رام الله 1-3-2023 وفا- أقيم، مساء اليوم الأربعاء، في مقر معهد إدوارد سعيد للموسيقى برام الله، احتفالية بمرور 20 عاما على التعاون المستمر والشراكات الاستراتيجية بين ألمانيا والسلطة الوطنية الفلسطينية وقطاع المجتمع المدني وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني.
وهدفت الفعالية التي عقدت تحت رعاية رئيس الوزراء محمد اشتية، إلى تشكيل منصة للتعرف على تأثير جهود ألمانيا على حياة الفلسطينيين في العقدين الماضيين، والاحتفال بتحقيق الأهداف المتعلقة بالارتقاء بالحياة والقضاء على الفقر من خلال التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وفي كلمته ممثلا عن رئيس الوزراء، لفت وزير الاقتصاد الوطني خالد عسيلي، إلى عمق الشراكة مع الحكومة الألمانية والبنك الألماني للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأشار إلى أن هذه الاحتفالية تأتي بالتزامن مع الانتهاء من تنفيذ برنامج خلق فرص العمل لفلسطين، استجابة للظروف الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الانتفاضة الثانية، وما رافقها من انتهاكات إسرائيلية وبناء جدار الفصل العنصري واجتياح المدن والمخيمات وفرض الحواجز والقيود على الحركة، وخاصة على العمل، إضافة للدمار في البنية التحتية الأساسية الاجتماعية والاقتصادية وما نتج عن ذلك من زيادة في معدلات الفقر والبطالة.
وأوضح أن الحكومة الألمانية مولت المرحلة الأولى من البرنامج الهادف لتوفير فرص عمل كريمة للعمال الفلسطينيين، من خلال تنفيذ مشاريع بنية تحتية أساسية، واتسمت المشاريع بالطابع الإنساني الإغاثي مع إضفاء الطابع التنموي لتضيف بعدا جديدا.
وتابع: "ولكن، ما أشبه اليوم بالأمس، فنحن نشهد هجمات قطعان المستوطنين في مختلف أرجاء الوطن، ونطالب بضرورة إيجاد آلية لحماية شعبنا الفلسطيني من الاحتلال ومستوطنيه، وأهمية استمرار برامج الدعم لتعزيز صمود شعبنا".
وقال عسيلي إن الحكومة الألمانية قدمت على مدار الـ20 عاما الماضية تمويلا بأكثر من 100 مليون يورو لتنفيذ 766 مشروعا في مختلف أرجاء فلسطين، خاصة المناطق المهمشة، شاكرا ألمانيا على دعمها المتواصل، والتطلع لمزيد من التعاون معها لخدمة الشعب الفلسطيني.
من جانبه، قال وزير الدولة في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية يوخن فلاسبارت، "نحتفل اليوم بهذا التعاون الرائع بين فلسطين وألمانيا، وبهذا العمل المستدام بدعم من البنك الألماني للتنمية KFW"، لافتا إلى تعاون الوزارة مع الأمم المتحدة من خلال المؤسسات المختلفة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وأضاف أن برنامج خلق فرص عمل للفلسطينيين، نجح في خلق 2200 وظيفة دائمة، 60% منها مخصصة للنساء، مشيرا إلى أن سياسة ألمانيا الخارجية في تمكين المرأة وجعل المجتمعات أقوى وأكثر صمودا.
وأكد موقف بلاده الداعم للسلام وفقا لحل الدولتين، وبأن الاستيطان غير شرعي وفقا للقرارات الأممية والقانون الدولي، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان يشكّلان عقبة أمام قدرة الفلسطينيين على خلق فرص عمل وتنمية مواردهم وتطوير مجتمعهم.
من جانبها، قالت الممثلة الخاصة للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين إيفون هيلي: "نحتفل اليوم بشراكاتنا، ونشعر بامتنان كبير على دعم الحكومة الألمانية والبنك الألماني للتنمية الذي يسهم في تحسين حياة الفلسطينيين".
وأضافت: "كنا محظوظون أن يكون لدينا شركاء أقوياء من السلطة الوطنية الفلسطينية والمجتمع المدني، وقدمنا من خلالهم أكثر من 766 مشروعا بالضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة، باستثمار إجمالي قدره 100 مليون يورو، 60% من المشاريع تشغلها نساء، لتعزيز صمود الفلسطينيين وخفض معدل الفقر".
ولفتت إلى أن الاستثمار في البنية التحتية، من طرق ومراكز ومباني وخطوط مياه، وتأهيل الأراضي الزراعية، له أثر كبير في الوفاء بالاحتياجات التنموية الملحة للفلسطينيين على الأرض، مؤكدةً أنه ما زال هناك الكثير يجب القيام به، لأن الاحتلال يعيق قدرة الفلسطينيين على التنمية والازدهار.
من جهته، أعرب مدير بنك التنمية الألماني (KFW) في رام الله وغزة ديفيد كونزي، عن فخره ببرنامج خلق فرص عمل، الذي يعتبر من أطول المشاريع التي تم تنفيذها بدعم ألماني في فلسطين، حيث انطلق المشروع عام 2002، واختتم قبل عام.
وأشار إلى أن البرنامج وفّر العديد من الخدمات للفلسطينيين، من ضمنها خدمات للطفولة ومراكز التأهيل لذوي الإعاقة كمركز الأميرة بسمة في القدس وغيرها.
وعلى هامش الاحتفالية، جرى افتتاح معرض فني وتجربة الواقع الافتراضي، وعرض موسيقي للاوركسترا الفلسطينية، وعرض فني راقص.
ـــــ
ب.غ


