رام الله 20-2-2023 وفا- اختتمت مؤسسة "أوكسفام" الدولية، تحت رعاية وزارة شؤون المرأة، اليوم الاثنين، بمدينة رام الله، مشروع نسيج الإقليمي الذي يستهدف العنف المبني على النوع الاجتماعي، وتمكين المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصة في الأراضي الفلسطينية التي تقبع تحت الاحتلال.
ويرتكز المشروع الذي انطلق في العام 2019، وينفذ في فلسطين، والعراق، واليمن على مجموعة من المحددات، كتمكين النساء اقتصاديًا، ومناهضة الأعراف المجتمعية التي تزيد من حدة العنف، والضغط والمناصرة عبر تحضير أوراق سياسية وجلسات حوارية مع صناع القرار لحماية المرأة.
وقالت وزيرة شؤون المرأة آمال حمد: إن المشروع يهدف بالأساس للحد من ظاهرة العنف ضد النساء التي تعد انتهاكاً لحقوق الانسان وحقها في الحياة بكرامة، وعائقاً أمام التقدم الاقتصادي والسياسي لها ولأسرتها وللمجتمع ككل، خاصة في ظل ارتفاع وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية ضدها، من اقتحام للبيوت، واستمرار عمليات الاعتقال والقتل.
ولفتت الى أن المشروع جاء ليدلل على الحاجة الماسة للنساء، للنهوض بالطاقات المؤسسية والمجتمعية لمواجهة العنف بكافة السبل التشريعية والقانونية، وتوعية البيئة المجتمعية نحو تعزيز الثقافة الممكنة لحماية النساء، وتشكيل حاضنة مجتمعية تشكل رافعة تجاه حقوق النساء.
وأضافت حمد: إن عملية إشراك الآليات المؤسسية للمرأة في كافة المحافظات، هو أحد الاستراتيجيات المهمة التي نعمل على تشجيعها وتقويتها، إضافة لما نعمل عليه على صعيد القوانين، خاصة قانون حماية الأسرة من العنف، وتطوير عمل نظام التحويل واجراءاته، وبناء منظومة من التوعية، وبناء القدرات للعاملين في الاعلام والتعليم والصحة والأمن ورجال الدين، وتطوير الاستراتيجيات الوطنية وأهمها استراتيجية مناهضة العنف ضد المرأة 2023-2030.
وأشارت الى أن الوزارة أطلقت قبل أيام العمل بالخطة الوطنية 2024-2029، وسنركز على منهجية التخطيط الوزاري الذي يبين دور الدوائر الحكومية وبرامجها ومشاريعها في تنفيذ التدخلات السياساتية، ويجب على كافة المؤسسات الشريكة والداعمة التشجيع على تمكين المرأة في أن تشارك بكافة القطاعات المختلفة لوضع القضية الخاصة بالمرأة حسب الأولوية لضمان شمولها في الموازنة العامة.
بدوره، قال مدير عام مؤسسة أوكسفام، شين ستيفسون، إن المرأة الفلسطينية تمتلك المهارات المختلفة للسعي نحو تحقيق مستقبل أفضل، ولديها القدرة والقوة للمساهمة في مختلف القطاعات، لا سيما التعليم، والصحة، والاقتصاد، ودائما ما تسعى لتحقيق العدالة المبنية على النوع الاجتماعي، مؤكدًا أن هناك العديد من التحديات يجب مواجهتها رغم ما تم إنجازه، فالمرأة تواجه قمعًا من الأعراف، ومن العنف الذي يسببه الاحتلال وتبعاته.
وأشار الى أن مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، يعد أبرز القضايا التي يجب العمل عليها، كما هو الحال في مشروع نسيج الذي يهدف لتحقيق العدالة الاجتماعية.
وتخلل الحفل جلستي نقاش، ناقشت الجلسة الأولى الاستراتيجيات المتبعة تحت مشروع نسيج لمواجهة الأعراف المجتمعية السلبية التي تزيد من حدة العنف القائم على النوع الاجتماعي، في حين قدمت الجلسة الثانية نبذة عن أهم الخدمات متعددة القطاعات التي تم تقديمها تحت إطار المشروع للناجيات وكيفية التأثير على السياسات المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.
ـ
م.ر/ م.ل


