غزة 7-3-2023 وفا- نظم مجلس أمناء مؤسسة معين بسيسو، اليوم الثلاثاء، حفل إعلان تأسيس مؤسسة معين بسيسو، الذي جاء بقرار من الرئيس محمود عباس، وذلك تخليداً لإرث الراحل الأدبي والنضالي في جامعة الأزهر بمدينة غزة.
وفي كلمة نيابة عن الرئيس، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي "أبلغكم تحيات الرئيس، وهو يعلن قرار تأسيس مؤسسة معين بسيسو الثقافية وبدء عملها لتكون صرحا وطنيا وثقافيا جديدا".
وأضاف "لم يكن بسيسو مثقفا عاديا بل منهجا من الفكر الوطني النضالي ورافدا ثوريا لدعم صمود الثوار واستمرار المعركة، نكرمه اليوم وفاء لمسيرته وإضافة للمشهد الثقافي الفلسطيني للدفاع عن الهوية الفلسطينية".
وقال إن هذه المؤسسة تعد "رافدا من روافد منظمة التحرير الفلسطينية من شخصيات وطنية يحملون مسؤولية نجاحها، لتكون صرحا حضاريا في ظل ما نعيشه من معركة وجودية في مواجهة الفاشية الصهيونية التي تسعى لاقتلاعنا من جديد عبر تزوير التاريخ".
بدوره قال قال رئيس جامعة الأزهر عمر ميلاد "نستضيف اليوم هذا الحفل للإعلان رسميا عن تأسيس مؤسسة معين بسيسو الأديب والمناضل، ومن أوائل رواد العمل الوطني".
ويأتي الإعلان عن إطلاق هذه المؤسسة مع اقتراب الذكرى الـ75 للنكبة، لتحمل رسالة معين بسيسو في حماية هذه الأرض والدفاع عنها.
بدوره أكد الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وعضو مجلس أمناء مؤسسة معين بسيسو الشاعر مراد السوداني، أهمية الثقافة كجبهة متقدمة في الصراع مع الاحتلال، وأن تخليد شاعرٍ وأديب بوزن بسيسو من خلال مؤسسة تهتم بإرثه الإبداعي لهو تعبير صادق وأمين عن دعم الإبداع والمبدعين من قبل القيادة الفلسطينية، خاصة الرئيس محمود عباس الذي أصدر المرسوم بتشكيل المؤسسة وتسمية مجلس الأمناء فيها.والسوداني، الذي رفض الاحتلال إصدار تصريح عبور له للوصول إلى قطاع غزة لكي يلقي كلمته عن الاتحاد العام للكتّاب والأدباء، اضطر إلى الظهور عبر تقنية الفيديو كونفرنس، ليؤكد دور الكتّاب أصحاب الكلمة المبدعة في تحقيق الكثير من الانجازات الوطنية، والرد على الرواية المحرفة للمحتل بالحقيقة الفلسطينية تاريخًا، وأصالةً وتراثًا، وإن معين بسيسو استطاع بصدق شاعريته أن يلهب حماس الجماهير، ويجعل المعركة مفتوحة مع العدو حتى تحقيق الحرية، كما أنه صار أديبًا كونيًا بما اتسعت له عوالم التجربة، وانفتحت به مسارات الوعي عن شعبه وقضيته.
وأضاف السوداني إن المسيرة الوطنية شهدت الكثير من المبدعين وأصحاب الفكر حتى بعضهم ارتقوا شهداء انسجامًا مع قناعاتهم الوطنية، والذين واجهوا المحتل بالإبداع والنضال، وصاروا رموزًا عالية في الخارطة الأدبية، ونجومًا يهتدى بها على صراط فلسطين القويم.
وطالب السوداني مؤسسة معين بسيسو بضرورة العمل على إعادة رفاته الطاهر ودفنه في مسقط رأسه في غزة، واستذكر الكتّاب جهاد صالح، ويحيى رباح، وموسى أبو كرش الذين غادرونا مؤخرًا، وتركوا إرثهم حيًا لأجيال ستدرك أن الكلمة الأولى في انتصار الحقيقة تنبع من ضمير الكاتب المقاوم.
وفي نهاية كلمته حيا مجلس أمناء مؤسسة معين بسيسو، وأكد أن الاتحاد العام للكتّاب والأدباء سيبقى داعمًا أمينًا للمؤسسة.
وأدار حفل الإعلان عن المؤسسة أمين سر مجلس الأمناء الروائي شفيق التولي عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وتخلل الحفل الذي اقيم في قاعة هاني الشوا في جامعة الأزهر بغزة، كلمات لرئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عمر ميلاد، وكلمة الرئيس التي ألقاها الدكتور أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكلمة مجلس الأمناء التي ألقاها وليد العوض، وكلمة عن الشاعر الراحل معين بسيسو وشهادة عن حياته ألقاها ماهر الشريف، كما ألقى كلمة عائلة بسيسو عميدها الأستاذ وضاح بسيسو.
وحضر حفل الإعلان شخصيات وطنية ورسمية وأعضاء من الأمانة العامة للكتّاب والأدباء، وشخصيات أدبية ونقابية ومهتمون.
ــــ
ر.س/ي.ط


