الرئيسية تقارير وتحقيقات
تاريخ النشر: 22/04/2026 12:53 م

لا ملجأ آمن في بيت إمرين

 

نابلس 22-4-2026 وفا- بسام أبو الرب

تحولت حديقة منزل عائلة المواطن مشير فقيه في قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس، والتي كانت تشكل متنفساً عائلياً ومكاناً لتجمع أفراد العائلة في المناسبات، إلى هدف لاعتداءات المستعمرين، بعد أن أقدموا على إحراقها، في اعتداء حول مساحة الفرح واللقاء العائلي إلى مشهد من الخوف والتهديد.

وفي الوقت الذي كانت فيه العائلة تنتظر عودة أبنائها المغتربين من السفر للمشاركة في حفل زفاف أحد أقاربهم وإحياء السهرات في الحديقة، تحولت لحظات الاستعداد إلى حالة من الهلع، بعد أن أضرم المستعمرون النار في محيط المنزل في محاولة لإحراقه بالكامل، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة على الحريق ومنع امتداده.

الحديقة التي كانت تُزيّن وتفرش في مثل هذا الوقت من كل عام لتكون متنفساً للعائلة، باتت اليوم مصدر خطر، في ظل تصاعد اعتداءات المستعمرين في محيط القرية، خاصة قرب بؤرة استعمارية جديدة أقيمت في المنطقة.

وشهدت قرية بيت أمرين ليلة أمس هجوماً نفذه مستعمرون، أسفر عن إحراق جزء من منزل ومركبتين، إضافة إلى محاولة لإحراق منزل آخر في المنطقة.

ويقول المواطن مشير فقيه إن العائلة تعيش حالة من انعدام الأمان، مضيفاً: "رغم أننا أصبحنا نعيش في سجون صغيرة نفضلها على القصور في بلاد أخرى، بعد إحاطة منازلنا بالأسوار والأسلاك، إلا أننا لم نعد نشعر بالأمان بسبب الاستهداف المستمر من قبل المستعمرين".

ويضيف فقيه: "ليلة أمس، قرابة الساعة التاسعة والنصف، هاجم مستعمرون المنزل وألقوا بداخله مواد حارقة أدت إلى اشتعال النيران في جزء منه، ولولا عناية الله ويقظة العائلة لالتهمت النيران المنزل بالكامل".

ويتابع: "كان أحد أبنائي يدرس قرب النافذة التي استهدفت بزجاجات حارقة، ونجا بأعجوبة، حيث جاؤوا بهدف القتل وإحراق المنزل بمن فيه، كما حدث في قرى وبلدات حوارة ودير الحطب وغيرها".

وأكد فقيه تمسكه بالبقاء في أرضه رغم الاعتداءات المتكررة التي تهدف إلى تهجير الأهالي وفرض أمر واقع بالقوة.

إلى الشرق من البلدة، يروي المواطن صادق فقيه تفاصيل هجوم استهدف منزله المحصن بالأسلاك الشائكة والبوابات الحديدية الثقيلة، موضحاً أن المستعمرين تمكنوا رغم ذلك من محاولة إحراقه.

ويصف فقيه كيف تسلل المستعمرون بعد انتشارهم بأعداد كبيرة حول المنزل، وقطعوا أجزاء من الأسلاك الشائكة، وألقوا زجاجات حارقة، جرى التعامل معها قبل أن تتسبب بامتداد الحريق.

ويقول: "نحن نعيش في مناطق مصنفة (أ)، ومع ذلك نتعرض باستمرار لهجمات من مستعمرين أقاموا بؤرة استعمارية فوق جبل بايزيد، ومنذ ذلك الوقت وهم يستبيحون المنطقة".

ويضيف: "لم نعد نعرف طعم النوم أو الحياة أو حتى الذهاب إلى العمل، فنحن محاصرون ومهددون في أي لحظة".

وتتعرض قرية بيت أمرين منذ أشهر لاعتداءات متكررة من قبل المستعمرين، في إطار محاولات للسيطرة على الجبال والأراضي المحيطة بها، عبر طرد المزارعين وأصحاب الأراضي.

ويقول مربي المواشي جعفر فقيه إن المستعمرين حرموا الأهالي من الوصول إلى الجبال التي كانت تشكل مراعي خصبة للمواشي، مضيفاً: "بل وسرقوا 35 رأس غنم وحمارين بعد اقتحام منزل في أحد ليالي رمضان".

ويتابع: "في إحدى المرات، اعتدوا عليّ ورشوا وجهي بغاز الفلفل أثناء تفقدي لما يجري في المنطقة".

ويؤكد أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق محاولة لفرض السيطرة على الأرض وتهجير سكانها بالقوة.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستعمرون وقوات الاحتلال 1819 اعتداءً خلال شهر آذار الماضي، تركزت بشكل خاص في محافظات الخليل ونابلس ورام الله والقدس، في مؤشر على تصاعد الاستهداف المنهجي للمناطق الفلسطينية.


ــ

إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا