوسط العربي، أوقفتُ جولات مراكز الاقتراع وأعقد الآن اجتماعًا طارئًا في المقر الرئيسي.
هذا حدث طارئ لليمين وللمعسكر الوطني!
بلغت نسبة التصويت في القطاع العربي أعلى مستوى لها منذ 53 عامًا! والأمر الأكثر أهمية هو أن فرصة الأحزاب اليمينية الصغيرة في تجاوز العتبة الانتخابية معدومة!
يعتمد فوز اليمين على التصويت للأحزاب التي ستتجاوز العتبة الانتخابية حتمًا.
اخرجوا وصوّتوا الآن! كل ما عليكم فعله هو التصويت بحرف "ط" على ورقة الاقتراع!
تسفي سوكوت، عضو كنيست- حزب الصهيونيّة الدينيّة.
بعد سنوات عديدة من نصب تذكاري للقتلة في قلب قرية مادما، قام الجيش الإسرائيلي بتدميره أخيرًا.
هكذا تُفعل الأمور على الوجه الصحيح.
طالي غوطليب، عضو كنيست- حزب قوّة يهوديّة.
أحمد الطيبي، داعم الإرهاب ويُمجد بالشهداء، هو من لا يعترف بدولة يهودية. أهلاً وسهلاً. ماذا كنتم تفعلون في قطر عشية الانتخابات؟
شعب إسرائيل في أرض إسرائيل، أرض الآباء المؤسسين، أنا مهتم جداً بمعرفة ذلك.
ألموغ كوهين، عضو كنيست- حزب الليكود.
(تعليقا على منشور للقناة 14، حول الاقبال الواسع في النقب على صناديق الاقتراع).
جماعة الإخوان المسلمين تحقق أرقامًا تاريخية في الانتخابات! اخرجوا وصوتوا بسرعة ليكود، هذا مؤشر خطير!
ميري ريغيف، عضو كنيست- حزب الليكود.
اخرجوا للتصويت!
كل صوت سيحسم
يحاولون أن يسرقوا الانتخابات والدولة.
اخرجوا للتصويت.
إما يمين وإما فلسطين.
ـــــ
م.ل


