- سمحان يؤكد أهمية ضمان وصول فلسطين إلى التمويل الدولي لحماية التنوع الحيوي
يريفان 27-10-2026 وفا- شاركت دولة فلسطين، ممثلةً برئيس سلطة جودة البيئة، زغلول سمحان، في أعمال الاجتماع السابع عشر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع الحيوي (COP17)، المنعقد في العاصمة الأرمينية يريفان، بمشاركة وزراء وممثلي الدول الأطراف والمنظمات الدولية والإقليمية.
وأكد سمحان، في كلمة دولة فلسطين أمام المؤتمر، التزام فلسطين بتنفيذ اتفاقية التنوع الحيوي وإطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع الحيوي، مشددًا على ضرورة ضمان وصولها العادل إلى مصادر التمويل الدولية، ولا سيما مرفق البيئة العالمي، بما يمكّنها من الوفاء بالتزاماتها في حماية التنوع الحيوي واستعادة النظم البيئية المتدهورة.
واستعرض أبرز الجهود الوطنية المبذولة لتنفيذ الاتفاقية، والتي تشمل إنجاز التقرير الوطني السابع، واعتماد شبكة المحميات الطبيعية المحدّثة، وإدراج مناطق التنوع الحيوي ضمن المخطط الوطني المكاني، إلى جانب العمل على إصدار تعليمات لحماية 186 نوعًا من الطيور من الصيد والاتجار.
وأشار سمحان إلى التحديات البيئية التي تواجه الأراضي الفلسطينية نتيجة الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني والاستيطان الرعوي وتدمير الموائل الطبيعية، فضلًا عن تقييد الوصول إلى الموارد الطبيعية، ولا سيما في المناطق المصنفة (ج)، التي تشكل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية.
وتطرق إلى الأضرار البيئية الواسعة التي لحقت بقطاع غزة جراء الحرب، بما في ذلك تدمير نحو 97% من الأراضي الزراعية أو تعذّر الوصول إليها، وتدهور النظم البيئية وتلوث التربة والمياه والبيئة البحرية، الأمر الذي يهدد التنوع الحيوي والأمن الغذائي، ويعرقل جهود التعافي البيئي.
ودعا سمحان الشركاء الدوليين إلى تعزيز الدعم الفني والمالي المقدم لفلسطين، بما يسهم في تمكينها من إدارة المحميات الطبيعية ومناطق التنوع الحيوي، وإجراء المسوحات الوطنية وتحديث قوائم الأنواع المهددة بالانقراض، وتأهيل الأراضي الرطبة والنظم البيئية المتدهورة، وتطوير أنظمة الرصد وقواعد بيانات التنوع الحيوي، فضلًا عن مكافحة الأنواع الغريبة الغازية.
وأكد أن القيود السياسية تحدّ من قدرة فلسطين على الاستفادة الكاملة من آليات التمويل المتاحة عبر مرفق البيئة العالمي، الأمر الذي يعيق تنفيذ التزاماتها البيئية، داعيًا إلى ضمان وصولها العادل إلى التمويل الدولي والدعم الفني اللازمين لصون التنوع الحيوي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وجدد سمحان التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي في حماية الطبيعة وصون التنوع الحيوي، ودعم الجهود الرامية إلى استعادة النظم البيئية المتدهورة، بما يعزز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود ويسهم في تحقيق الاستدامة البيئية.
ــــــ
ف.ع


