أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 15/04/2026 10:45 ص

"فتح" في يوم الأسير وذكرى استشهاد أبو جهاد واعتقال القائد مروان البرغوثي: شعبنا ماضٍ على درب الحرية رغم التحديات

 

رام الله 15-4-2026 وفا- قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، إن يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادق السابع عشر من نيسان وذكرى استشهاد القائد الرمز خليل الوزير(ابو جهاد) في السادس عشر من نيسان، وذكرى اعتقال القائد الوطني الأسير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي(ابو القسام) في الخامس عشر من نيسان، يشكل محطات نضالية متجذرة في وجدان شعبنا، حيث تتكامل هذه المحطات في دلالاتها الوطنية لتجسد وحدة المسار والنضال والتضحية، وتؤكد أن شعبنا ماض بثبات على طريق الحرية مهما عظمت التحديات وتعاظمت التضحيات.

وشددت (فتح) في بيان صادر صحفي صادر عنها اليوم الأربعاء، أن هذه المحطات الوطنية تأتي في ظل مرحلة فارقة ودقيقة من تاريخ قضيتنا الفلسطينية، كما أن يوم الأسير يأتي هذا العام في ظل واحدة من أشد المراحل قسوة ووحشية بحق أسيراتنا وأسرانا البواسل داخل سجون الاحتلال، حيث تتصاعد سياسات التنكيل والتعذيب الممنهج بحقهم، وتتعمد ادارة سجون الاحتلال بقيادة المتطرف المجرم "ايتمار بن جفير" ممارسة القتل البطيء والاهمال الطبي، وصولا إلى استشهاد مئات الأسرى تحت التعذيب في جريمة موصوفة تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود، بالتزامن مع إقرار ما يسمى كنيست الاحتلال لقانون الإعدام العنصري، في خطوة خطيرة تهدف إلى شرعنة القتل وتحويله إلى أداة قانونية مغطاة بغطاء زائف.

وأكدت (فتح)، أن هذه السياسات الإجرامية لن تكسر إرادة أسرانا، بل ستزيدهم ثباتا وصلابة، كما لن تثني شعبنا عن مواصلة نضاله المشروع حتى انتزاع حريته وحرية أسراه، وسيواجه هذا القانون حتى اسقاطه، محملة المجتمع الدولي ومؤسساته القانونية والإنسانية كامل المسؤولية عن الصمت المريب ازاء هذه الجرائم، مطالبة بتحرك فوري وجاد لوقفها ومحاسبة مرتكبيها.

وأضافت، أنه في ذكرى استشهاد القائد خليل الوزير أبو جهاد، فإنها تستعيد مسيرة قائد استثنائي شكل مدرسة في الفعل الثوري والتنظيم والعمل الوطني، إذ كان حاضرا في كل تفاصيل النضال الفلسطيني، منطلقا من إيمانه العميق بعدالة القضية وحق شعبنا في الحرية، حيث مثل استشهاده لحظة مفصلية عززت من وحدة شعبنا والتفافه حول مشروعه الوطني، ليبقى أبو جهاد رمزا خالدا ونهجا مستمرا في مسيرة الكفاح.

وتابعت (فتح): كما نستحضر في ذكرى اعتقال القائد مروان البرغوثي صورة القائد الذي حول السجن إلى جبهة متقدمة للنضال، ولم يسمح للقيد أن ينتقص من حضوره الوطني أو تأثيره السياسي، بل ازداد حضورا ورمزية في وجدان شعبه، مجسدا معنى القائد الذي يقود من خلف القضبان كما يقود في الميدان.

وشددت، أن الأسرى والأسيرات يتعرضون لأبشع عملية تنكيل وتعذيب في تاريخ الحركة الاسيرة، كما تعرض القائد مروان البرغوثي وعلى مدار سنوات اعتقاله لسلسلة متواصلة من الانتهاكات الجسيمة، اشتدت في العامين الأخيرين شملت العزل الانفرادي لفترات طويلة، وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية، ومحاولات ممنهجة لكسر إرادته والنيل من رمزيته الوطنية، وصولا إلى الاعتداءات الجسدية، والتهديدات المباشرة التي أطلقها المتطرف "ايتمار بن جفير" بحقه في تعبير صارخ عن عقلية إجرامية تستهدف تصفية القيادات الوطنية حتى وهي خلف القضبان.

وأشارت (فتح)، إلى أن هذه الممارسات بحق القائد مروان البرغوثي تمثل استهدافا مباشرا لكل الحركة الوطنية الفلسطينية، ومحاولة بائسة لكسر إرادة شعبنا، إلا أنها تؤكد في الوقت ذاته حجم الخوف الذي يمثله هذا القائد للاحتلال، بوصفه رمزا للوحدة الوطنية وصوتا صادقا لحرية شعبه، حيث بقي وفيا لثوابته، متمسكا بخيار النضال، ومؤمنا بحتمية انتصار ارادة شعبنا.

ولفتت إلى أن هذه المحطات الوطنية تأتي في ظل ما يتعرض له شعبنا من حرب إبادة جماعية متواصلة في قطاع غزة، وعدوان شامل في الضفة الغربية، واستهداف ممنهج لمدينة القدس ومقدساتها، في محاولة لفرض وقائع بالقوة وكسر إرادة شعبنا، إلا أن شعبنا يثبت يوما بعد يوم صموده الأسطوري وتمسكه بحقوقه، متحديا كل أشكال العدوان والبطش.

وأكدت حركة فتح، وهي تستحضر هذه المحطات، أن شعبنا ماض على نهج القادة الشهداء والأسرى، على نهج أبو جهاد، وعلى درب مروان البرغوثي، وعلى خطى آلاف الأسرى الذين سطروا بدمائهم ومعاناتهم أروع صفحات الصمود، وأن هذه المسيرة لن تتوقف حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وجددت الحركة دعوتها الى تعزيز الوحدة الوطنية على أساس التمسك بالثوابت الوطنية وبمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وببرنامجها النضالي والوطني ورص الصفوف في مواجهة التحديات، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفا وطنيا موحدا يرتقي إلى مستوى التضحيات الجسام التي يقدمها شعبنا.

ووجهت (فتح)، رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن استمرار الصمت على جرائم الاحتلال، سواء بحق الأسرى أو بحق شعبنا في غزة والضفة بما فيها القدس، يمثل تواطؤا غير مقبول، ويقوض أسس العدالة الدولية، وأن المطلوب اليوم هو تحرك حقيقي يضع حدا لهذه الجرائم ويضمن حماية شعبنا ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

وأكدت مجددا، أن شعبنا الفلسطيني، الذي لم تنكسر إرادته رغم القتل والحصار والاعتقال، سيبقى وفيا لدماء شهدائه، متمسكا بحرية أسراه، ماضيا على درب نضاله حتى دحر الاحتلال وإقامة الدولة الحرة المستقلةـ فيما سيبقى صوت أسرانا، وفي مقدمتهم القائد مروان البرغوثي، نداء لا يخفت حتى كسر القيد وانتزاع الحرية.

ــ

إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا