البيرة 15-9-2026 وفا- رامي سمارة
تحولت عملية اقتحام بهدف الاعتقال، نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة البيرة، فجر اليوم الثلاثاء، إلى جريمة إعدام ميداني وتصفية لمواطن لم يتضح إن كان موضوعا حتى على قائمة الاعتقال.
زياد جابر (54 عاماً) ارتقى شهيدا متأثراً بإصابته برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام منطقة أم الشرايط، وفق إعلان صدر عن وزارة الصحة.
وتشير معلومات مصدرها الوزارة، إلى أن جابر وصل صباحا إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله جثة هامدة، أي أن جنود الاحتلال تركوه ينزف إلى أن فارق الحياة.
ووفق أقارب الشهيد، فإن الاحتلال لم يقدم على جريمة إعدام بدم بارد وقتل خارج نطاق القانون فحسب، بل حاول تنفيذ ذلك بـ"صمت" ودون ضجيج.
وقال اثنان من أبناء عم الشهيد زياد جابر، في إفادات لوكالة "وفا"، إن جنود الاحتلال أطلقوا النار عليه من سلاح مزود بكاتم صوت.
وأشارا إلى أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت قرابة الرابعة فجرا بيت العائلة بعد تفجير بوابته الخارجية، ثم توجهت إلى شقة زياد وداهمتها، أعقب ذلك سماع صرخة بشرية واحدة وساد الصمت بعدها، ولم يسبقها دوي إطلاق نار.
وأُصيب الشهيد برصاصتين: إحداهما في منطقة البطن والأخرى في الفخذ حسب بيان مقتضب لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وإمعاناً في الجريمة، تُرك زياد ينزف دون تقديم إسعافات له أو السماح بإخلائه، وفق رواية العائلة التي اعتبرت ما جرى عملية تصفية.
وأكد ابنا عم الشهيد زياد جابر، أنه ووفق معرفتهم به، لم تكن له نشاطات، وحياته كانت تتراوح بين العمل والمنزل.
وفجر الجمعة 21 آب/ أغسطس الماضي، أقدمت قوات الاحتلال على إعدام المواطن فتحي خازم داخل منزله في مدينة جنين، خلال عملية اقتحام ادعى الاحتلال حينها أنها كانت مخصصة لاعتقاله.
وفي هذا السياق، اعتبر نادي الأسير، أن ثمة معطيات تؤشر على تصاعد استخدام سياسة القتل والإعدام الميداني خلال عمليات الاعتقال في الضفة الغربية.
وذكر النادي في بيان، أن العديد من الشواهد والوقائع الموثقة خلال الفترة الماضية تؤكد إقدام قوات الاحتلال على إعدام معتقلين ميدانياً، خلال أسرهم أو بعد ذلك، ومن ضمنها آثار القيود والأغلال التي كانت بادية على أطراف عدد من الشهداء.
إلى جانب المعطيات التي رافقت استلام جثامين شهداء أُفرج عنها ضمن اتفاقات وقف إطلاق النار التي جرت خلال الفترة الماضية.
وأكد نادي الأسير أن سياسة الإعدام الميداني لم تعد تقتصر على ممارسات فردية أو استثنائية، وإنما تحولت إلى أداة مركزية في منظومة العنف الاستعماري التي تمارسها دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين، في ظل توفير غطاء سياسي وقانوني وعسكري لهذه الجرائم، واستمرار الإفلات من العقاب على المستوى الدولي.
ولفت النادي إلى أن السلطات الإسرائيلية، بعد إقرار جملة من التشريعات والقوانين العنصرية، وفي مقدمتها قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، توجهت رسمياً نحو شرعنة القتل وتحويل الإعدام إلى سياسة معلنة مدعومة قضائيا.
ـــــ
ر.س/ م.ع


