بيت لحم 18-5-2026 وفا- أطلقت جمعية الرواد للثقافة والفنون، اليوم الاثنين، برامج مركز الرواد للتدريب المهني، بالتزامن مع افتتاح نادي الرواد لكبار السن في مخيم عايدة بمحافظة بيت لحم، بحضور رسمي وشعبي واسع، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات المحلية والدولية وشخصيات اعتبارية ومجتمعية.
وأكدت نائبة رئيس الهيئة الإدارية في الجمعية، سلام العزة، في كلمتها، خلال فعالية أقيمت بهذه المناسبة، أن إطلاق البرامج المهنية يأتي في إطار جهود الرواد المستمرة لتعزيز فرص التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والنساء، من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة تواكب احتياجات سوق العمل، وتسهم في تطوير المهارات المهنية والتقنية للمشاركين.
وأضافت العزة أن انطلاقة الرواد جاءت "من قلب المخيم، ومن السردية الفلسطينية الأصيلة، ومن حكايات الأجداد والجدات، لتكون مساحة ثقافية وتربوية ومجتمعية تؤمن بأن بناء الإنسان هو الشكل الأعمق للصمود"، مؤكدة أن الرواد، ومنذ تأسيسها عام 1998، حملت رسالة تقوم على أن "الإنسان الفلسطيني يستحق الحياة الكريمة، ويستحق أن يمتلك أدوات المعرفة والثقافة والعمل والإبداع ليبقى قادرا على صنع الأمل وحماية الهوية وبناء المستقبل".
وأشارت إلى أن برامج التدريب المهني الجديدة تنطلق من إيمان الرواد العميق بأهمية التمكين الاقتصادي في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع نسب البطالة، موضحة أن هذه البرامج "لا تقتصر على التعليم والتدريب فقط، بل تسعى إلى خلق الفرص وبناء القدرات وتعزيز ثقة الشباب بأنفسهم وربطهم باحتياجات سوق العمل".
من جانبها، أكدت وزيرة العمل إيناس العطاري أهمية دعم برامج التدريب المهني والتقني باعتبارها ركيزة أساسية في تعزيز فرص التشغيل والتمكين الاقتصادي للشباب، مشيدة بالدور المجتمعي والثقافي الذي تقوم به جمعية الرواد في خدمة أبناء المخيم والمجتمع المحلي.
وقالت: "جئنا إلى هنا رغم كل الصعاب والتحديات التي يواجهها أبناء شعبنا، لأننا فخورون بهذا الإنجاز، وسعداء بمشاركتكم افتتاح مركز الرواد للتدريب المهني، الذي يشكل مساحة مهمة لتمكين الشباب والنساء وفتح آفاق جديدة أمامهم نحو العمل والإنتاج".
وأكدت دعم وزارة العمل لمركز الرواد للتدريب المهني، مشددة على أهمية ربط مراكز التدريب المهني باحتياجات سوق العمل، من خلال استهداف مختلف الفئات وتأهيلها ورفع كفاءاتها المهنية والتقنية، بما يسهم في تعزيز صمود أبناء شعبنا على أرضهم وتمكينهم اقتصاديا ومجتمعيا.
من جهته، قال محافظ بيت لحم محمد أبو عليا إن إطلاق برامج التدريب المهني وافتتاح نادي الرواد لكبار السن يشكلان خطوة مهمة في تعزيز التنمية المجتمعية وتمكين الفئات المستهدفة، مشيدا بالجهود المبذولة من قبل جمعية الرواد لتنفيذ برامج نوعية تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي في مخيم عايدة ومحيطه.
وأشار إلى أن هذه المبادرات تعكس روح الشراكة والتكامل بين المؤسسات الرسمية والأهلية والداعمين الدوليين، مؤكدا أن الاستثمار في التدريب المهني يفتح آفاقا حقيقية أمام الشباب والنساء، ويسهم بتعزيز فرص التشغيل وتحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي.
بدوره، أشاد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عايدة، سعيد العزة، بالشراكة والتعاون مع جمعية الرواد، مؤكدا أهمية المبادرات التي تستهدف فئتي الشباب وكبار السن، لما لها من دور في تعزيز صمود أبناء المخيم وترسيخ دوره المجتمعي والوطني.
كما أشار إلى أهمية مشروع نادي الرواد لكبار السن- الذي نفذ بدعم من وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا)، وبإشراف دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين- في تعزيز الخدمات الاجتماعية والارتقاء بجودة حياة كبار السن داخل المخيم.
من ناحيته، أكد المدير التنفيذي للجمعية، رئبال الكردي، أن إطلاق برامج التدريب المهني يمثل محطة نوعية مهمة، باعتبار مركز الرواد أول مركز تدريب مهني في مخيمات الضفة الغربية يتخصص في تقديم برامج مهنية ريادية تستهدف تطوير قدرات الشباب والنساء، وتمكينهم بالمهارات العملية التي تعزز فرصهم في سوق العمل وتدعم مسارات الريادة والإبداع.
وشدد الكردي على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع وزارة العمل، موجّها الشكر للوزيرة العطاري ولطاقم الوزارة على دعمهم المتواصل لهذه البرامج، وما يمثله ذلك من إسناد حقيقي لجهود التمكين الاقتصادي والتدريب المهني في المخيم.
وخلال افتتاح نادي الرواد لكبار السن، قال الكردي إن النادي يعد "مساحة وفاء وتقدير لجيل حمل الذاكرة الفلسطينية وصان السردية الوطنية"، موضحًا أن فكرة النادي انطلقت من رؤية إنسانية واجتماعية تهدف إلى توفير فضاء يليق بكبار السن ويعزز حضورهم ودورهم الفاعل في المجتمع.
كما أعرب عن شكره للجنة الشعبية لخدمات مخيم عايدة على دعمهم ومساهمتهم في إنجاح المشروع ضمن برنامج تحسين المخيم.
والجدير بالذكر أن البرامج المهنية التي تم إطلاقها جاءت في مجالات متعددة، من بينها التصميم الجرافيكي، والنجارة الحديثة باستخدام تقنيات الليزر، والصحافة والإعلام، وصناعة الأفلام، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وصناعة الصابون، والطهي، إضافة لعدد من البرامج المهنية والتقنية التي تهدف إلى خلق فرص جديدة للتعلم والإبداع والإنتاج.
وتخلل الفعالية فقرات فنية وتراثية قدمتها فرق الرواد الفنية، إلى جانب جولة داخل مرافق النادي ومركز التدريب المهني، اطّلع خلالها الحضور على التجهيزات والخطط المستقبلية للبرامج والمشاريع الجديدة.
-
ع.ش/ و.أ


