نيويورك 26-9-2026 وفا- تتواصل لليوم الخامس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، جلسات المناقشة العامة ضمن الدورة الـ81 للجمعية العامة.

بروني: الشعب الفلسطيني لأجيال متعاقبة ينتظر العدالة والدولة والكرامة
وقال وزير الشؤون الخارجية لمملكة بروني دار السلام عبد المتين بلقية إن ميثاق الأمم المتحدة يجب أن يظل أساسنا المشترك، ولا يجوز أن يعني شيئًا في أزمة معينة وشيئًا مختلفًا في أزمة أخرى، ولا بد من الالتزام بمبادئه بصورة متسقة إذا أردنا أن تحافظ هذه المنظمة على شرعيتها ومصداقيتها.
وأضاف: قلما توجد قضية تجسد هذه الحقيقة المؤلمة أكثر من قضية فلسطين، فلأجيال متعاقبة انتظر الشعب الفلسطيني العدالة والدولة والكرامة، ولا يمكن أن نطالبهم بالانتظار إلى ما لا نهاية للحصول على حقوق هي أصلًا حقوقهم المستحقة.
وتابع: في غزة، بلغ حجم المعاناة الإنسانية والدمار مستوى لا يمكن تحمله، ولا يزال المدنيون، ولا سيما عدد كبير من الأطفال، يتحملون القسط الأكبر من هذا الثمن الباهظ، كما فقد أفراد الطواقم الطبية والصحفيون والعاملون في المجال الإنساني وموظفو الأمم المتحدة أرواحهم لدى أدائهم لواجباتهم.
وشدد على أنه "لا يمكن أن يصبح هذا الألم أمرًا اعتياديًا".
وأشار إلى الانتهاكات في الضفة الغربية، وقال: ما زال الفلسطينيون يعانون من الاحتلال والتوسع في المستعمرات غير القانونية وعنف المستعمرين والتهجير من منازلهم وأراضيهم، وسواء في غزة أو في الضفة الغربية، هذه ليست مجرد أرقام، إنها أرواح بشرية، ومعاناتهم تكشف حقيقة أساسية، وهي أن القانون الدولي ومبادئ الميثاق يجب أن تُطبق على الجميع دون استثناء، فلا يمكن أن يكون هناك معيار لفئة ومعيار آخر لفئة أخرى".
وأضاف: "لذلك فإن تحقيق سلام عادل ودائم يتطلب أكثر من مجرد إدارة تداعيات الصراع، إنه يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للصراع، وتحقيق الحق المشروع للشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها".
وشدد على أنه من دون العدالة للشعب الفلسطيني، لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم، وتظل هذه القضية اختبارًا حاسمًا لمصداقية الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن.

وزير الخارجية السعودي: المملكة ترفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين
جدد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان رفض المملكة التام لأى محاولات للتهجير القسري للشعب الفلسطيني أو مساعي تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأراضي المحتلة.
وقال إن السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا عبر تطبيق رؤية حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأضاف أن استمرار المعاناة التي يشهدها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التوسع الاستيطاني غير القانوني، تمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وقال إن المملكة تؤكد رفضها جميع محاولات التهجير أو تغيير واقع الأرض الفلسطينية، كما تشدد على أن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

لافروف: الوقت حان لحل القضية الرئيسية في الشرق الأوسط بإقامة دولة فلسطينية
وقال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف إن "الوقت قد حان لحل القضية الرئيسية في الشرق الأوسط، وذلك بضمان قيام الدولة الفلسطينية".
وأضاف أن فمجلس الأمن اعتمد قبل نحو عام خطة سلام لقطاع غزة، لكن السلام لم يتحقق بعد. فكبار السن والنساء والأطفال يقتلون، ووضعهم حرج للغاية، والوضع في الضفة الغربية يتدهور كذلك، حيث إن إسرائيل توسع من نشاطها الاستيطاني ومستوطناتها.
وتابع: إذا استمر الأمر على هذا النحو فسيكون من المستحيل إنشاء دولة فلسطينية، إذ لن يبقى لها مكان، وعندئذ أمن إسرائيل ذاته سيتعرض للخطر، وهذا ما أشار إليه الخبراء.
وقال إن الأمم المتحدة وكل الدول الأعضاء فيها، مطالبة باتخاذ خطوات عاجلة لعكس هذه الاتجاهات السلبية في الشرق الأوسط وفي المناطق المجاورة.

آيسلندا: معاناة الفلسطينيين لا يمكن أن تصبح مجرد صوت في الخلفية
قالت وزير الشؤون الخارجية ثورغيردور كاترين غونارسدوتير إن معاناة المدنيين الفلسطينيين لا يمكن أن تصبح مجرد صوت في الخلفية، فالأطفال يُقتلون والأسر تفقد منازلها والآباء يحاولون إبقاء أطفالهم على قيد الحياة.
وتابعت: في غزة لا زلنا نشهد انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار واستمرار المعاناة بين المدنيين، وذلك بالرغم من اعتماد خطة سلام شاملة من عشرين نقطة واعتماد قرار مجلس الأمن 2803، وبالتالي لا يمكن لنا أن نقبل تدمير غزة مراراً وتكراراً دون معالجة الأسباب الجذرية لهذا الوضع.
وأضافت الوزيرة: في الضفة الغربية، المستعمرات والأنشطة الاستعمارية غير القانونية مستمرة، والمدنيون الفلسطينيون يعانون من عنف المستعمرين والذين يفلتون من العقاب.
وأشارت إلى أن بلادها انضمت إلى إحدى عشرة دولة لفرض قيود على أو لمعالجة قيود على التجارة مع المستعمرات.
وقالت: بموجب القانون الدولي، نحن بحاجة إلى دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب بأمن وسلام مع إسرائيل.
وبينت أن هناك "جبناء أخلاقياً أشاروا من هذه المنصة، ولكن بالنسبة إلي، هؤلاء الجبناء أخلاقياً هم أولئك القادة عبر العالم الذين يرفضون الجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل ضمان السلم المستدام، ومن يحرمون المساعدات الإنسانية من وصولها، الجبناء الأخلاقيون هم أولئك القادة الذين يتغاضون مراراً وتكراراً عن القانون الدولي".

تونس: الشعب الفلسطيني يتعرض يوميا لأبشع الجرائم والانتهاكات
وقال وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد النفطي إن الشعب الفلسطيني يتعرض يوميًا لأبشع الجرائم والانتهاكات، ويحرم من أبسط حقوقه في الحياة والأمن والحرية، وتقرير المصير في ظل عجز المجتمع الدولي عن وضع حد لمعاناته الإنسانية المتواصلة إلى يومنا هذا، وعن فرض احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن تونس تندد بتواصل السياسات الاستيطانية للكيان المحتل في الضفة الغربية، وسياسات التنكيل والتجويع والعزل بقطاع غزة، وجرائم الإبادة التي تخلف يوميًا المزيد من القتلى والجرحى، في غياب أي مساءلة أو أي عقاب، مهيبا بالمجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية والإنسانية في رفع هذه المظلمة التاريخية التي طال أمدها.
وذكّر بأن محكمة العدل الدولية، في رأيها الاستشاري بتاريخ 19 يوليو 2024، قد أقرت بأن إسرائيل ملزمة بإنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمة بدورها بعدم الاعتراف بشرعية الوضع الناتج عن هذا الوجود غير القانوني، وأنه على الأمم المتحدة بها كلها الرئيسية أن تنظر في السبل والإجراءات الكفيلة بإنهاء هذا الوجود بأسرع ما يمكن.
كما ذكّر بأن محكمة العدل الدولية، في رأيها الاستشاري المذكور، أقرت بأن سياسات المحتل في القدس إنما هي جزء من مسار الضم، وأكدت أن الوضع الذي أنشأه القانون الداخلي لسلطة الاحتلال لا يغير البتة في الوضع القانوني الدولي للقدس.
وجدد رفض تونس القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشريف، بما في ذلك التهجير القسري وهدم المنازل والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وبين أن الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، جراء استمرار سقوط الضحايا والنزوح وتدمير المساكن والبنية التحتية وانهيار المنظومة الصحية، يستوجب ضمان النفاذ الآمن والعاجل والمستدام للمساعدات الإنسانية، وتمكين الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة من الاطلاع بمهامها كاملة، لا سيما منها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، حيث تعتبر تونس أن أي محاولة لتفكيك هذه الوكالة الأممية العريقة أو تقويض ولايتها قبل التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين إنما تمثل محاولة يائسة لإسقاط حق العودة وتصفية القضية برمتها.
وقال إن تونس ستظل على عهدها ودعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني التي لن تسقط بالتقادم، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كل أراضي فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

جيبوتي: سنواصل دعم الجهود التي تهدف لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني
وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية جيبوتي عبد القادر عمر إن جيبوتي تعيد التأكيد على تضامنها الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمها الكامل لحقوقه المشروعة، تحديدًا حقه غير القابل للتصرف بإنشاء دولة مستقلة ذات سيادة.
كما أعاد التأكيد على التزام بلاده بحل الدولتين استنادًا إلى حدود العام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، كمسار نحو السلام العادل والدائم.
وأدان، وبحزم، النشاطات الاستعمارية والعنف المرتكب ضد المدنيين، بما في ذلك من قبل المستعمرين الإسرائيليين في الضفة الغربية والتهجير القسري، وأي سياسات تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والإقليمي للأرض الفلسطينية المحتلة.
وقال إن الوضع الإنساني في قطاع غزة يظل مأساة تتطلب استجابة فورية من المجتمع الدولي، وإن حماية المدنيين يجب ضمانها، والمساعدات الإنسانية يجب أن تصل من يحتاجها دون عراقيل، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي يجب أن تتوقف وأن يتم إدانتها.
وأضاف أن جيبوتي تواصل وستواصل دعم الجهود التي تهدف لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وضمان أن العدالة والسلام والقانون الدولي هي التي ستسود.
ــــــ
ي.ط


