الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 03/09/2026 01:31 ص

هدم 38 منشأة وتشريد 58 مواطنا في مسافر يطا يعززان مخطط ضم الضفة

 

مركز حقوقي: الاحتلال يستخدم الهدم والتخطيط وأوامر الإخلاء لفرض واقع دائم وتهجير الفلسطينيين

الخليل 3-9-2026 وفا- قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، 38 منشأة سكنية وزراعية وخدمية في قرية التبان بمسافر يطا جنوب الخليل، وتشريد ثماني أسر فلسطينية تضم 58 مواطنا، بينهم 26 طفلا و30 امرأة، يهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض، وإفراغ أجزاء من مسافر يطا من سكانها الفلسطينيين، وتهيئة الأرض أمام توسيع المستعمرات وربطها بشبكة السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبرا ذلك خطوات عملية باتجاه الضم والتهجير.

وأشار إلى قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر في أيار/مايو 2022، الذي أتاح إخلاء سكان عدد من قرى مسافر يطا بذريعة استخدام المنطقة للتدريب العسكري، مؤكدا أن سلطات الاحتلال صعّدت منذ ذلك الحين إجراءاتها ضد السكان.

وشدد المركز في بيان اليوم الخميس، على أن استخدام التخطيط والتنظيم وأوامر الهدم والإجراءات القضائية كأدوات للسيطرة على الأرض يمثل منظومة متكاملة لإقصاء الفلسطينيين وتهجيرهم قسرا، داعيا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية للسكان ووقف عمليات التهجير، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

وذكّر بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024، الذي أكد عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، ودعا إلى إنهاء الوجود الإسرائيلي غير القانوني وتفكيك المستعمرات وإخلاء المستعمرين.

وأوضح المركز، في بيانه، أن عمليات الهدم طالت 12 غرفة سكنية وخيمة، و7 بركسات وحظائر للمواشي وخيمة للمواشي، إضافة إلى 5 آبار مياه و7 حمامات ومطبخين وطابوني خبز ومخزن للأعلاف ومنشآت مائية أخرى، بقدرة تخزينية إجمالية تقارب 500 متر مكعب من المياه.

وأشار إلى أن المساحة الإجمالية للوحدات السكنية المهدمة بلغت نحو 547 مترا مربعا، وكانت تؤوي الأسر الثماني المستهدفة، فيما تعتمد هذه الأسر بصورة أساسية على تربية المواشي كمصدر للدخل، ما يعني أن الهدم طال مساكنها وسبل عيشها ومصادر مياهها في آن واحد.

وبيّن المركز أن المنشآت المستهدفة أقيمت بين عامي 2002 و2015، أي أنها كانت قائمة منذ سنوات طويلة وتشكل جزءا مستقرا من الحياة السكنية والمعيشية للسكان، ما يدحض أي محاولة لتقديم وجودهم في المنطقة على أنه مؤقت أو طارئ.

وقال إن عملية الهدم جاءت بعد سلسلة طويلة من إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان التبان، بدأت بأوامر هدم صدرت في أعوام 2003 و2015 و2017 و2020، ثم إخطارات جديدة في 7 حزيران/يونيو 2022 منحت السكان فرصة إضافية للاعتراض على أوامر الهدم.

وأضاف أن السكان تقدموا بطلبات للحصول على تراخيص ومخطط تنظيمي لحماية مساكنهم ومنشآتهم، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت الطلبات والمخطط، رغم لجوئهم إلى المحكمة العليا الإسرائيلية واستنفادهم الإجراءات القانونية المتاحة. ورفضت المحكمة، في حزيران/يونيو 2026، الالتماس الأخير المقدم لحماية مساكنهم وممتلكاتهم، ما مهد الطريق أمام تنفيذ عمليات الهدم.

ونقل المركز عن رئيس مجلس قروي مسافر يطا نضال يونس أبو عرام أن السكان أعدوا المخطط التنظيمي المطلوب وتقدموا به إلى دائرة التنظيم والبناء الإسرائيلية، إلا أن سلطات الاحتلال رفضته، قبل أن تعاود إصدار الإخطارات المتعلقة بالهدم.

وأكد المركز أن ما جرى في التبان يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في مسافر يطا، من خلال هدم المنازل والمنشآت وتدمير مصادر المياه وسبل العيش وفرض القيود على البناء والتوسع، بالتزامن مع اعتداءات المستعمرين والاستيلاء على الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية.

ـــــــــــ

ف.ع

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا