البيرة 29-4-2026 وفا- عقدت سلطة جودة البيئة، اليوم الأربعاء، اجتماع مجموعة عمل قطاع البيئة، بمشاركة رئيس سلطة جودة البيئة زغلول سمحان، بصفته رئيسا للمجموعة، وممثلي الاتحاد الأوروبي بصفته نائبا للرئيس، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بصفته المستشار الفني، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الحكومية والدولية الأعضاء في المجموعة.
وأكد سمحان خلال الاجتماع، أهمية تعزيز العمل التكاملي لمعالجة القضايا البيئية في فلسطين، مشيرا إلى أن قضايا البيئة عابرة للقطاعات، وتتطلب تنسيقا شاملا، وتبني نهجا متكاملا، نظرا لتأثيرها على مختلف المجالات وتأثرها بها.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز القيادة الاستراتيجية وتوسيع أدوار الأعضاء، بما يشمل تحمل مهام إضافية والانخراط في أنشطة أوسع تخدم الأهداف الوطنية في المجال البيئي، مقدما شكره الاتحاد الأوروبي مشاركته كنائب لرئيس المجموعة مثمنا الدعم الذي يقدمه الاتحاد لفلسطين.
كما أشار إلى أهمية الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدا أنها تعد استراتيجية وأن وجودهم دفع عمل المجموعة إلى الأمام، إلى جانب التعاون في تنفيذ عدد من المشاريع والأنشطة على المستوى الحكومي.
وأكد سمحان أهمية تطوير العلاقة مع مختلف الأطراف، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب، مشيرا إلى ضرورة توسيع نطاق العمل البيئي وتعزيز الشراكات، لافتا إلى أنه سيجري العمل مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة على إعداد برنامج وطني للبيئة.
وتطرق إلى أهمية التحول الرقمي كأحد المحاور المستقبلية في العمل البيئي، وأداة من أدوات الإصلاح المؤسسي والحوكمة، مبينا توجه سلطة جودة البيئة للتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) لإعداد استراتيجية التحول الرقمي، إلى جانب تنفيذ مشاريع متخصصة مع الشركاء الدوليين، بما يعزز كفاءة الأداء والاستجابة للتحديات البيئية، ويطور آليات العمل داخل المجموعة لتحقيق نتائج أفضل لصالح قطاع البيئة.
من جانبها، أكدت رئيسة قسم التنمية الاقتصادية والمياه والطاقة في ممثلية الاتحاد الأوروبي في القدس، مونتسي بانتاليوني، أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف وتحديد الأولويات في ظل التحديات القائمة، مشددة على ضرورة تعزيز التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء والبيئة.
كما أشارت إلى أهمية تطوير حلول مستدامة في مجالات المياه والطاقة، وتعزيز التوجه نحو الطاقة المتجددة، إلى جانب دعم سلاسل القيمة الزراعية، بما يعزز صمود الاقتصاد الفلسطيني، مثمنه جهود سلطة جودة البيئة على اهتمامها بالإصلاح المؤسسي وتعزيز الحوكمة.
بدوره، أكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ياكو سيليير، أهمية الجهود المبذولة لتعزيز العمل البيئي في فلسطين، مشيرا إلى التقدم في مجالات الإصلاح والتشريعات البيئية، والعمل على استقطاب التمويل من الصناديق الدولية، بما في ذلك صندوق التكيف وصندوق الخسائر والأضرار.
وتطرق سيليير إلى التحديات البيئية في قطاع غزة، مشيرا إلى أنها تمثل أزمة بيئية وإنسانية مركبة تتطلب استجابة عاجلة ومنسقة، في ظل التدهور الكبير في البنية التحتية وصعوبة إدارة النفايات والخدمات الأساسية.
وقدمت سلطة جودة البيئة خلال الاجتماع عرضا حول أبرز أنشطتها وإنجازاتها السابقة، شمل تطوير أنظمة تقييم الأثر البيئي، وتنفيذ آلاف الجولات التفتيشية، واستقبال ومعالجة الشكاوى البيئية، إضافة إلى إعداد التقارير الوطنية في مجال التنوع الحيوي، وتعزيز برامج التوعية والتدريب البيئي. وكما استعرضت أولويات عملها للأعوام 2026–2027، بما في ذلك التطورات في مجال العمل المناخي.
وأكد المشاركون في ختام الاجتماع أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الشركاء، وتعزيز الجاهزية المؤسسية لمواجهة التحديات البيئية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
ـــــ
ر.ح


