أهم الاخبار
الرئيسية انتهاكات إسرائيلية
تاريخ النشر: 02/11/2026 10:01 ص

محافظة القدس: شهيد و6176 مستعمرا اقتحموا الأقصى و44 عملية هدم وتجريف الشهر الماضي

 

القدس 2-11-2026 وفا- رصدت محافظة القدس، خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، تصعيداً في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ومستعمريه في المحافظة، أسفر عن استشهاد مواطن، فيما اقتحم 6176 مستعمرا المسجد الأقصى المبارك، ونفذت سلطات الاحتلال 44 عملية هدم وتجريف.

الشهداء:

استشهد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عامًا)، من بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، في 2 تشرين الأول 2026، إثر إصابته برصاص مستعمرين، أثناء وجوده في مزرعة عائلته ببلدة كوبر شمال رام الله.

ويأتي استشهاد النتشة في سياق تصاعد اعتداءات المستعمرين في مختلف أنحاء الضفة الغربية، والتي تتخذ أشكالًا متعددة، تشمل مهاجمة المواطنين ومنازلهم، والاعتداء على الأراضي الزراعية والممتلكات، واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الأراضي.

الجرائم والانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك:

رصدت محافظة القدس خلال شهر تشرين الأول، اقتحام (6,176) مستعمرًا للمسجد الأقصى المبارك، إلى جانب دخول (8,885) آخرين تحت غطاء "السياحة"، بحماية قوات الاحتلال.

وشهد الشهر تصعيدًا في فرض الطقوس التوراتية العلنية داخل المسجد، شملت الصلوات الجماعية والترانيم والغناء والرقص، وأداء ما يُسمّى "السجود الملحمي"، وإدخال "الأصناف الأربعة" النباتية، ورفع علم الاحتلال أمام قبة الصخرة.

كما تواصلت الانتهاكات في محيط المسجد، بما فيها أداء طقوس تلمودية قبالة باب الرحمة، واستهداف المنطقة الشرقية، والتحريض على الاقتحامات. وشملت الانتهاكات اعتقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ خالد أبو جمعة وإبعاده أسبوعًا، واستهداف موظفي الأوقاف الإسلامية الأردنية، إلى جانب اقتحام الوزير المتطرف إيتمار بن غفير المسجد برفقة عضو الكنيست موشيه فيجلين في 26 تشرين الأول.

الإصابات:

شهد شهر تشرين الأول 2026 تسجيل (19) إصابة في صفوف المواطنين، جراء اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، تنوعت بين إطلاق الرصاص الحي والمطاطي، والاعتداء بالضرب المبرح، وإطلاق الغاز المسيل للدموع، والسقوط عن جدار الفصل العنصري. وتوزعت الإصابات على عدد من مناطق المحافظة، أبرزها مخيم قلنديا والرام وأبو ديس والعيزرية وقطنة، وحاجزا جبع والكونتينر.

اعتداءات المستعمرين:

وثقت المحافظة تنفيذ (56) اعتداء للمستعمرين، بينها (5) حالات إيذاء جسدي، أفضت إحداها إلى استشهاد الشاب بهاء النتشة (19 عامًا).

وشملت الاعتداءات إحراق المساكن والمساجد والأشجار، وسرقة المواشي والمحاصيل، واقتلاع أشجار الزيتون، والاعتداء على المواطنين والمزارعين، والاستيلاء على الأراضي وتقييد الوصول إليها، فضلًا عن إغلاق طرق وعزل أحياء سكنية، واستهداف المقدسات المسيحية والتحريض العنصري، في سياق اعتداءات طالت التجمعات البدوية والأحياء الفلسطينية والممتلكات والأراضي الزراعية في المحافظة ومحيطها.

 

حالات الاعتقال:

سجلت محافظة القدس خلال شهر تشرين الأول اعتقال سلطات الاحتلال الإسرائيلي (102) مواطنا، بينهم (6) نساء و(3) أطفال، في حملة طالت مختلف بلدات وقرى المحافظة، ومخيمي قلنديا وشعفاط، والبلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك والحواجز العسكرية.

وشهد الشهر استهدافًا لشخصيات تربوية وبلدية ودينية، أبرزها مديرة مدرسة بنات العيزرية وعضو المجلس البلدي رندة أبو زياد، وحارس المسجد الأقصى محمود خضر أبو غزالة، وخطيب المسجد الشيخ خالد أبو جمعة، الذي أُفرج عنه بقرار إبعاد عن المسجد لمدة أسبوع قابل للتجديد.

قرارات محاكم الاحتلال بحق المعتقلين:

تواصل محاكم الاحتلال الإسرائيلي إصدار قرارات بحق المقدسيين، تشمل فرض قيود صارمة على الحركة، من بينها فرض غرامات مالية باهظة تثقل كاهل الأسر، والحبس المنزلي القسري، وقرارات الإبعاد ومنع السفر. كما واصلت محاكم الاحتلال تمديد الاعتقال الإداري دون توجيه تهم محددة في بعض الحالات، ولمدد طويلة، وفق ما رصدته المحافظة، بما يثير مخاوف حقوقية بشأن ضمانات المحاكمة العادلة.

 

السجن الفعلي

استمرت حسب ما رصدت المحافظة سياسة الاحتلال الإسرائيلي القمعية بحق الأسرى والمعتقلين المقدسيين، ووثّقت (20) قرارًا وحكمًا، توزعت بين (3) أحكام بالسجن الفعلي و(17) قرارًا بالاعتقال الإداري، استهدفت أسرى من مختلف بلدات وأحياء محافظة القدس المحتلة، بينهم أطفال وموظفون في دائرة الأوقاف الإسلامية وأسرى محررون.

 

الحبس المنزلي

خلال شهر تشرين الأول 2026، واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي استخدام سياسة الحبس المنزلي كإحدى أدوات العقاب والتقييد بحق المقدسيين، سيما الفتية، في إطار إجراءات تستهدف تقييد حركتهم وفرض قيود على حياتهم اليومية. وقد رصدت محافظة القدس خلال الشهر (4) قرارات حبس منزلي، طالت أربعة فتية، واقترنت بفرض كفالات مالية.

 

قرارات الإبعاد:

رصدت محافظة القدس إصدار (12) قرارًا بالإبعاد بحق مقدسيين، من بينها (10) قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، لفترات متفاوتة تراوحت بين أسبوع وستة أشهر.

 كما شملت القرارات إبعادًا عن مدينة القدس والبلدة القديمة، إلى جانب فرض كفالات مالية على عدد من المبعدين.

عمليات الهدم والتجريف والاستيلاء على الممتلكات:

وثقت محافظة القدس خلال تشرين الأول ما مجموعه (44) عملية هدم وتجريف، توزعت بين (13) عملية هدم ذاتي أجبرت سلطات الاحتلال خلالها المواطنين على هدم منازلهم بأيديهم تحت وطأة الغرامات المالية والتهديدات، و(29) عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، إضافة إلى عمليتي تجريف للأراضي.

وشملت هذه العمليات منازل وشققًا سكنية وبنايات متعددة الطوابق، وأسفرت عن تشريد عشرات المواطنين، بينهم أطفال، وإلحاق خسائر مادية واجتماعية بالعائلات المتضررة.

وشهدت مدينة القدس المحتلة تصعيدًا في عمليات الهدم والتجريف، شمل هدم منازل ومنشآت سكنية في بلدات صور باهر، سلوان، الطور، بيت حنينا، بدو، وادي قدوم، وقلنديا، سواءً بعمليات هدم نفذتها قوات الاحتلال أو بإجبار أصحاب المنازل على هدمها ذاتيًا، بذريعة البناء دون ترخيص.

كما فجّرت قوات الاحتلال منزل الأسير المقدسي قدري سمارة في بلدة بدو، وهدمت بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق في بلدة الطور، بعد إخلاء سكانها، في حين شهدت مناطق أخرى استكمال هدم منازل تعود لعائلات مقدسية.

قرارات الهدم والإخلاء القسري والاستيلاء على الأراضي:

بينت المحافظة أن الاحتلال أصدر (41) إخطارًا وقرارًا استهدفت منازل ومنشآت فلسطينية في بلدات الطور والعيسوية وعناتا وسلوان وحزما وقرية قلنديا، توزعت بين (40) إخطارًا وقرارًا بالهدم ووقف البناء، وقرار إخلاء واحد، في إطار تصاعد الإجراءات التي تهدد الوجود السكني للأسر المقدسية.

وطالت الإخطارات عمارة سكنية مكونة من (15) طابقًا في بلدة الطور، وثلاثة أبراج سكنية في عناتا، إلى جانب منازل ومنشآت في سلوان وحزما والعيسوية، فيما صدر قرار بإخلاء بناية سكنية في قرية قلنديا.

الجرائم والانتهاكات ضد المؤسسات والمعالم المقدسية

شهدت محافظة القدس خلال شهر تشرين الأول 2026 تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المؤسسات والمعالم المقدسية، عبر الاعتقال والإبعاد والاعتداء الجسدي والتضييق الإداري.

في 14 تشرين الأول، أحرق مستعمرون مسجدًا ومركبة وشجرة زيتون في قرية مخماس، كما جددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري بحق موظفي الأوقاف مهدي عبيسان وعبد الرحمن الشريف، واعتقلت حارس الأقصى محمود أبو غزالة، وأبعدت الموظف رائد ازغير، واعتقلت خطيب المسجد الشيخ خالد أبو جمعة وأبعدته أسبوعًا.

وطالت الانتهاكات المؤسسات التعليمية، باقتحام مدرسة بنات العيزرية الثانوية والتخريب فيها، وفرض قيود على مديرتها رندة أبو زياد، وعرقلت وصول طلبة مخيم شعفاط إلى مدارسهم، كما رفضت حكومة الاحتلال السماح للجنة الانتخابات المركزية بدخول القدس وغزة لمتابعة الانتخابات التشريعية.

وفي 8 تشرين الأول، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على مدير بلدية العيزرية عطا جبر، وخربت أربعة منازل تعود له ولعائلته.

وتعكس هذه الوقائع استهدافًا متزامنًا للمؤسسات الدينية والتعليمية والبلدية، وتقييدًا لقدرتها على أداء مهامها، وانتهاكًا لحقوق السكان الفلسطينيين.

انتهاكات متواصلة بحق الأسرى والمحررين المقدسيين

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الشهر الماضي استهداف الأسرى المقدسيين والمحررين، عبر تجديد الاعتقال الإداري، وأحكام السجن الفعلي، وإعادة الاعتقال والإبعاد، بالتزامن مع استمرار الانتهاكات داخل السجون.

وشملت الإجراءات تجديد اعتقال موظفي الأوقاف مهدي عبيسان وعبد الرحمن الشريف شهرين للمرة الثانية، ورفض استئناف المقدسية رائدة سعيد على حكم سجنها عامًا، وإلزامها بتسليم نفسها في 12 تشرين الثاني.

كما أُفرج عن المقدسي جون قاقيش بشرط إبعاده عن القدس خمسة أيام، فيما أعيد اعتقال المحرر محمد عبيدات.

وتفاقمت معاناة الأسرى جراء الإهمال الطبي والحرمان من العلاج وسوء التغذية ونقص مستلزمات النظافة والملابس والأغطية، إلى جانب الاعتداءات والاقتحامات.

وأفادت مؤسسات الأسرى بأن أكثر من (90) أسيرة يواجهن التعذيب والتجويع والتحرش والحرمان من العلاج، مع انتشار مرض الجرب بينهن. كما تواصل سلطات الاحتلال عزل الأسيرة المقدسية بشرى الطويل منذ نحو شهرين، وسط مخاوف على حياتها.

 

المشاريع الاستعمارية:

وثّقت محافظة القدس، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عن الاحتلال بلدية الاحتلال في القدس، إضافة إلى ما وثّقه مركز بيت الشرق، ما مجموعه (11) مخططًا ومشروعًا ونشاطًا استعماريًا خلال شهر تشرين الأول من عام 2026، شملت المخططات الهيكلية، والمشاريع الاستعمارية، وإنشاء البؤر الاستعمارية، وأعمال شق الطرق، والإجراءات المتعلقة بالأراضي.

وبيّنت المعطيات أن من بين هذه الأنشطة إيداع (2) مخططين استعماريين يستهدفان إقامة مبانٍ ومؤسسات عامة، على مساحة إجمالية بلغت (22.420) دونمًا، فيما صادقت سلطات الاحتلال على (3) مخططات استعمارية تضمنت إنشاء وإضافة (475) وحدة استعمارية ، على مساحة إجمالية بلغت (14.501) دونم.

يشار إلى أن أعداد الوحدات الواردة في هذه الإحصائية تقتصر على الوحدات الاستعمارية السكنية فقط، ولا تشمل المباني والمنشآت المخصصة للاستعمالات العامة أو التعليمية أو الصحية أو الدينية أو التجارية والخدماتية.

في السياق، رصدت محافظة القدس خلال تشرين الأول من عام 2026 طرح (4) مناقصات استعمارية لبناء (1,629) وحدة استعمارية سكنية، توزعت على مستعمرات "بسجات زئيف" و"جفعات هماتوس" و"جيلو" و"معاليه أدوميم".

ــ

م.ل

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا