القدس 12-4-2026 وفا- أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك برفقة مجموعات من المستعمرين، وأداء طقوس تلمودية داخل باحاته تحت حماية قوات الاحتلال.
وأوضحت الدائرة في بيان صحفي اليوم الأحد، أن دلالات هذا الاقتحام تتجاوز الشخص والحدث، تعكس انتقال القرار الإسرائيلي لخلق توازن قسري على حساب الوضع التاريخي القائم، تمهيدًا لتكريس التقسيم الزماني والمكاني كأمر واقع.
وأضافت أن تزامن هذه الخطوة مع استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين، وتصاعد الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يكشف عن سياسة مزدوجة تقوم على تقليص الحضور الفلسطيني مقابل توسيع الحضور الاستيطاني داخل المدينة المقدسة، بما يحوّل إدارة الصراع من نزاع سياسي إلى احتكاك ديني مفتوح، يحمل مخاطر انفجار لا يمكن احتواؤه.
وشددت الدائرة على أن إقحام المستوى الوزاري في هذه الاقتحامات يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة الانتهاكات، من ممارسات ميدانية إلى قرارات سياسية مقصودة، تهدف إلى إعادة تعريف السيادة على الأقصى، وفرض رواية إسرائيلية أحادية تتناقض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وحذّرت من أن الاستمرار في هذا النهج من شأنه أن يُدخل المنطقة في مرحلة أكثر توترًا وتعقيدًا، في ظل غياب أي أفق سياسي، مؤكدة أن المساس بالمسجد الأقصى سيبقى العامل الأكثر حساسية وخطورة في معادلة الاستقرار الإقليمي.
ودعت الدائرة المجتمع الدولي، والقوى الفاعلة، إلى التعامل مع هذه التطورات باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لمدى الالتزام بحماية الأماكن المقدسة ومنع فرض الوقائع بالقوة، مشددة على أن الصمت أو الاكتفاء بردود الفعل الشكلية سيُفسَّر كغطاء سياسي لاستمرار هذه السياسات، بما يحمله ذلك من تداعيات مفتوحة على كافة الاحتمالات.
ــــــ
م.ل


