رام الله 15-9-2026 وفا- بحثت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني، إلى جانب سبل تعزيز دور منظمة التحرير وتوحيد الصف الفلسطيني في ظل التحديات السياسية والميدانية الراهنة، وذلك بمشاركة أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة عزام الأحمد، وعضو اللجنة التنفيذية، رئيس دائرة التنظيمات الشعبية واصل أبو يوسف، والاقتصادي الوطني منيب المصري، وممثلي الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية.
وقال الأحمد، خلال الاجتماع الذي عقد في مقر المنظمة، إن الهدف الأساسي من الاجتماع هو بحث الاستعدادات الجارية للانتخابات، ولا سيما انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني، بما يسهم في تجديد المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.
وأوضح أن الاجتماع سيبحث توحيد الجهود بين مختلف فصائل منظمة التحرير والشخصيات الوطنية المستقلة، بما يعزز القدرة على مواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية وفرض وقائع جديدة في القدس.
وفيما يتعلق بانتخابات المجلس الوطني، أشار الأحمد إلى أن الانتخابات التشريعية ستشكل جزءا من عملية تجديد مؤسسات منظمة التحرير، موضحا أن أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين سيشكلون جزءا من تركيبة المجلس الوطني، على أن يجري التوافق على بقية الأعضاء وفق الترتيبات المتفق عليها.
من جانبه، قال أبو يوسف إن الاجتماع يأتي في ظل التحديات والمخاطر الكبيرة التي تواجه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها الحرب على قطاع غزة، وما يرافقها من قتل ودمار وحصار، إلى جانب تصاعد الاستعمار والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأضاف أبو يوسف أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز الوضع الداخلي الفلسطيني وتحقيق وحدة وطنية شاملة، مؤكدا أهمية الحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وأشار إلى أهمية دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الإطار الوطني الجامع والممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وضرورة تعزيز حضور مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية ضمن مؤسساتها، بما يسهم في توحيد الجهود السياسية والوطنية.
بدوره، دعا المصري إلى إنهاء الانقسام ورص الصفوف وتوحيد الرؤية الوطنية، معتبرا أن الوحدة الوطنية باتت شرطا أساسيا لحماية القضية الفلسطينية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات.
وقال المصري إن المشروع الوطني الفلسطيني يواجه مرحلة بالغة الخطورة، في ظل الحرب على قطاع غزة، وتصاعد الاستعمار والضم واعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية والقدس، ومحاولات دفع الشعب الفلسطيني نحو التهجير أو القبول بواقع ينتقص من حقوقه الوطنية.
وأكد أن الأولوية الوطنية يجب أن تتمثل في إنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات، وإعادة بناء التوافق على رؤية سياسية جامعة، بما يعيد الاعتبار لوحدة الشعب والأرض والمؤسسات.
وحذر المصري من التعامل مع الانتخابات المقبلة باعتبارها مجرد منافسة على المقاعد أو اختبار لموازين القوى بين الفصائل، داعيا إلى النظر إليها كأداة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعية المؤسسات وتعزيز ثقة المواطنين بها.
وشدد على ضرورة التوافق على احترام نتائج الانتخابات، وصون الحريات، وضمان المشاركة الواسعة، والحفاظ على وحدة المؤسسات والقرار الوطني، داعيا إلى حوار وطني شامل تشارك فيه الفصائل والقوى السياسية والمجتمع المدني والشباب والمرأة والشخصيات الوطنية المستقلة.
_
م.ز/ م.ع


