رام الله 26-5-2026 وفا- قال رئيس نادي الأسير، عبد الله الزغاري، إنّ الاحتلال الإسرائيلي يواصل حرمان أكثر من 9400 معتقل فلسطيني وعربي من حريتهم وحياتهم الإنسانية داخل سجونه ومعسكراته، في ظل تصاعد نهجه الإبادي المنظم ويستهدفهم بصورة غير مسبوقة، عبر منظومة متكاملة من التعذيب والقمع والتنكيل الممنهج، الأمر الذي أدى إلى استشهاد أكثر من مئة معتقل منذ بدء حرب الإبادة، أُعلنت هويات 89 منهم حتى اليوم.
وأضاف الزغاري، في بيان صحفي، عشية عيد الأضحى المبارك، أنّ المعتقلين يواجهون يوميًا داخل السجون واحدة من أبشع صور الإبادة المستمرة، حيث تُمارَس بحقهم سياسات التجويع والتعذيب والحرمان والإذلال بصورة ممنهجة، إلى جانب الاعتداءات الجنسية، بما فيها جرائم الاغتصاب، فضلًا عن حملات القمع الوحشية التي تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة منذ بدء جريمة الإبادة.
وأكد أنّ سلطات الاحتلال تواصل حرمان عائلات المعتقلين من زيارتهم، في محاولة لقطعهم عن العالم وعزلهم نفسيًا وإنسانيًا، مشيرًا إلى أنّ مئات المعتقلين حُرموا على مدار سنوات طويلة من مشاركة عائلاتهم أفراحهم وأحزانهم ومختلف مناسباتهم الوطنية والاجتماعية، فيما أمضى بعضهم أكثر من 40 عامًا خلف القضبان، كما فقد عدد كبير منهم آباءهم وأمهاتهم وأبناءهم دون أن يتمكنوا حتى من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليهم.
وشدد الزغاري على أنّ سياسات السلب والحرمان تضاعفت بصورة خطيرة بعد الإبادة، إلى جانب القيود المشددة المفروضة على زيارات الطواقم القانونية، بما يفاقم معاناة المعتقلين ويضاعف من عزلتهم.
ولفت إلى أنّ عدد الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال يبلغ نحو 360 طفلًا، من بينهم ثلاث طفلات، إضافة إلى 84 معتقلة، بينهن عشرات الأمهات اللواتي اختطفهن الاحتلال من بين أطفالهن وعائلاتهن، وحرم أبناءهن من دفء أمهاتهم وحقهم الطبيعي في الحياة الآمنة.
وأشار إلى أنّ قضية معتقلي غزة وآلاف المفقودين ما تزال من أكثر القضايا إيلامًا وقسوة، في ظل استمرار الجرائم المرتكبة بحقهم رغم مرور ما يقارب ثلاثة أعوام على جريمة الإبادة، مؤكدًا أنّ الإفادات والشهادات الواردة من معتقلي غزة تكشف عن مستويات مروعة من التعذيب والانتهاكات التي تفوق الوصف.
وأضاف أنه وفق المعلومات المحدّثة، فإن عدد المعتقلين المصنفين تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" بلغ 1283 معتقلًا.
وبيّن الزغاري أنّ عدد المعتقلين الإداريين 3376 معتقلًا، بينهم أطفال ونساء، وغالبيتهم من المعتقلين السابقين الذين أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال، مؤكدا أنّ سياسة الاعتقال الإداري شهدت أخطر توسع لها في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية.
ودعا الزغاري على الصعيد الشعبي والوطني إلى تكثيف التواصل وزيارة عائلات المعتقلين والشهداء، والانتصار لحقوقهم، كما دعا أحرار العالم وكل المتضامنين مع الشعب الفلسطيني إلى مواصلة تحركاتهم وتصعيد جهودهم لوقف حرب الإبادة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، بما يشمل الجرائم والانتهاكات المتواصلة بحق المعتقلين داخل سجون الاحتلال.
ــــ
و.أ


