لندن 21-4-2026 وفا- قالت مديرة مكتب المؤسسات الأوروبية في منظمة العفو الدولية إيف غيدي، إن "الوقت حان" لإنهاء شراكة الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، مشيرة إلى أن سياسات تل أبيب الأخيرة في فلسطين ولبنان "تجاوزت الخطوط الحمراء" الأوروبية.
جاءت تصريحات غيدي قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر اليوم الثلاثاء، والذي سيبحث إعادة فرض عقوبات على إسرائيل.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي سبق أن خلص إلى أن "إسرائيل انتهكت البند الثاني من اتفاقية الشراكة بين الجانبين، والمتعلق بحقوق الإنسان".
وأضافت أن "إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء التي وضعها الاتحاد".
وتعد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الإطار القانوني الأساسي للعلاقات بين الجانبين، ووقّعت في بروكسل بتاريخ 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995 ودخلت حيز التنفيذ في 1 يونيو/ حزيران 2000.
وأشارت غيدي إلى إقرار إسرائيل قانونا لتطبيق عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، وتصعيد هجماتها على لبنان، معتبرة ذلك ضمن سياق أوسع من الانتهاكات، بما في ذلك الإبادة الجماعية في قطاع غزة واستمرار الاحتلال في الضفة الغربية.
ولفتت إلى أن دعم قادة أوروبيين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، يعكس حالة من "الإفلات من العقاب"، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي مطالب بالوقوف إلى جانب ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن الرأي العام الأوروبي يطالب باتخاذ خطوات ملموسة ضد إسرائيل، قائلة، إن المواطنين في القارة "قالوا كفى" ويطالبون بالعدالة والمساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.
وفي هذا السياق، لفتت المسؤولة الدولية إلى جمع أكثر من مليون توقيع خلال 3 أشهر ضمن مبادرة "المواطنون الأوروبيون"، مؤكدة أن منظمة العفو الدولية تعتزم إطلاق حملة تستهدف ألمانيا وإيطاليا لدفعهما إلى تغيير موقفيهما تجاه تل أبيب.
وأكدت غيدي أن استمرار الاتحاد الأوروبي في عدم اتخاذ إجراءات ضد تل أبيب، قد يؤدي إلى تداعيات على عدة مستويات، من بينها الالتزام بالقانون الدولي، وتماسك المواقف الأوروبية، ومصداقية الاتحاد.
وأوضحت أن اتفاقية الشراكة تنص بوضوح على ربط الامتيازات التجارية باحترام حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن تجاهل ذلك سيقوّض التزامات الاتحاد القانونية.
ــــ
د.ذ/ ف.ع


