الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 03/05/2026 03:01 م

نقابة الصحفيين: 300 جريمة وانتهاك واعتداء بحق الصحفيين منذ مطلع العام

 

262 شهيدا وشهيدة من العاملين في حقل الصحافة منذ 7 أكتوبر 2023 منهم 261 في قطاع غزة

120 حالة احتجاز ومنع من التغطية و12 حالة اعتداء من قبل مستعمرين

البيرة 3-5-2026 وفا- نظمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الأحد، وقفة أمام مقر النقابة في مدينة البيرة، احتجاجا على استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الصحفيين وللمطالبة بمحاسبتها على ذلك.

وشارك في الوقفة عدد من ممثلي النقابة والصحفيين، ورفعت خلالها يافطة كتب عليها: "أوقفوا الإبادة الإعلامية"، ومعا لمحاسبة قتلة الصحفيين الفلسطينيين.

وذكر نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين عمر نزال، أن الفعاليات التي تنظم في اليوم العالمي لحرية الصحافة، تأتي في إطار لتسليط الضوء على واقع الصحفي والظروف الاستثنائية التي تفرض على عمله في الميدان، والتي لا يوجد لها مثيل في أي مكان بالعالم.

وقال، إن الصحفي الفلسطيني يواجه بأعتى آلة حرب إسرائيلية مدعومة أميركياً، والتي أفضت إلى أكثر من 4000 جريمة وانتهاك بحق الصحفيين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن دولة الاحتلال أصبحت القاتل الرئيسي للصحفيين حول العالم، حيث قتلت ثلاثة أضعاف عدد الصحفيين الذين لقوا حتفهم خلال الحروب حول العالم في السنوات الثلاث الماضية.

ووجه نزال نداء للمنظمات والهيئات والجمعيات والاتحادات الدولية، بتطبيق قراراتها وقوانينها المتعلقة بحماية الصحفيين؛ خاصة تفعيل خطة الأمم المتحدة التي تدعو إلى عدم إفلات قتلة الصحفيين ومرتكبي الجرائم بحقهم من العقاب.

وأوضح أن نقابة الصحفيين رفعت 4 قضايا إلى محكمة الجنايات الدولية منذ سنوات، كان آخرها قبل عام، وحتى الآن ما زالت هذه المنظومة الدولية تتقاعس عن أداء مهامها، ولم تقم بأي خطوات جدية من أجل لجم هذا الاحتلال.

وشدد على أن الصحفيين في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة، سيواصلون العمل في فضح الاحتلال وجرائمه وكشف الحقيقة، وعلى نشر الرواية والسردية الفلسطينية إلى العالم أجمع، رغم كل الأثمان التي دفعوها والتي قد يضطرون لدفعها.

وسبق ذلك، عقدت نقابة الصحفيين مؤتمراً صحفياً في مقررها، استعرضت خلاله واقع ما تعرض له العاملون في قطاع الإعلام من انتهاكات على يد قوات الاحتلال والمستوطنين، منذ بدء حرب الإبادة في 7 من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وبين رئيس لجنة الحريات في النقابة محمد اللحام، أن تلك الفترة شهدت ارتقاء 262 شهيداً وشهيدة من العاملين في حقل الصحافة، منهم 261 في قطاع غزة وشهيد واحد في الضفة الغربية في مدينة طولكرم، بينهم 6 وثقت النقابة استشهادهم منذ بداية العام الجاري 2026.

وأكد أن استهداف الصحفيين ليس نابعاً من حالة مزاجية لجندي أو ضابط في الميدان، حيث تؤكد كل المؤشرات وجود قرار من أعلى مستوى سياسي في منظومة دولة الاحتلال الإرهابية الفاشية باستهداف الحالة الصحفية الفلسطينية.

وتطرق اللحام إلى أن منع الصحفيين الأجانب من الوصول إلى قطاع غزة لتغطية حرب الإبادة، تم بالتواطؤ مع المحاكم الإسرائيلية، التي قال إنها صورية وتساند إرهاب جيش الاحتلال والمستوطنين.

 

ووفق معطيات تقرير للجنة الحريات في نقابة الصحافيين، فقد سُجلت منذ مطلع العام 2026 نحو 300 جريمة وانتهاك واعتداء بحق الصحفيين:

- استشهاد 6 صحفيين

 10-إصابات مباشرة

22- حالة اعتقال

- 120 حالة احتجاز ومنع من التغطية

- 12 حالة اعتداء من قبل مستوطنين

إضافة إلى عشرات حالات إطلاق النار المباشر تجاه الطواقم الصحفية، واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، فضلاً عن المنع من السفر، وتحطيم ومصادرة المعدات، وفرض الغرامات المالية، والتضييق على التغطية خاصة في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى.

ويبين التقرير أن المؤشرات التراكمية منذ 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023، تكشف عن حجم غير مسبوق من الجرائم والانتهاكات، حيث بلغ مجموعها 3983 انتهاكاً:

 1072: 2023انتهاكا

1325:2024 انتهاكا

1286:2025 انتهاكا

300 :2026 انتهاك

الخسائر البشرية في صفوف الصحفيين (إجمالي الشهداء: 262 صحفياً وصحافية):

2023: 102

2024: 91

2025: 63

2026: 6

إجمالي الجرحى والإصابات الدامية: 223

2023: 23

2024: 86

2025: 104

2026: 10

تشير هذه الأرقام إلى استهداف مباشر وخطير للحياة، بما يحوّل العمل الصحفي إلى مهمة محفوفة بالمخاطر القاتلة.

الاعتقالات والانتهاكات القانوني

بلغ عدد حالات الاعتقال منذ أكتوبر 2023 نحو 188 حالة

2023: 58

2024: 64

2025: 44

2026: 22

إضافة إلى المحاكمات الجائرة، وفرض الغرامات المالية، بما يعكس نمطاً من الملاحقة القانونية الممنهجة بهدف ردع العمل الصحفي.

استهداف المؤسسات والممتلكات:

تدمير وإغلاق مؤسسات ومكاتب صحفية: 187

تدمير منازل الصحفيين: 140

هذا الاستهداف يطال البنية التحتية الإعلامية، ويقوّض قدرة المؤسسات على الاستمرار والعمل.

اعتداءات المستوطنين:

بلغت اعتداءات المستوطنين 139 اعتداءً منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما يعكس تعدد مصادر التهديد في ظل غياب المساءلة.

استهداف عائلات الصحفيين:

بلغ عدد الشهداء من عائلات الصحفيين 713 شهيداً، في مؤشر خطير على امتداد الاستهداف إلى الدائرة الاجتماعية للصحفيين، بما يشكل ضغطاً نفسياً وإنسانياً بالغاً.

الانتهاكات الميدانية المباشرة:

إطلاق الرصاص تجاه الطواقم الصحفية: 240 حالة

إطلاق قنابل الغاز والصوت: 352 حالة

ويضاف إلى ما سبق: الاعتداء بالضرب والركل، ومحاولات الدهس بالآليات العسكرية، واقتحام المنازل، ومصادرة المعدات والمقتنيات المهنية، والمنع من السفر.

وتكشف هذه المعطيات عن نمط ممنهج ومتعدد الأبعاد في استهداف الصحفيين الفلسطينيين، يقوم على:

العنف المباشر: بالقتل، والإصابة، وإطلاق النار

التقييد الميداني: عبر الاحتجاز ومنع التغطية

الضغط القانوني: بالاعتقال، والمحاكمات، والغرامات

التدمير البنيوي: من خلال استهداف المؤسسات والمنازل

الضغط النفسي والاجتماعي: عبر استهداف العائلات

ويشير ذلك إلى سياسة متكاملة تهدف إلى إسكات الصوت الصحفي وتقويض الرواية الفلسطينية، خاصة في ظل تغطية الأحداث ذات البعد السياسي والإنساني.

وأكدت لجنة الحريات الصحفية في نقابة الصحفيين، أن ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي.

وإزاء ذلك، دعا رئيس اللجنة محمد اللحام لتوفير حماية دولية عاجلة للصحفيين الفلسطينيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الجرائم المرتكبة، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، والضغط لوقف كافة أشكال الاستهداف للعمل الصحفي.

ــــ

ر.س

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا