الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 23/04/2026 09:02 ص

سفارة فلسطين في مالي تنظّم فعالية تأبينية للراحلة ليلى شهيد

 

باماكو 23-4-2026 وفا- نظمت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مالي فعالية تأتبينية للراحلة سفيرة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا، ليلى شهيد التي وافتها المنية في 18 فبراير الماضي، في فرنسا وذلك من خلال فعالية ثقافية أُقيمت في مقر السفارة في باماكو.

وتخلّل الحدث عرض فيلم "ليلى شهيد: الأمل في الغربة" للمخرجة الفرنسية ميشيل كوليري الذي يستعرض مسيرتها النضالية والإنسانية، وذلك بحضور وزيرة الثقافة السابقة لجمهورية مالي، أميناتا ترواري، إلى جانب نخبة من أعضاء السلك الدبلوماسي، ومستشارين من وزارتي الثقافة والخارجية، فضلاً عن جمع من المواطنين الماليين، والكتّاب والصحفيين، ومواطنين أوروبيين، إضافة إلى أبناء الجالية الفلسطينية والعربية المقيمة في مالي.

وأفادت وزارة الخارجية، بأن هذه الفعالية شكّلت مناسبة لاستذكار الإرث السياسي والإنساني الرفيع الذي تركته الراحلة، ودورها البارز في الدفاع عن القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، وتعزيز جسور الحوار مع مختلف الشعوب.

وقال سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مالي حسان البلعاوي في مداخلته إن: "ليلى شهيد لم تكن مجرد سفيرة لدولة فلسطين في عدد من الدول الأوروبية، وآخرها بلجيكا والاتحاد الأوروبي، بل كانت بحق سفيرةً للقضية الفلسطينية، إذ كرّست مجمل مسيرتها للدفاع عنها في مختلف المجالات الإعلامية والدبلوماسية والنضالية والثقافية".

وأشار إلى أنها تنتمي إلى أسرة فلسطينية عريقة من جهة والدتها ووالدها، وأنها شكّلت جسرًا حيًّا بين مرحلتين مفصليتين في التاريخ الوطني الفلسطيني: مرحلة النضال الوطني في أواخر الستينيات والسبعينيات، خاصة في لبنان وفرنسا، حيث انخرطت في العمل الطلابي والإعلامي وعاصرت جيلا من مديري مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية، من بينهم الشهيد عز الدين القلق ونعيم خضر وغيرهم وكانت جسرا بينهم وبين الأجيال اللاحقة وخاصة في مرحلة بناء المؤسسة الدبلوماسية الفلسطينية الحديثة على المستوى العالمي، حيث نجحت في التوفيق بين مرحلتي النضال الوطني والعمل الدبلوماسي المؤسسي، مجسّدةً بذلك نموذجًا متكاملًا للدبلوماسي المناضل الذي يجمع بين الالتزام الوطني والرؤية السياسية بأدواتها الثقافية والاعلامية.

وقد رافقت المخرجة في فيلمها السفيرة شهيد بين عامي 2008 و 2009 خلال فترة عملها في بلجيكا، حين كانت سفيرة، حيث واكبت عن قرب نشاطها على كافة الأصعدة الدبلوماسية والثقافية .

وقد تم عرض الفيلم والذي تبلغ مدته 43 دقيقة في القناة الثقافية الفرنسية الألمانية.

ويوثّق الفيلم مسار الراحلة عبر محطات متعددة في حياتها، من بلجيكا إلى فلسطين ولبنان، حيث رافقتها المخرجة في زياراتها لعدد من المواقع الرمزية، منها ضريحا الرئيس الشهيد ياسر عرفات والشاعر محمود درويش، وتنقّلت معها بين رام الله وأريحا والقدس، موثّقة حضورها السياسي والإنساني. كما استعاد الفيلم ذكرياتها عن بدايات التزامها السياسي في لبنان وفرنسا، وتوقّف عند محطة عام 1982 حين رافقت الأديب الفرنسي جان جينيه إلى مخيم شاتيلا عقب مجزرة صبرا وشاتيلا، والتي وثّقها لاحقًا في نصه الشهير "أربع ساعات في شاتيلا".

وعقب عرض الفيلم، استُحضرت مكانة الراحلة من خلال كلمات ومداخلات عدة، أبرزها كلمة وزيرة الثقافة السابقة في مالي أميناتا درامين تراوري التي أكدت عمق علاقتها بها ومسيرتهما المشتركة، مشيرة إلى دورها في محكمة راسل لفلسطين التي ترأسها ستيفان هيسيل.

كما أشاد سفير بلجيكا أرنو دوزوكي بمكانتها في الأوساط الرسمية والثقافية، فيما عبّر عدد من الحاضرين الأوروبيين عن تأثرهم بالفيلم، مؤكدين دورها البارز في تعريفهم بالقضية الفلسطينية وتعزيز فهمهم لها، إلى جانب إسهاماتها في دعم قضايا العدالة والتضامن بين الشعوب.

ــ

إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا