نابلس21-10-2026 وفا- أطلقت سلطة النقد ووزارة التربية والتعليم العالي، وجمعية البنوك في فلسطين، اليوم الأربعاء، فعاليات "الأسبوع المصرفي للأطفال والشباب للعام 2026"، خلال حفل أُقيم في مدرسة شهداء بيت وزن الثانوية المختلطة في مدينة نابلس، بحضور شخصيات رسمية واعتبارية وممثلي القطاع المصرفي وسلطة النقد والأسرة التربوية.
ويهدف الأسبوع المصرفي للعام 2026 إلى تعزيز الوعي والثقافة المالية والمصرفية لدى طلبة المدارس في مختلف المحافظات، وتنمية مهاراتهم في إدارة مواردهم المالية، وتعريفهم بالخدمات المصرفية والرقمية وسبل استخدامها بأمان ومسؤولية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة مالية لدى الأجيال الناشئة وتمكينهم من اتخاذ قرارات مالية سليمة في حياتهم اليومية.
وتتضمن نشاطات الأسبوع المصرفي زيارات ميدانية ينفذها موظفو البنوك العاملة في فلسطين إلى المدارس، تستهدف طلبة الصفوف السابع والثامن والتاسع فيما يقارب 700 مدرسة، إلى جانب إنتاج ونشر فيديوهات توعوية مصرفية، وتنظيم مسابقة عبر تطبيق "مصرفي" لتعريف الطلبة بالخدمات المصرفية الرقمية وتشجيعهم على استخدامها بوعي ومسؤولية، مع تقديم جوائز تحفيزية للفائزين من مختلف المحافظات.
وفي كلمته، أكد محافظ نابلس غسان دغلس، أن مواصلة تنفيذ البرامج التعليمية والتوعوية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني تجسد إرادة مؤسساتنا الوطنية في مواصلة العمل والبناء، وتعزيز صمود المواطنين وتمسكهم بحقهم في مستقبل أفضل.
وأشار إلى أن الاستثمار في الأطفال والشباب هو استثمار في قدرة فلسطين على النهوض وتجاوز التحديات، مشيدا بجهود سلطة النقد ووزارة التربية والتعليم وشركائهم في تمكين الأجيال الناشئة بالمعرفة والمهارات التي تعزز دورها في تنمية المجتمع والاقتصاد الوطني.
من جهته، قال محافظ سلطة النقد يحيى شنار، إن تعزيز الثقافة المالية لدى الأطفال والشباب يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها شعبنا، والتطور المتسارع في الخدمات المالية الرقمية، لا سيما التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وما تتيحه من فرص لتسهيل المعاملات المالية، الأمر الذي يتطلب رفع الوعي بالاستخدام الآمن لهذه الخدمات، وإدارة الأموال بكفاءة، وحمايتها من مخاطر الاحتيال الإلكتروني.
وأوضح شنار أن الأسبوع المصرفي يأتي في إطار جهود سلطة النقد لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، وتوسيع وصول الخدمات المصرفية والمالية إلى مختلف فئات المجتمع، وتعزيز الوعي بكيفية الاستفادة منها، بما يدعم تمكين الأفراد والمشاريع الصغيرة، ويوسع فرص الادخار والتمويل، ويسهم في تعزيز المشاركة في النشاط الاقتصادي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.
من جانبه شدد وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، على حرص الوزارة على تعزيز المفاهيم المالية ضمن البيئة التعليمية، لما لها من أثر في تنمية المهارات الحياتية للطلبة وتطوير قدراتهم على التخطيط المستقبلي.
وأكد أن الجهود التي تبذلها الوزارة تأتي في سياق تعزيز ثقافة الريادة والأعمال لدى الطلبة ورفدهم بالمهارات التي تؤهلهم للتعامل مع المتغيرات الراهنة، لافتا إلى منطلقات خطة التعليم من أجل التنمية التي تتضمن عديد المسارات التطويرية والمرتكزات التي تركز على التعليم النوعي والحرص على التخصصات المهنية والتقنية التي تتطلبها سوق العمل المحلية والدولية.
بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في فلسطين ماهر المصري، حرص المصارف العاملة في فلسطين على توسيع دورها في خدمة المجتمع، والمساهمة في نشر الوعي المالي بين الأجيال الناشئة، من خلال مشاركتها في الأسبوع المصرفي وتوظيف خبراتها وكوادرها لتعريف الطلبة بطبيعة العمل المصرفي والخدمات التي تقدمها البنوك.
من ناحيته، أعرب رئيس مجلس قروي بيت وزن نعيم أبو عيشة عن اعتزازه باستضافة فعاليات الأسبوع المصرفي في مدرسة شهداء بيت وزن الثانوية المختلطة، مؤكدا أهمية هذه المبادرات في تعزيز دور المدرسة والمجتمع المحلي في دعم البرامج التوعوية الموجهة للأطفال والشباب.
وفي السياق، أجرى شنار، جولة في محافظة نابلس، على رأس وفد ضم المديرين العامين للمصارف العاملة في فلسطين، وعددا من مسؤولي سلطة النقد.
وشملت الجولة عدة لقاءات مع مؤسسات رسمية وأكاديمية واقتصادية، بهدف الاطلاع على الأوضاع الاقتصادية والمصرفية واحتياجات القطاعات المختلفة، وبحث سبل دعم المنشآت وتعزيز النشاط الاقتصادي في المحافظة، إلى جانب إطلاق فعاليات الأسبوع المصرفي للأطفال والشباب وافتتاح بازار الخان.
وبحث شنار نائب رئيس مجلس أمناء جامعة النجاح الوطنية، مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله، آفاق التعاون في مجالات الابتكار المالي والتحول الرقمي، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية في تطوير حلول تكنولوجية تخدم القطاع المصرفي، إلى جانب تعزيز ريادة الأعمال وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يدعم الابتكار ويسهم في تطوير الاقتصاد الوطني.
وفي إطار دعم المشاريع النسوية وتعزيز تسويق منتجاتها، افتتح شنار، بحضور محافظ نابلس، "بازار الخان" في خان الوكالة، الذي يضم 40 مشروعا نسويا فلسطينيا، ويهدف إلى تشجيع المواطنين على التسوق من هذه المشاريع والتعريف بمنتجاتها، بما يسهم في دعم صاحبات المشاريع وتوسيع فرصهن في السوق المحلي.
كما التقى شنار رئيسة بلدية نابلس عنان الأتيرة، وأعضاء المجلس البلدي، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في دعم التنمية المحلية وتحفيز النشاط الاقتصادي وتطوير المشاريع البلدية بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تناول اللقاء البرامج التمويلية التي تديرها سلطة النقد لدعم المشاريع الإنتاجية والتنموية، وفرص استفادة الهيئات المحلية من برنامج "شمسي فلسطين" لتمويل مشاريع الطاقة الشمسية، بما يساعد على خفض النفقات التشغيلية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
وفي سياق التواصل مع القطاع التجاري والاقتصادي في المحافظة، التقى المحافظ والوفد المرافق له أعضاء غرفة تجارة وصناعة نابلس وملتقى رجال الأعمال، وعددا من التجار، بحضور المحافظ دغلس، ورئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس سامح المصري ورئيس مجلس إدارة الملتقى جهاد البنا.
وأطلع شنار الحضور على أبرز التحديات الاقتصادية والمصرفية التي يمر بها الاقتصاد الفلسطيني، ونتائج لقاءاته الأخيرة مع مسؤولين ومؤسسات مالية دولية خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك، لبحث التحديات المرتبطة بالعلاقات المصرفية المراسلة وفائض السيولة النقدية بالشيكل واحتجاز أموال المقاصة، والجهود التي تبذلها سلطة النقد للحد من تداعياتها على القطاع المصرفي والحركة التجارية.
واستمع شنار إلى مداخلات التجار وأصحاب الأعمال بشأن الصعوبات التي تواجههم في أنشطتهم اليومية، لا سيما في تنفيذ التحويلات المالية وتسوية المدفوعات وإتمام المعاملات المصرفية، وانعكاسات هذه التحديات على حركة التجارة واستمرارية الأعمال.
وأشار إلى أن سلطة النقد تدرك الصعوبات التي يواجهها التجار وأصحاب الأعمال، لا سيما التحديات المرتبطة بإيداع النقد وتكدس فائض الشيكل، وما تفرضه من معيقات على تسوية المعاملات التجارية واستمرارية النشاط الاقتصادي، مؤكدا مواصلة العمل مع الجهات ذات العلاقة لإيجاد حلول لهذه التحديات، بالتوازي مع تطوير الخدمات المصرفية والرقمية والتوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، بما يسهم في تيسير المعاملات وتعزيز كفاءة النشاط التجاري.
ــــ
ر.ح


