رام الله 29-4-2026 وفا- قررت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، تجديد الاعتقال التعسفي للطبيب حسام أبو صفية، المعتقل منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر 2024، والمحتجز في ظروف صعبة وقاسية.
وقال نادي الأسير: إن قرار الاحتلال تجديد الاعتقال التعسفي لأبو صفية، خطوة تكرس سياسة الاحتجاز خارج إطار القانون، بحق مئات المواطنين من قطاع غزة، المعتقلين تعسفيا منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية.
وأكد في بيان، أن استمرار احتجاز أبو صفية يشكل جريمة جسيمة بموجب القانون الدولي، ويأتي في صلب جريمة الإبادة الجماعية، في ظل الاستهداف المنهجي وغير المسبوق للكوادر الطبية والمنشآت الصحية، باعتبارها جزءا من سياسة منظمة تهدف إلى المحو والتدمير، وتقويض مقومات البقاء.
وأوضح أنه بحسب ما أعلنته إدارة معتقلات الاحتلال، فإن (1251) معتقلا من قطاع غزة مصنفون تحت مسمى "مقاتلين غير شرعيين"، في إطار تشريع الاحتجاز التعسفي، دون توجيه تهم أو ضمانات قانونية، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا لكل القواعد الآمرة في القانون الدولي، على غرار آلاف المعتقلين الإداريين في الضفة الغربية.
وشدد نادي الأسير على أن الجرائم المرتكبة بحق معتقلي غزة، تمثل المستوى الأشد فظاعة وخطورة، استنادا إلى مئات الإفادات الموثقة التي كشفت عن منظومة تعذيب ممنهجة، وجرائم واسعة النطاق تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، والإذلال، والاعتداءات الجنسية بما فيها الاغتصاب، في مشهد يعكس أحد أكثر أنماط العنف تنظيما ووحشية، ويجسد وجها مركزيا من أوجه الإبادة الجماعية المستمرة.
يشار إلى أن ما يزيد على 100 معتقل استُشهدوا داخل معتقلات الاحتلال، نتيجة جرائم التعذيب والتجويع والاعتداءات الجنسية، وقد أُعلن عن هويات (89) منهم، من بينهم (52) من قطاع غزة، ثلاثة منهم أطباء وهم: عدنان البرش، وإياد الرنتيسي، وزياد الدلو، في دلالة صارخة على حجم الاستهداف الممنهج للكوادر الطبية.
وجدد نادي الأسير مطالبته العاجلة لكل الجهات الحقوقية والدولية بالتحرك الفوري والفعال، وممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال للإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية، ووقف جريمة استهدافه، والعمل على محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان توفير الحماية الدولية للمعتقلين الفلسطينيين، في ظل تعرضهم لجريمة إبادة ممنهجة تُرتكب داخل منظومة السجون عبر بنية تعذيب مؤسسية ومستمرة.
ــــ
ر.ح


