أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 27/08/2026 07:50 م

فلسطين و مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تبحثان تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وحماية القطاع المصرفي

 

عمان 27-8-2026 وفا- بحث اجتماع رفيع المستوى مع مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عقدته دولة فلسطين، في العاصمة الأردنية عمان، اليوم الخميس، آخر المستجدات المتعلقة بمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك في هذا المجال.

وترأس الوفد الفلسطيني، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار، فيما ترأس وفد مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رئيس المجموعة حامد سيف الزعابي.

وضم الوفد الفلسطيني كلا من: وكيل وزارة الاقتصاد الوطني بشار الصيفي، ووكيل وزارة الخارجية والمغتربين عمر عوض الله، ومدير وحدة المتابعة المالية الفلسطينية فراس مرار، وضم وفد مجموعة العمل: نائب رئيس المجموعة مي آل خليفة، والسكرتير التنفيذي للمجموعة سليمان الجبرين.

وتناول الاجتماع آخر المستجدات المتعلقة بتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة فلسطين، والجهود الوطنية المبذولة لتطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية لمجموعة العمل المالي.

كما ناقش المجتمعون الأولويات الوطنية للمرحلة المقبلة، لا سيما تنفيذ أهداف الخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، المنبثقة عن نتائج تحديث التقييم الوطني والقطاعي للمخاطر في دولة فلسطين، ومتابعة التقدم المحرز في تنفيذ أهدافها، بما يشمل تطوير التشريعات، وتعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية المختصة، وترسيخ النهج القائم على المخاطر لدى السلطات المختصة والقطاع الخاص، والاستمرار في تنفيذ المشروع الوطني الشامل لبناء القدرات الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وبحث الاجتماع الأوضاع الاقتصادية والسياسية الراهنة التي تواجهها دولة فلسطين، وبشكل خاص التحديات التي تواجهها المصارف الفلسطينية نتيجة التهديد بقطع أو تقييد علاقاتها المصرفية المراسلة.

وأكد الوفد الفلسطيني، أهمية الدور الذي تضطلع به مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمؤسسات الدولية ذات العلاقة في إبراز التقدم الذي أحرزته دولة فلسطين في تطوير منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولا سيما في القطاع المالي والمصرفي، وذلك استنادا إلى نتائج التقارير والتقييمات المتخصصة ذات الصلة.

وأكد شنار أن دولة فلسطين ماضية في التزامها الكامل بتنفيذ متطلبات مجموعة العمل المالي، مشيرا إلى ما تم إنجازه في إطار تقرير المجموعة بشأن الامتثال الفني للتوصيات الأربعين، وتقرير فعالية إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وما يرتبط بذلك من قضايا العلاقات المصرفية المراسلة، إضافة إلى ما خلصت إليه التقارير والتقييمات الصادرة عن عدد من الجهات الدولية المتخصصة، بما فيها الخزانة الأمريكية والبريطانية والبنك المركزي السويدي.

وأشار إلى أن هذا الالتزام حظي بدعم سياسي رفيع المستوى، تُوّج باعتماد مجلس الوزراء لتحديث التقييم الوطني والقطاعي للمخاطر، وما انبثق عنه من خطة استراتيجية وطنية شاملة تتضمن عشرة أهداف استراتيجية و126 تدخلا إصلاحيا، تركز على تعزيز فعالية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورفع مستوى التنسيق الوطني، وتعزيز الامتثال، وبناء القدرات المؤسسية والفنية.

وشدد المحافظ شنار على أن دولة فلسطين تولي أولوية قصوى للانخراط مع مختلف الشركاء الدوليين لتنفيذ هذه الأهداف والتدخلات، بما في ذلك الاستعداد لعملية التقييم المتبادل لدولة فلسطين وفق الجدول الزمني المحدد، مؤكدا أن القطاع المصرفي الفلسطيني ملتزم بأعلى معايير الامتثال الدولية، باعتبارها ركنا أساسيا في سلامة ومتانة النظام المالي وتعزيز الثقة به على المستويين الإقليمي والدولي، رغم الظروف الاستثنائية والصعبة التي تمر بها دولة فلسطين.

وأعرب رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "مينافاتف" حامد سيف الزعابي عن تقديره لجهود دولة فلسطين في تعزيز منظومتها الوطنية، رغم الظروف الاستثنائية، لافتا إلى أن ذلك يعكس استمرار الجهات الفلسطينية في تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، وتحديث تقييم المخاطر، وتعزيز التنسيق الوطني وبناء القدرات، التزاما مؤسسيا جادا بحماية سلامة النظام المالي وتعزيز فعالية المنظومة الوطنية.

وشدد على أن دولة فلسطين ملتزمة بالمتطلبات والاجراءات التي أقرتها المجموعة فيما يتعلق بعملية التقييم المتبادل، وقد تعاملت مع هذه العملية وفقا للأليات والخيارات التي أتاحتها المجموعة بالتنسيق مع مجموعة فاتف للدول التي تواجه ظروفا سياسية وأمنية استثنائية قد تؤثر على إمكانية تنفيذ عملية التقييم.

وقال إن دولة فلسطين التزمت بخيار تقييم الالتزام الفني للتوصيات الأربعين وفق ما قررته المجموعة، وما سبق ذلك من اعتماد تقارير دولية صادرة عن الخزانة الأميركية والبريطانية، وما تبعها من اعتماد لتقرير المجموعة حول إجراءات البنوك المراسلة وجميعها أكّدت جهود دولة فلسطين في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومتانة النظام المالي والمصرفي.

وشدد على أهمية مواصلة الدعم الإقليمي والدولي للجهود الفلسطينية والبناء على ما تحقق من تقدم، بما يساعد الجهات الوطنية على تنفيذ أولوياتها خلال المرحلة المقبلة.

واتفق الجانبان على أهمية مواصلة وتعزيز التعاون والتنسيق بين دولة فلسطين ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما يسهم في دعم جهود دولة فلسطين لتطوير وحماية نظامها المالي، وتعزيز فعالية منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاستمرار في مواءمة الأطر الوطنية مع المعايير الدولية ذات الصلة.

ــــ

أ.ش/ر.ح

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا