أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 22/05/2023 08:20 م

ندوة في رام الله بعنوان "نحو صياغة سردية تاريخية للنكبة إشكاليات وتحديات"

رام الله 22-5-2023 وفا- عقد متحف محمود درويش، مساء اليوم الإثنين، ندوة حوارية بعنوان "نحو صياغة سردية تاريخية للنكبة إشكاليات وتحديات"، للمؤرخ البروفيسور مصطفى كبها، رئيس مؤسسة بيت الذاكرة للتراث الفلسطيني في الناصرة.

وقال البروفيسور كبها: إنه من الظلم المقارنة ما بين السردية الفلسطينية والرواية غير الحقيقة الإسرائيلية، فهناك سعي دائم من الاحتلال لإخفاء ما هو فوق الأرض الذي ينطق فلسطينيا والبحث عما هو تحت الأرض من أجل إثبات الرواية الإسرائيلية، فالإسرائيليون أزالوا كل ما هو فلسطيني في القرى الفلسطينية التي هجرت إبان النكبة.

وأضاف أن هناك قرى تعرضت لمحوٍ تام، ولو لم يكن هناك سجلات لا يمكن التعرف على هذه القرية مثل قرية حتا قرب الفلوجة، التي لم يعد هناك أي أثر لها، وفقط ذكرت في السجلات الزراعية، وهناك قرى أبقى عليها المستوطنون الجدد مثل عين كارم بالقدس، وسرقوا بيوتها.

وتحدث كبها عن الجدال الخاص بمصطلح النكبة، وقال: إن قسطنطين زريق هو أول من استخدم مصطلح النكبة، بعد ذلك استخدمه عارف العارف، ثم استخدم مصطلح الكارثة لما حدث في فلسطين واستخدمها المؤرخ عارف الحسيني أيضا، ومصطلح النكبة عاد للظهور منتصف التسعينات، وشعبنا يحيي يوم النكبة في 15 أيار من كل عام، ولكن يحيي أهلنا بأراضي عام 48 ذكرى النكبة في نفس يوم "استقلال دولة الاحتلال" تحت شعار "يوم استقلالهم... يوم نكبتنا".

 وأضاف: استمرت النكبة لوقت طويل، وعمليات النكبة لم تبدأ عام 1948 بل مع بداية المشروع عام 1880 وتهجير قرية زمارين التي أقيمت عليها مستوطنة "زخرون يعقوب" قرب حيفا، بعد شراء الأرض من الإقطاعيين، وتم بعدها تهجير 36 قرية حتى حرب 1948 وفيها تم تهجير العدد الأكبر الذي تجاوز 577 قرية قمت بزيارتها وتوثيقها بأم العين والكتابة عنها، إضافة إلى 77 موقعا لعشيرة بدوية، ومئات الخرب والعزب، كما أن مدينة المجدل التي تضم 12 ألف نسمة هجرت عام 1950 وقرى أخرى هجرت عام 1960، والتهجير لا يزال متواصلا حتى اليوم عبر تهجير قرى أم الحيران والعراقيب وغيرها من القرى.

وبيّن البروفيسور كبها أنه بقي في الداخل 156 ألف مواطن فقط، وكانوا يشكلون 11% من سكان دولة الاحتلال، واليوم أصبحوا مليون و700 ألف كانوا يمتلكون 17% مما تبقى من أرض، واليوم يمتلكون 1.7% فقط، وتم مصادرة 5 ملايين دونم منذ الاحتلال حتى اليوم تحت طائلة قوانين ظالمة، مثل قانون الأرض البور، وقانون الصالح العام وغيرها، ومعظم الأراضي التي صودرت لشارع 6 كانت من القرى العربية.

وأشار الى أن معرفة هول النكبة، يتطلب أن نسترجع ما كان، وليس الحديث في تداعيات النكبة، وقال: إن السردية التاريخية الفلسطينية لم تكتب بعد، وما جرى كتابته هو أجزاء من السردية التاريخية، والشعب الفلسطيني مر بعملية تدمير لأرشيفه، والمؤرخون الفلسطينيون محدودو القدرة على الوصول للأرشيف الإسرائيلي أو البريطاني، وتم إغلاق 100 ألف وثيقة تتعلق بالأراضي خاصة في القدس، في السنتين الأخيرتين، من قبل لجنة خاصة في أرشيف الاحتلال لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى وثائق الأراضي.

وأضاف أنه في "الحالة الفلسطينية نلجأ للتأريخ الشفوي، فهو تاريخ صديق للشعوب الضعيفة، ونحن بدأنا نعمل عليه في الثمانينات من القرن الماضي، وأنا أملك الآن 12 مقابلة شفوية أجريتها على مدار 35 عاما، وهي بحاجة لتفريغ من أجل أن يستفيد منها الباحثون، فهذا التاريخ هو علم وليس حديث عن الميراث العربي الإسلامي، وجرى استخدام تقنية التأريخ الشفوي في جمع وتدوير الحديث النبوي، وتم ابتداع علم اسمه علم الجرح والتعديل يقوم على فحص سلسلة الرواة والمضمون، وتقنياته ممتازة ويدرس في الجامعات اليوم بنفس التقنيات مع الاستفادة من الثورة الرقمية".

من ناحيته، قال مدير عام مؤسسة محمد درويش فتحي البس إن "هذه هي الندوة الآنية التي تشارك فيها مؤسسة محمود درويش لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة، ولأول مرة خصصت الأمم المتحدة يوما خاصا لإحياء هذه الذكرى، وبالنسبة لنا نحن الفلسطينيين تعيش معنا النكبة وتداعياتها كل يوم، ونعاني من نتائجها، ولكن بنفس الوقت استطعنا بصبرنا أن نمنع اكتمال الحلم الصهيوني بحذف فلسطين من الخارطة الطبيعية والجغرافية، ونحن موجودون، وسيظل اللاجئون يعملون للعودة".

وأدار الندوة  ضرار عليان، من جامعة فلسطين التقنية "خضوري"، وتخللها العديد من المحاور الأساسية، بينها السردية والرواية التاريخية، والقصة الشفوية ودورها وأهميتها.

ــــ

ب.غ/ ف.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا