القدس 14-2-2023 وفا- وقع كل من رئيس هيئة تسوية الأراضي والمياه محمد شراكة، وعميد مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية- بيت المقدس "ميثاق"، المستشار خليل الرفاعي، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم مشتركة لتنفيذ مشروع حفظ سجلات الملكيات العثمانية لدى "ميثاق" بتمويل من البنك الدولي، بحضور مدير مشروع البنك الدولي محمد ندى.
وتأتي هذه المذكرة انطلاقا من أهمية التعاون والتكامل في العمل والرؤية المشتركة، وسعيا من هيئة التسوية وميثاق إلى توطيد العلاقات لتطوير القطاع الخدماتي المقدم للمواطنين.
وقال شراكة إن أساس التسوية يعتمد على ما تقدمه الأطراف المختلفة من وثائق تثبت ملكيتها بالأرض أو العَقار، وبعد دراسة الأوراق المُقدمة يتم اتخاذ قرار تسجيلها في جدول الحقوق وفقا لإجراءات فنية وقانونية محددة، مضيفا أن بيانات التسوية الفنية والقانونية تعتمد وتأخذ بعين الاعتبار الحقب الزمنية المختلفة التي مر بها تسجيل الأراضي في دولة فلسطين.
واعتبر شراكة، "ميثاق" مؤسسة عريقة مليئة بالإمكانيات والتفاصيل المبهرة، معربا عن أمله بتطوير العلاقة معها لتشمل نواحي أوسع وأشمل.
وأشاد بالدور الرائد للمؤسسة ومهامها والقائمين عليها في حماية الحق التاريخي في أرض فلسطين، مثمنا دورها المتميز في حفظ التراث الوثائقي.
من جانبه، قال الرفاعي "إن هذا البروتوكول يشكل نقطة بداية وانطلاق نحو مأسسة العلاقة بين ميثاق وهيئة التسوية"، مؤكدا أهمية التعاون بكافة المجالات المشتركة المثبتة في بنود الاتفاقية. وأضاف: "نأمل أن تكون هذه المذكرة بداية لعلاقة متينة مستقبلية بين الطرفين".
بدوره، قال ندى: نأمل من هذه المشاريع مساعدتنا على عمل التخمين العقاري"، مضيفا أن "ميثاق" مؤسسة حافظة على تراث الأمة الإسلامية عامة وليس لفلسطين فقط.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز أواصر التعاون والتنسيق والشراكة، إلى جانب توحيد كافة الجهود الوطنية في المجالات المشتركة للعمل، والتأسيس لتعاون مشترك طويل الأمد في المعلومات والمعرفة والخبرة في المواضيع المتعلقة بالأراضي والحفاظ على الوثائق التي تنجم عن ذلك، وإنشاء آلية ربط الكتروني خاصة بين "ميثاق" وهيئة التسوية، تمكن الهيئة من التواصل مع ميثاق والحصول على المعلومات والبيانات ذات الاختصاص بأعمالها واحتياجاتها حسب الإجراءات المتبعة لديها.
كما تهدف إلى تقديم كافة التسهيلات اللازمة لتنفيذ المشروع المشترك بين ميثاق وهيئة التسوية، وتقديم "ميثاق" كافة التسهيلات اللازمة والتفاعل اللازم.
وتعد هذه الاتفاقية من أهم الأعمال التطويرية في كلتا المؤسستين، في إطار تعزيز العمل الحكومي الخادم للجمهور، وتقديم بيانات ومعلومات دقيقة لكلا الجانبين لتسهيل أعمالهما كل في مجال اختصاصه.
وقدم شراكة، خلال اللقاء، موجزا حول أعمال هيئة التسوية، وأهميتها، والخدمات التي تقدمها للمواطنين، وإنجازاتها وأهدافها المتمثلة في تثبيت حقوق الملكية، ومسح كافة الأراضي وملكيتها وتشريعاتها والقوانين الخاصة بها، وتسجيلها وحل الخلافات والنزاعات القائمة عليها، ورفد البلديات والمجالس المحلية والقروية بمتخصصين في مجال الأراضي والمساحة، ومقاومة المخططات الإسرائيلية في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية من خلال التعامل مع القوانين والأنظمة والتشريعات التي من شأنها حماية الأرض الفلسطينية.
كما قدم ندى، خلال مداخلته، أهمية هذه المشاريع في التخمين العقاري.
وحضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم وفد من البنك الدولي، وطاقم من هيئة التسوية والمياه، ووزارة المالية، وطاقم "ميثاق."
ــــــــــــــ
ف.ع


