رام الله 30-4-2026 وفا- أكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تكتفي بتقويض الاقتصاد الفلسطيني، بل تمارس ما وصفته بـ"عنف اقتصادي مركب" يطال النساء بشكل مضاعف، من خلال تقييد وصولهن إلى سوق العمل والموارد، ودفعهن نحو العمل غير المنظم الذي يفتقر إلى الحماية القانونية والاجتماعية.
وفي بيان صادر عن الوزارة لمناسبة يوم العمال العالمي، شددت الخليلي على أن العدالة الاقتصادية للنساء تمثل ركيزة أساسية للصمود الوطني، ومدخلاً لبناء اقتصاد فلسطيني عادل يضمن تكافؤ الفرص ويوفر بيئة عمل آمنة وحماية اجتماعية.
وأشارت إلى مؤشرات اقتصادية تعكس تراجعاً حاداً في الاقتصاد الفلسطيني، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنحو 24%، فيما انهار اقتصاد قطاع غزة بنحو 84%، وتراجع اقتصاد الضفة الغربية بنحو 13%. كما ارتفع معدل البطالة إلى نحو 46%، مع تسجيل 78% في قطاع غزة و28% في الضفة الغربية، وبلوغ عدد العاطلين عن العمل أكثر من 650 ألف شخص.
وفي ما يتعلق بوضع النساء في سوق العمل، أوضحت المعطيات أن 41.5% منهن يعملن دون عقود، و30% بعقود شفوية، فيما لا تحصل سوى 47.2% على إجازة أمومة مدفوعة، إلى جانب استمرار فجوة الأجور لصالح الرجال.
ولفتت الخليلي إلى أن الأزمة المالية، بما فيها استمرار الاقتطاعات من أموال المقاصة، فاقمت من هشاشة الوضع الاقتصادي، وانعكست سلباً على الأسر، خصوصاً التي تعيلها نساء، في حين تتفاقم الأزمة في قطاع غزة مع فقدان واسع لمصادر الدخل وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.
وأكدت وزارة شؤون المرأة أن هذه المؤشرات تستدعي تدخلات عاجلة لتعزيز فرص العمل اللائق للنساء، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ومعالجة العنف الاقتصادي كقضية سياسات مركزية.
واختتمت الخليلي بالتأكيد أن تمكين النساء اقتصادياً يشكل مدخلاً لتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، داعية المجتمع الدولي ومنظمة العمل الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم للضغط من أجل وقف الانتهاكات وضمان حق العمال والعاملات الفلسطينيين في العمل اللائق والعيش بكرامة.


